طالب مرشح الدائرة الخامسة فلاح صالح مهاوش الجهات المعنية بالقضية المرورية بوضع حلول واقعية لأزمة الطرق والاختناقات المرورية اليومية التي يعاني منها مستخدمو الطرق.
وقال مهاوش في تصريح صحافي ان هذه القضية بحاجة الى استراتيجية متكاملة لحل المشكلة المرورية، مشيرا الى ان هذا لن يتحقق من دون إجراء دراسات مرورية دورية تقيم الوضع المروري عامة، وتقترح الحلول المناسبة للاختناقات المرورية المزمنة، على ان تكون هناك نظرة مستقبلية لأن عدد السكان في تزايد مستمر.
وأضاف ان المواطن يقضي ما يزيد على ساعتين يوميا في الطريق للانتقال من العمل ومنه، ويقضي مدة مشابهة في الفترة المسائية لقضاء حاجات العائلة أو للتواصل الاجتماعي أو ما شابه ذلك، ومن غير المعقول ان يقضي المواطن 3 الى 4 ساعات في تنقلاته يوميا في دولة تعدادها 3 ملايين نسمة فقط، وقضاء هذه المدة الطويلة في الانتقال هدر كبير لوقت المواطن، وكذلك هدر كبير لموارد القطاعين العام والخاص، وله آثار سلبية اخرى على استهلاك الوقود وتلوث البيئة وغيرها.
وأكد مهاوش ان انسيابية المرور وامكان الوصول من نقطة الى أخرى باستخدام وسائل المواصلات والنقل من المؤشرات الرئيسية لجودة الحياة للمواطن والمقيم، وهي احد أهم المتطلبات الرئيسية لتحويل الكويت الى مركز مالي، فلن تنطلق التنمية الحقيقية ولن ننجح في تحويل الكويت الى مركز مالي من دون تطوير شبكة النقل وتحسين الوضع المروري، فالدولة مطالبة ببذل كل ما في وسعها لرفع جودة الحياة للمواطن الكويتي من خلال حل المشاكل المرورية حلا جذريا يضمن سهولة وسلامة الانتقال.
وأشار الى ان الكويت تعاني اختناقات مرورية تزداد حدة باطراد، ولهذه المشكلة آثار سلبية، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي او على مستوى الشركات والمؤسسات أو على مستوى الاقتصاد الوطني عامة.
وأوضح ان التكدس الحاصل جراء وجود جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب فضلا عن المستشفيات والوزارات في بقعة جغرافية صغيرة نسبيا وعدد الطرقات القليل للتنقل بين هذه الجهات الحيوية يمثل احد الأسباب الرئيسية للأزمة المرورية في البلاد.
وبيّن مهاوش انه رغم هذه الأزمة المزمنة إلا اننا لم نشهد حلولا واقعية على ارض الواقع، فلا وزارة الداخلية تقوم بأكثر من نشر دورياتها على الطرقات لتنظيم الازدحامات بدلا من البحث عن حلول لفكها، ولا وزارة الأشغال بادرت الى طرح مشاريع عملية تسهم في التقليل من الاختناقات سوى انها تجري المزيد من الحفريات والتحويلات في الشوارع ما يزيد هذه الازدحامات ايضا.
ورأى مرشح الدائرة الخامسة انه لابد من التفكير جديا في إنشاء مدن طبية وجامعية خارج مناطق ازدحام الكتلة السكانية خصوصا في العاصمة التي تعتبر الشريان الحيوي للبلد، ومن غير المقبول تكدس غالبية الإدارات الحكومية في مجمع وحيد للوزارات، الأمر الذي يفاقم الأزمة المرورية بشكل كبير جدا، داعيا الى نقل الوزارات الخدمية خارج العاصمة، وإنشاء فروع لها في المحافظات، أو انشاء مجمعين مماثلين في الأحمدي والجهراء اللتين تشهدان كثافة سكانية عالية، وهذا من شأنه تخفيف الضغط على الطرق والشوارع.