ناصر الوقيت
أكد مرشح الدائرة الثانية نواف اللافي ان المشاركة الايجابية في الانتخابات الحالية واجبة ومستحقة على كل ناخب كويتي يحب وطنه لتفويت الفرصة على محاولات العبث بالدستور، مشددا على أن ترشحه للمنافسة في الانتخابات جاء انطلاقا من ايمانه بأهمية الالتزام بمتطلبات العمل السياسي وتحقيق الاصلاح من خلال الوسائل الدستورية والقانونية.
وقال اللافي في كلمته خلال افتتاح مقره الانتخابي والذي شهد حضورا حاشدا مساء امس الاول، ان اللجوء إلى القنوات الدستورية لتعديل أي اعوجاج في الممارسة السياسية هو الطريق الأسلم ولكن من دون التنازل عن المكتسبات والحقوق التي اقرها الدستور ونصت عليها الشريعة الاسلامية السمحاء.
وأضاف: عاشت الكويت خلال الايام الماضية أوقاتا عصيبة، ومرت بمرحلة مفصلية في تاريخها السياسي، كردة فعل حول صدور مرسوم تعديل قانون الانتخابات القاضي بتقليص الأصوات إلى صوت واحد، ما أثر بدوره على ما تعودناه خلال العرس الانتخابي.
واضاف: اذا كانت هناك مقاطعة لكثير من القوى والرموز السياسية للانتخابات فانه على الجهة الاخرى هناك كثير من الناس يؤيدون أمر المشاركة سواء ترشحا أو انتخابا، مضيفا «نحترم كل من قرر مقاطعة الانتخابات وفق ما يراه الافضل للبلد، ولكن نختلف معهم في هذا التصور لأن المقاطعة تأثيرها ليس بحاسم ولا توصل الى نتائج ايجابية معتبرا ان القوى السياسية فوتت على نفسها فرصة تحقيق الإصلاح والذي لا يأتي الا من خلال العمل المؤسسي في مجلس الامة».
وتابع «ان المقاطعة لا يمكن اعتبارها حلا بأي حال من الاحوال خاصة وان الناس مختلفون عليها في الشارع الكويتي» متسائلا «هل كل الحلول الدستورية انتهت حتى نلجأ للمقاطعة مع العلم أن من دعوا إلى المقاطعة شبهوا الاحداث الحالية بدواوين الاثنين».
وبين «ان الفرق في هذا الجانب كبير حيث لم ينزل الناس للشارع ايام دواوين الاثنين إلا بعد مرور ثلاث سنوات على تعطيل أعمال المجلس وكانت مطالبهم بعودة المجلس وازالة الرقابة على الصحف، غير ان تلك الأمور جميعها غير موجودة الآن حيث نعيش أجواء انتخابات ديموقراطية، وكذلك لا توجد رقابة على الصحف والسقف ارتفع عن ذي قبل.
وتساءل: هل من نادوا بالمقاطعة وضعوا أي حلول أو أفكار لما بعد المقاطعة؟ مشيرا الى انه لا يتعرض للجانب الآخر بالسوء وهو مقتنع بأن الكل هدفه مصلحة البلد غير انه يرى ان المقاطعة لا تؤدي الى النتائج المرجوة في التأثير أو في تسريع عجلة الاصلاح السياسي مستذكرا بعض التجارب العالمية في هذا الصدد.
وأوضح انه في مجلس 1971 قاطع التجمع الوطني بينما شاركت مجموعة الطليعة، وفي 81 تم تعديل الدوائر الى 25 غير ان القوى الوطنية ممثلة بنواب الشعب خاضت الانتخابات وخسرت معظمها غير أنهم لم يخونوا من قاطع ولا طعنوا في وطنية من شارك حيث كان للجميع مبرراته ووجهة نظره في اطار من الاحترام المتبادل، مؤكدا ان المشاركة في العملية السياسية شكل من أشكال التعبير الحر عن الرأي وحق لكل مواطن.
واستطرد ان قلة نسبة المشاركة لا علاقة لها بشرعية المجلس المقبل مستشهدا بتجربة انتخابات المجلس البلدي والتي قلت نسبة المشاركة فيها عن 20%، وكذلك تفاوت نسب المشاركة في نظام الدوائر الـ 25 والتي كانت تصل الى 80% بينما في نظام الـ 5 لم تتجاوز النسبة 60% «متسائلا «هل هذا يعني أنه نظام ال 25 أكثر شعبية من نظام الخمس دوائر؟
وأشار الى أن الدستور منح صاحب السمو صلاحيات إصدار مراسيم الضرورة وفق ما تقتضيه المصلحة العامة وانه كانت هناك آراء واجتهادات عن مدى توافر شرط الضرورة في المرسوم الاخير، ففي المقابل هناك مثيلتها التي ترى ان من حق سمو الأمير وفقا للمادة 71 تقدير هذه الضرورة مشيرا في هذا الجانب الى ان الدستور حدد آلية الاعتراض على هذا المرسوم اما باللجوء للمحكمة الدستورية أو برد المرسوم بالمجلس. منتقدا من يتهمون من ترشح بأوصاف كثيرة ليست فيه، لافتا في هذا الجانب الى تاريخ عائلته السياسي وحرصه على مواصلة تلك المسيرة وخدمة الصالح العام،، مستذكرا مشاركة عمه عبدالله فهد اللافي في المجلس التأسيسي وعمه لافي فهد اللافي ودوره في اكتشاف التزوير الذي حدث في مجلس الامة الثاني ودور والده بندر سعد اللافي في أول مجلس للأمة يكمل مدته والذي ساهم في العديد من التشريعات والقوانين آنذاك.
وأوضح ان الناخب الكويتي اليوم أمام مسؤولية وطنية ودستورية وشرعية تقتضي منه المشاركة الايجابية في اختيار من يراه مناسبا لتحقيق الاصلاحات المنشودة والمحافظة على الدستور وتطبيق القانون على الجميع لان هذا يعني القضاء على الفساد الذي عطل التنمية وتسبب في تردي الخدمات بمختلف القطاعات.
وختم اللافي حديثه مؤكدا «ان معركتنا الحقيقية يجب أن نخوضها داخل البرلمان وفقا للاطر الدستورية حيث ان التعامل مع مرسوم الصوت الواحد يكون من خلال القنوات الدستورية والعمل داخل البرلمان على تصحيح المسار».