القاهرة ـ هناء السيد
احتراما لقرار المحكمة الدستورية امتنع أعضاء البرلمان العربي من الكويت الادلاء بأي تصريحات او لقاءات إعلامية واكتفوا بالمشاركة في أعمال جلسات البرلمان العربي وأعمال اللجان.
وقد انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الجلسة الختامية لدور الانعقاد الأول للبرلمان العربي برئاسة احمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، ومشاركة د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وفي كلمته أمام اعمال الجلسة شدد الجروان على دعم البرلمان العربي لحق الشعب السوري في تقرير مصيره، مشيرا الى ان الشارع العربي لايزال يتابع بألم وحسرة ما يحدث في دولة سورية الشقيقة، ومعاناة شعبها سواء في المخيمات الحدودية، أو على الأراضي السورية ذاتها.
وأكد وقوف البرلمان العربي مع كل جهد عربي أو دولي لحقن دماء السوريين وحل القضية في أسرع وقت، والمحافظة على وحدة سورية بتنوع أطيافها، مطالبا الدول العربية بضرورة تقديم المزيد من المساعدات الانسانية للشعب السوري.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد الجروان أن القضية الفلسطينية تمثل أساس ومحور عمل البرلمان العربي، مشددا على اهمية اتمام ومباركة خطوات المصالحة الفلسطينية باعتبارها المرتكز الرئيسي للتوافق الفلسطيني العام، ولم شمل البيت الفلسطيني الواحد لاستعادة أراضيه وحقوقه المغتصبة.
وأعرب عن أمله في ان تتوج خطوات حصول فلسطين على صــفة دولة مراقب في الأمـــم المتحدة في القريب العاجل الى دولة كاملة العضــوية، مشــيرا الى ان البرلمان العربي مطالب خلال الفـــترة المقبـــلة بتكثيف اتصالاته مع كل المنظمات الدولية لوقف سياسات الاستيطان الاسرائيلي التي تتحدى بها اسرائيل ارادة الشرعية الدولية.
وقال ان البرلمان العربي يراقب باهتمام بالغ قضية انشاء سد النهضة بأثيوبيا، معربا عن امله في ألا يهدد هذا المشروع الأمن العربي وموارد المياه لكل من مصر والسودان، وأن تحل الأزمة بالحلول السياسية والتفاهم المتبادل بين جميع الأطراف.
وجدد الجروان مطالبته للحكومة الايرانية بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية، متطلعا الى فتح صفحة جديدة من العلاقات المتبادلة مع الادارة الجديدة للحكومة الايرانية بقيادة الرئيس حسن روحاني، تبنى على الاحترام المتبادل للشؤون الداخلية.
وقال الجروان ان ما تواجهه الشعوب العربية الآن من توترات سياسية، وأزمات اقتصادية، واجتماعية شكل هاجسا لدى البرلمان العربي، وحتمت عليهم تقديم جهود مضاعفة، مشيرا الى ان المتغيرات البيئة العربية الراهنة، تستوجب من اعضاء البرلمان كممثلين للشعوب العربية دراسة كيف يمكن ان يكون للبرلمان دور مؤثر في حدود امكانياته وطاقاته.
من جانبه، اكد د.نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية اهمية هذا الاجتماع والذي يضم ممثلي الشعوب العربية، مشيرا الى أن وجود برلمان عربي في حد ذاته يشكل نقلة نوعية ودليل على مواصلة الفكر السياسي في العالم العربي، وخير دليل على هذا المسار الدور البناء للبرلمان في الاتصال مع البرلمانات الاخرى.
ونبه العربي في كلمته امام الاجتماع الى المتغيرات التي تشهدها العديد من دول المنطقة، موضحا ان المرحلة الانتقالية التي تمر بها ستؤدي حتما الى التقدم.
وحذر العربي من الوضع المتفجر في سورية وتزايد اعداد القتلى والمعاناة غير الانسانية التي يتعرض لها ملايين السوريين، بالاضافة الى تأثير اللاجئين السوريين على دول الجوار، مشيرا الى أن هذه الاوضاع تحتم العمل من قبل السوريين والمجتمع الدولي على وقف اطلاق النار.
وأوضح ان استمرار الوضع الراهن سيأتي بعواقب وخيمة على سورية والمنطقة.
واعتبر العربي ان مؤتمر جنيف 2 يشكل بارقة امل، معربا عن امله في ان تؤدي الى حل الازمة السورية.
وشدد العربي على ان المشكلة الكبرى في المنطقة هي القضية الفلسطينية، مضيفا: اننا تأخرنا وتأخر العالم في محاولة حل هذه القضية التي تمثل طعنة للتفكير وللوجود وحقوق الانسان والقانون الدولي ولابد من مواصلة الجهود من اجل التوصل الى حل عادل وشامل لها.