محمد البدري
أكد مرشح الدائرة الأولى المحامي نواف الفزيع أن الأغلبية الصامتة من المواطنين ليس لهم انتماء إلا للكويت، وما لهم من فزعة إلا للكويت، ولا مصير لهم إلا باسم الكويت، مشددا على أن «من لا يعبر عن مطالب هذه الأغلبية الصامتة ويعمل بإخلاص لتلبية احتياجاتها وتطلعاتها سيكون في مزبلة التاريخ».
وقال الفزيع في كلمة ألقاها خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول في منطقة بيان، تحت شعار «لن نتركها.. تضيع» «لقد عانينا ولا نزال جراء العبث السياسي الممارس من قبل السلطتين على مدار 50 عاما، بسبب المواءمات والترضيات السياسية على حساب مصالح الوطن والمواطنين»، مشيرا إلى أن الناس العاديين هم الذين دفعوا ثمن هذا العبث السياسي.
وأضاف الفزيع بالقول: «نحن بحاجة الى صحوة تقضي على جميع المظاهر السيئة، وان أي شخص يريد مصلحة هذا البلد ليس أمامه من خيار سوى العمل على معالجة الخلل الراهن والمتمثل في الانحراف الرقابي، والتشريعي».
وحول ماهية ومعالم وأسباب هذين الانحرافين، بين الفزيع: «قبل خمسين سنة وصانا أبو الدستور الشيخ عبدالله السالم، الله يرحمه، من داخل قبة البرلمان بالتعاون بين السلطتين.. ولكن هل حافظنا على هذا العهد؟ وهل نفذنا الوصية الغالية؟».
وأجاب قائلا: «للأسف لا، بل على العكس تماما، فقد شوه الاستجواب كأداة دستورية راقية بيد النواب للمساءلة والرقابة، وتحول من أداة اصلاح إلى وسيلة للابتزاز، حيث تم استخدام الاستجوابات للمخاصمة الشخصية وتسوية الحسابات بدلا من تطويعها لمصلحة الكويت وصالح الكويتيين، مشيرا الى ان ذلك هو أحد صور العبث السياسي الذي نعيشه ونعاني تداعياته السلبية في كل مناحي حياتنا اليومية والمعيشية».
وضرب الفزيع أمثلة للانحراف الرقابي باعتباره أحد أوجه العبث السياسي، ومنها: تجيير بعض النواب الاستجوابات لتسوية حسابات ما، وامتناع البعض الأخر عن تقديم الاستجوابات حتى لا تتأثر مصالحهم الشخصية دون مراعاة لمصلحة الكويت.
ومضى قائلا: «أؤكد لأمثال هؤلاء ان محاربة الفساد لا تكون بالمسيرات في الشارع، أو بتهييج الناس، أو بتحريك الشباب وتضييعه، بل يكون عبر القنوات والأدوات الدستورية التي اما أسأتم او عطلتم استخدامها من أجل مصالحكم الشخصية والخاصة»، مستطردا: «نحن لا نخرج للشوارع لأن لدينا وسائل دستورية أفضل سوف نفعلها ونتمسك بها».
وعن الانحراف التشريعي، قال المرشح الفزيع: «أما عن هذا فنقول «عد وخربط»، فعلي سبيل المثال نجد أن الحكومة تتحدث عن عيوب وخلل في بعض القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي دون ان تعمل على معالجته.. فأين أنت يا حكومة من إصلاح هذا الخلل في منظومة القوانين؟، لافتا إلى أن المستثمر الاجنبي أصبح يخشى من دخول السوق الكويتي بسبب القوانين الفاسدة المفصلة على مقاس البعض».
واعتبر الفزيع أن الفساد الذي نعيشه الآن هو نتاج النهج الحكومي، وأوضح قائلا: «الحكومة تعين الناس ليس على اساس الكفاءة بل وفق انتماءاتهم وقوة كراسيهم في مجلس الأمة».
وتابع بقوله: «حكومتنا ساهمت باستسلامها للمحاصصة الطائفية والفئوية، في تفشي الفساد واستشرائه، وتكريس هذه المحاصصة المؤذية».
وأشار الفزيع إلى أن احد أهم وأكبر المشكلات التي تعانيها الحياة السياسية في الكويت الآن هو التناقض بين الشعارات المرفوعة والممارسة المطبقة من قبل البعض، مشيرا إلى أنه كان من نتيجة ذلك زيادة مظاهر العبث السياسي، فلا اصلاحات رياضية أو صحية أو تعليمية أو اسكانية، ولا اصلاح في الاستثمار والاقتصاد بل مصالح ضيقة وحسب، دون اعتبار للناس العاديين من المواطنين الذين دفعوا الثمن ووقفوا صفا واحدا وقت الأزمات والشدة، فهذا شهيد، وهذا أسير، وهذه أم أسير أو ابنة شهيد.