Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة انتخابية أقامها في مقره الانتخابي بالعديلية
التويجري: هناك ضرورة ملحة لحل قضايا الإسكان والصحة والتعليم
28 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء





أحمد حسين
أكد مرشح الدائرة الانتخابية الثالثة د.حمد التويجري في الندوة الانتخابية التي أقيمت في مقره بمنطقة العديلية أن انخفاض لغة الحوار والعادات المستوردة الدخيلة هو ما أثر على المواطن الكويتي بعيدا عن الموروث الاجتماعي الشعبي. مضيفا في ندوته التي جاءت تحت عنوان «نبني وننمي» أنه يدعم مرسوم الصوت الواحد لأنه أكثر عدالة، ومعتبرا أن هناك قنوات دستورية لمن يرى ضرورة للتحرك يجب التحرك من خلالها.
وشدد التويجري على أن الكويت يجب أن تبدأ بخطط تنموية مستدامة في مختلف مجالات الحياة مثل الصحة والتعليم والاقتصاد، مستغربا وجود بطالة في دولة غنية مثل الكويت.
ودعا التويجري رئيس الوزراء لتضافر الجهود مع أعضاء المجلس القادم والعمل يدا بيد، وطالبه في الوقت ذاته بتعيين وزراء أكفاء يعملون لخير الكويت ومهددا إياه بالمحاسبة الصارمة في حال أي خلل يصدر من أحد وزرائه، والآن الى تفاصيل الندوة:
أكد د.حمد التويجري ان الكويت بأشد الحاجة في هذا الوقت العصيب الى وقفة أبنائها وقفة تشريعية لكي تعود الكويت كما كانت، واصفا الظروف التي تمر بها الكويت بالظروف الصعبة، ومؤكدا ان عجلة التنمية قد تعطلت منذ 6 سنوات ولم نر على المستوى السياسي سوى تدني لغة الحوار، وتصاعد صرخات من هنا وهناك بهدف إبراز العضلات، معتبرا الأصوات الأربعة المعمول بها سابقا أنها السبب في وقف عجلة التنمية وذلك نتيجة طبيعية للتكتلات الحزبية والقبلية التي كانت موجودة. وأشار التويجري إلى ان هبوط لغة الحوار داخل مجلس الأمة أمر مهم لابد من التطرق له بكل شفافية، ولغة حوار راقية، مضيفا ان فريقا من أعضاء مجلس الأمة السابق ابعدوا لغة الحوار البناء التي كانت معروفة في الكويت، ليخرجوا لنا بعادات وتقاليد بعيدة عن الموروث الاجتماعي للشعب الكويتي، مشيرا الى ان عادات الكويت تفرض على أبنائها مبدأ التكافل والتحاب والتراضي فيما بينهم واحترام الكبير وان يسمع الكبير للصغير، واصفا العادات التي أتى بها بعض أعضاء مجلس الأمة من صراخ داخل المجلس بالعادات الدخيلة على المجتمع الكويتي، داعيا المجتمع الكويتي للتمسك بعاداته وتقاليده وارثه الشعبي الموروث، من احترام وحب والابتعاد عن تدني اللغة الحوارية.
أما عن مرسوم الصوت الواحد فقد كشف التويجري عن تأييده للمرسوم، مؤكدا أن من يطلق الشعارات ويطلق لنفسه العنان بالطعن في دستوريته، فكلامهم مردود عليهم، مشيرا إلى ان مراسيم الضرورة كثيرة جدا وصاحب السمو الأمير هو خير من يقدر الضرورة من عدمها، موضحا ان الفئة التي عارضت هذا المرسوم وأعلنوا رفضهم له نتيجة طبيعية لتضرر مصالحهم الشخصية، ولا ينبع موقفهم هذا من حب الكويت وشعبه والخوف على مصالحه، معتبرا أن هناك قنوات دستورية يمكن أن تفصل في هذه المسألة.
أما عن تراجع الحكومة وعدم وجود خطط تنموية مستدامة فقال التويجري ان لهذا التراجع أسبابه المعروفة وليس من فراغ، مشيرا الى أن المحاصصة التي كانت سائدة في ظل الـ 4 أصوات، هي إحدى الأسباب حيث كانت قبائل معينة تطالب بتعيين وزير من القبيلة، مضيفا أن النتائج كارثية من وراء المحاصصة وقد انعكست هذه النتائج على المواطنين بشكل سلبي وكارثي ليحصل المواطنون من وراء المحاصصة على 6 سنوات عجاف، وكل ذلك هو نتيجة حتمية لوجود قوى سياسية تريد استعراض العضلات، ومن خلال عادات مستوردة من الخارج.
وخاطب التويجري رئيس مجلس الوزراء بالبدء فورا بإنهاء سياسة المحاصصة والترضيات والبدء ببرنامج حكومي واضح بجدول زمني محدد، مؤكدا أن المجلس القادم سيكون له رؤاه كما للحكومة رؤاها، ولابد من تضافر الجهود ورص الصفوف للنهوض بالكويت تطبيقا لرغبة صاحب السمو الأمير، مؤكدا أيضا أن الوزراء في حال تقصيرهم فسنكون لهم بالمرصاد، مستذكرا بمزيد من الألم استقالة ناصر المحمد، مع 5 وزراء لإرضاء قوى سياسية معينة، واصفا الأمر بالمخجل في تاريخ الكويت الديموقراطي. وأشار التويجري إلى ضرورة إعادة هيبة الدولة التي ضاعت منها، منوها الى قضايا الصحة والتعليم والإسكان والخطط التنموية التي أصبحت على حال لا تحمد عقباه، مشيرا إلى ان السبب الرئيس في توقف التنمية يعود لسنين من الصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واستغرب التويجري وجود بطالة في دولة غنية مثل الكويت، مطالبا الحكومة بخطط تنمية مستدامة وفق وتيرة ثابتة، أما عن المجالس المتصارعة والاستجوابات التي تركزت على اسم العضو دون النظر الى الأداء، ومعظمها لا جدوى منها ولم يستفد منها المواطن بل تضررت مصالحه ولابد من إنهاء هذا الأمر، مؤكدا أن من واجب الجميع احترام القانون والتحرك وفق قنوات دستورية وعدم إطلاق أحكام اعتباطية وغير صحيحة، مشيرا إلى ان من يصف المجلس التأسيسي بغير النزيه، أنه لا يعرف شيئا عن تاريخ هؤلاء الرجال، وقائلا هل منظمة حقوق الإنسان تعرف مصلحة أبنائنا أكثر منا؟
وفي موضوع الصحة قال التويجري ان المشافي الحكومية للأسف في حالة سيئة ضاربا مثالا لذلك فحص الدم الذي يصدر خلال دقائق في الدول الفقيرة، أما في مستشفى «الصقر» مثلا، فانه يحتاج الى 3 أيام منوها الى أن ميزانية الحكومة البالغة 22مليار دينار قد خصصت 7% منها لوزارة الصحة وبحاصل 4700 للفرد الواحد، مؤكدا أن التأمين الصحي في أرقى دول العالم لا يتجاوز عتبة الـ 2000 دولار فأين تهدر هذه الأموال؟
وبين التويجري أن التعليم يعتبر من القضايا المهمة التي تهم المواطن بشكل مباشر، مبينا أن الحكومة خصصت لوزارة التعليم 2 مليار دينار لتدريس عدد طلاب لا يتجاوز عددهم الـ 358 ألف طالب وطالبة، أي بواقع 5.5 آلاف دولار للطالب الواحد، متسائلا أين هذه الأموال في ظل تردي الأوضاع التعليمية الى المستوى دون المقبول، مؤكدا أن هذه القضايا هي التي تهمه ليتمكن من تمثيل أهله خير تمثيل.
ودعا التويجري الى ضرورة البحث الجاد لوضع استراتيجية لحل القضية الإسكانية بوصفها أحد أهم مشاكل المواطنين، مشيرا إلى ان من غير المقبول وجود 100 ألف طلب إسكاني، وقد عجزت الحكومات المتعاقبة عن اتخاذ الإجراءات لحلها حلا جذريا، مذكرا أن ما نسبته 91% من مساحة الكويت لاتزال فارغة تماما، وأن لدى الكويت فائضا ماليا كبيرا وصل الى 14 مليار دينار في عام 2011.
وركز التويجري على ضرورة تطبيق المثال العماني في توزيع الأراضي بالتساوي على الذكور والإناث بفترة أقصاها 6 شهور.
ووعد د.التويجري الفئة الشبابية في حال وصوله الى تأمين فرص عمل لهم وتنشيط الصندوق المخصص لدعم المشاريع الشبابية الصغيرة والمتوسطة، داعيا لدعم المبادرات الشبابية، ومعتبرا الشباب الكويتي مبدعا وبحاجة الى رعاية خاصة، وفي النهاية ختم التويجري حديثه متمنيا تحقيق ما قاله على ارض الواقع لأن الكويت أمام مفترق طرق، وتحتاج الى أفعال وليس إلى أقوال لتعود كويت المحبة والإخاء والاحترام كما كانت واصفا نفسه بعبارات دخلت قلوب الحضور قائلا «نحنا ولاد قرية، والكل بيعرف خيه، أنا ابنكم ومنكم وبيكم ولن أخذلكم».