Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة أقامها مساء أمس الأول خلال افتتاح مقره الانتخابي في الزهراء
السمكة: البلاد تعيش حالة من الاحتقان والطائفية والفئوية
28 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


فرج ناصر
أكد مرشح الدائرة الثالثة سعود السمكة، ان الكويت تشهد هذه الايام عرسا ديموقراطيا مختلفا عن الأعراس التي شهدتها خلال العقود الماضية، نظرا للانقسام الشديد في مسألة المشاركة والمقاطعة في الانتخابات المقبلة في الاول من ديسمبر، مشيرا الى ان الادعاءات التي يروج لها المقاطعون، من تيارات سياسية ونواب سابقين، بأن الاجراءات التي اتخذت خلال الاسابيع القليلة الماضية، مخالفة لعدد من المواد التي وردت في الدستور، ادعاءات عارية عن الصحة تماما، ولا يوجد لها دليل منطقي.
واضاف خلال الندوة التي نظمها مساء امس الاول، في مقره الانتخابي بمنطقة الزهراء، والتي كانت تحت عنوان «سمعا وطاعة لك يا صاحب السمو الأمير سنشارك» ان بعض الشباب الكويتي صدقوا الادعاءات التي يروج لها اولئك المقاطعون، واصبح كثير منهم عازمين علي تشكيل لجان متخصصة في دعوة الناخبين والناخبات الذين سيأتون الى مراكز التصويت على المقاطعة، مشددا على ضرورة ان يعلم اولئك الشباب، ان ما ينوون القيام به مخالف للمادة 45 من قانون الانتخاب، والتي اعتبرته جريمة يعاقب عليها القانون، بما لا يقل عن سجن 3 سنوات وغرامة ألفي دينار.
وخاطب الشباب بقوله: «لا يورطونكم كما ورطوكم باقتحام المجلس»، مبينا ان 65 شابا تنتظرهم احكام قاسية، متمنيا الا ينجرف مزيد من الشباب وراء ما وصفه بالأباطيل، لافتا الى ان الجميع يمتلك الحق في المشاركة او المقاطعة، بينما الاخيرة لا تكون من خلال التخريب والتحريض.
وفي اشارة الى عدد الاستجوابات مؤخرا اكد السمكة انه ومنذ بدء الحياة البرلمانية في العام 1963 وحتى 2011 كان عدد الاستجوابات 58 استجوابا منها 15 خلال اثنين وثلاثين عاما من الفصل التشريعي الاول وحتى الفصل التشريعي الثامن، وفي مجلس 2012 المبطل وفي ثلاثة فصول فقط من التاسع وحتى الحادي عشر اي خلال اثني عشر عاما تقدم النواب بـ 43 استجوابا، معظمها كيدية وتحمل العبث في استخدام اداة الاستجواب.
وقال: «وقفنا مع من كان يقول وينادي بأن الحكومات السابقة غير ديموقراطية وتحارب الدستور، فلا يستطيع احد المزايدة علينا في ذلك، ولكننا في عهد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ذلك العهد الذي اكد حرصه على الدستور والمبادئ الديموقراطية وينادي بتطبيق القانون، خرج علينا من يقول ان هذا العهد غير دستوري متعللين بتغيير اصوات الناخبين، وعندما عدلت السلطة التشكيلة الانتخابية وعندما قامت بتعديل الدوائر من 10 الى 25 دائرة، في تقسيمات قبلية وطائفية شارك هؤلاء، من مختلف التيارات كالتكتل الشعبي والمنبر الديموقراطي، وحتى ان النائب السابق احمد السعدون قد وصل الى نائب رئيس مجلس الامة في ذلك الوقت، ولم يعترض على مرسوم التعديل حينها».
وتابع: «انه ومنذ تعديل الاصوات الى اربعة والدوائر الى خمس عاشت البلاد حالة شديدة من الاحتقان توقفت خلالها التنمية وتأصلت الطائفية والقبلية والفئوية، عندها تقدمت الحكومة بالطعن في دستورية الدوائر وجاء الحكم بتحصينها ودستوريتها اما تعديل آلية التصويت فهي مسألة ينظمها القانون والذي يكون في يد رئيس الدولة، عندما يكون المشرع الرئيسي غائبا وهو مجلس الامة، وفقا للمادة 71 من الدستور.
واشار الى ان عدم لجوء الاغلبية المبطلة والمقاطعين الجدد الى المحكمة الدستورية للطعن في آلية التصويت هو معرفتهم بالحكم مسبقا، وهو ان صاحب السمو الأمير مارس صلاحياته الدستورية، حتى أنهم دفعوا بالبعض للطعن بالمرسوم من خلال المحكمة الادارية التي حكمت بعدم الاختصاص، مؤكدا حق الجميع في المقاطعة الا انها يجب ان تكون دون تدليس، بأن الانتخابات الحالية غير دستورية، مبينا ان الانتخابات ستجرى وفق القانون والمجلس المقبل دستوري، وان كل الاجراءات التي تمت دستورية مطالبا الجميع بعدم الالتفات للاقاويل الباطلة.
وبين ان سلطة صاحب السمو الأمير مقيدة بحسب النصوص الدستورية، فالدستور أباح لمجلس الامة رد المراسيم التي تصدر خلال غيابه من خلال عرضها عليه في الجلسة الاولى عند انعقاده، كما ان هناك طريقا آخر وهو اللجوء للمحكمة الدستورية والتي اكد صاحب السمو الأمير التزامه وقبوله بأحكامها.