أكد مرشح الدائرة الرابعة مؤيد الخلف أن المرحلة التي تمر بها الكويت في الوقت الحالي تتطلب تضافر جميع الجهود للحفاظ على ثوابتها الوطنية التي تمثل رمزا لوجودنا وكياننا الموحد، مشيرا إلى أن الأحداث التي مرت علينا في الآونة الأخيرة عززت الاصطفافات بشتى توجهاتها مما شكل تهديدا حقيقيا لوحدتنا وتماسك نسيجنا الوطني.
وقال الخلف في تصريح صحافي إن ما جرى في أعقاب حل مجلس 2009 الأول وانتخابات مجلس 2012 ومخرجاتها، ومن ثم عودة المجلس المنحل، ساهمت في احتقان الوضع وفرز المواقف وفق التوجهات الضيقة التي ضربت وحدتنا الوطنية وعملت على تعميق الفجوة في المجتمع، من حيث التكتلات التي قامت على أساس فئوي ضيق، على الرغم من أن الجميع يقول إن الكويت هدفه ومبتغاه.
وانتقد الخلف كل ما شهدته الساحة من تحركات سياسية رافقتها حملات من التشكيك والتخوين التي ساهمت في تباعد المواقف والرؤى، ثم جاءت انتخابات المجلس الجديد وفق التعديل الذي جرى على النظام الانتخابي لتمثل قشة قصمت ظهر التوافق السياسي بين القوى الموجودة على الساحة، التي تحاول جر المجتمع والشارع إلى أجنداتها التي أثبتت الأحداث أنها أجندات ضيقة ليس للوطن فيها مكان، لاسيما مع بعض الجهات التي رأت أن النظام الجديد سيفقدها امتيازات نعمت بها خلال الفترة السابقة، ولا تريد أن تتخلى عنها حتى لو كانت لمصلحة الوطن.
ووجه الخلف هجومه على الحكومات والمجالس السابقة التي لم تعمل شيئا ملموسا للحفاظ على الوحدة الوطنية، وانشغلت بمعارك سياسية بأهداف محددة تخدم جهات معينة دون النظر إلى المصلحة العامة فغرقت الحكومة في بحر الاستجوابات التي حاولت جاهدة إنقاذ وزرائها منها ولو من خلال ترضيات وصفقات مع كتل وجهات برلمانية لتضمن عبور هذا الوزير أو ذاك من «عنق» الثقة ولا ضير عندها أن تتنازل عن بعض الملفات أو القضايا لكسب تأييد نواب للوزير.
في المقابل رأى الخلف أن جل عمل مجالس الأمة خلال السنوات الخمس الماضية تركز على محاربة الحكومة والترصد لها بغض النظر عما إذا كان هذا العمل يخدم البلاد أو يضرها فتسابق النواب في تقديم الاستجوابات، حتى رأينا في بعض المواقف تقديم ثلاثة استجوابات في يوم واحد، وبعضها تقدم لشخصية واحدة كما حدث لرئيس الوزراء السابق أو وزير المالية السابق ايضا، حتى أفرغ أولئك النواب العمل البرلماني من محتواه وحولوا قاعة عبدالله السالم إلى حلبة لتصفية الحسابات السياسية.
وشدد الخلف على أن المطلوب في هذه المرحلة العمل على تعزيز الوحدة الوطنية التي تمثل دعامة وجود الكويت وقوتها، مشيرا إلى أن قانون تعزيز الوحدة الوطنية يمثل أول خطوة في هذا الاتجاه، يجب أن تتبعه خطوات مهمة على السياقين الحكومي والبرلماني، فتعمل الحكومة على تطبيق القانون بحزم ودون تهاون، لاسيما في الجانب الإعلامي منه، فيما يعمل مجلس الأمة على تشريع القوانين وممارسة الدور الرقابي في تعزيز وحدة المجتمع مبعدا عن أجنداته القضايا الخاصة والخلافات التي تؤدي إلى مزيد من التوتر والخلاف، وهذا ما سيعمل عليه إذا ما فاز بثقة الأمة وأصبح ممثلا لها.