Note: English translation is not 100% accurate
شراء الأصوات ليس من عادات ولا من شيم أهل الكويت
شبيب الزعبي لـ «الأنباء»: 16 ألف شاب عاطل عن العمل في بلد يمتاز بالوفرة المالية .. ولابد من تطوير الصحة والتعليم
24 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

مبارك الخالدي
أكد مرشح الدائرة الرابعة د.شبيب الزعبي ان المصلحة تقضي علينا أن نشارك في الانتخابات وندفع بعجلة التطوير، فالدولة تعود للوراء في ظل الوفرة المالية، مشيرا إلى أننا نطالب بحكومة جادة في التنفيذ ومجلس رقابي تشريعي يحرص على سن القوانين والتشريعات وتقديم الاقتراحات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مبينا أن المقاطعة ليست هي الحل «تقديري للعازفين عن هذه الانتخابات» بل بالمشاركة للتصدي للمفسدين والعمل على حماية الوطن والمواطن من خلال المواد الدستورية، ومتى ما تحقق ذلك أصبح الانسجام والتعاون هو سمة المرحلة السياسية وعنوانها.
وأشار إلى أن الإصلاح السياسي هو محور برنامجه الانتخابي، مشيرا إلى أن الإصلاح في الكويت لن يأتي من طرف واحد، بل من جميع الأطراف، مشيرا إلى ان الكويت أحوج ما تكون إلى إصلاح سياسي شامل يكون هو القاعدة التي تقوم عليها مهمة البناء والتطوير في شتى المجالات، وقال لا تنمية من غير «هدوء سياسي» يعيد التوازن بين مؤسستي الدولة التشريعية والتنفيذية، بحيث تكون إحداهما رديفة الأخرى في العمل والإنجاز.
وتحدث الزعبي في حوار مع «الأنباء» عن قضية الشباب التي هي من ضمن برنامجه الانتخابي، وقال ان أبرز ما يعانيه الشباب هو شبح البطالة، فهناك أكثر من 16 الف كويتي عاطل عن العمل، ومن المهم تقليص هذا العدد من خلال تطبيق قانون دعم العمالة الوطنية الذي يلزم الشركات والبنوك بتوظيف 60% من الكويتيين.
وعن ظاهرة شراء الأصوات التي تفشت في هذه الانتخابات، قال الزعبي: ان هذه الظاهرة السيئة باتت ملاحظة بشكل أكبر، مشيدا بدور وزارة الداخلية التي نشطت في محاربتها في الأيام الأخيرة، لكنه طالبها بالمزيد من الجهد لرصد عمليات شراء الأصوات المنتشرة في مختلف الدوائر والتي تساعد على خراب البلد بشراء الذمم، وأضاف ان هذه الأمور ليست من عادات وشيم أهل الكويت وعلى الجهات الأمنية كشف أسماء هؤلاء المتنفذين الذين يسعون للسلطة من أجل مصالح شخصية دنيوية وذلك بتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، وفيما يلي تفاصل اللقاء:
حدثنا عن أبرز مضامين برنامجك الانتخابي؟
٭ برنامجي الانتخابي يقوم على المطالبة بالإصلاح وتعزيز هذا المبدأ، وقد اخترت شعار «الإصلاح.. حجر الأساس»، فالكويت أحوج ما تكون إلى إصلاح سياسي شامل يكون هو القاعدة التي تقوم عليها مهمة البناء والتطوير في شتى المجالات، قائلا لا تنمية من غير «هدوء سياسي» يعيد التوازن بين مؤسستي الدولة التشريعية والتنفيذية، بحيث تكون إحداهما رديفة الأخرى في العمل والإنجاز، فالكويت تعيش منذ نحو سبع سنوات حالة من الغليان السياسي الأمر الذي أوقفها عن المضي قدما وتعطلت بسبب ذلك مسيرة التقدم، في وقت يسير العالم من حولنا بسرعة نحو آفاق أرحب ويحقق تقدما بارزا في مجالات الحياة الاقتصادية والعمرانية والتجارية والتعليمية، والنهوض بالقطاعات كافة وتحسين مستوى أدائها لن يتحقق ما لم تنعم الدولة بالهدوء وهو مسؤولية تقع على عاتق الجميع، الحكومة والبرلمان والمجتمع معا.
كيف تنظر إلى حكم المحكمة الدستورية في شأن مرسوم الصوت الواحد؟
٭ حينما يكون هناك خلاف في أي مسألة سياسية أو قانونية الى المحكمة الدستورية المختصة في المرجعية الدستورية والفصل في القوانين، فهي المختصة بالفصل في النزاعات بين الحكومة والمجلس وصحة القوانين والمراسيم بقانون وصحة العضويات، لهذا كان من الصواب الذهاب الى هذه المحكمة عندما حدث الجدل والآن الصوت الواحد أصبح دستوريا في نظر المحكمة والتي يجب علينا جميعا أن نقبل بحكمها.
وما رأيك بمن قرر المقاطعة رغم صدور الحكم القاطع من قبل القضاء؟
من لا يرد أن يشارك فهو حر في موقفه.. ولكن المصلحة تقتضي علينا أن نشارك وندفع بعجلة التطوير، فالدولة تعود للوراء في ظل الوفرة المالية، «منذ عام 2008 الى الآن هناك فائض مالي كل عام 8 مليارات دينار حتى عام 2012، فأين تذهب هذه الأموال؟ أضف إلى ذلك أنها تستنزف قدرا كبيرا من ميزانية الدولة في حين أن «بيتنا أولى من بيت الجار» كما يقال.. الكويت تبرعت للأردن ومصر واليمن والمغرب والسودان، فأين الكويت من هذه التبرعات؟ يجب أن نضع الكويت في الاعتبار لتطويرها، خاصة أن لديها فائضا ماليا كبيرا ولكن دون أي إنجاز يذكر بالرغم من أن الدستور ينص على المساواة والعدل والرخاء، وان لم يعم الرخاء في ظل الوفرة المالية فماذا سيكون حال الكويت في المستقبل ان انخفضت أسعار النفط، والذي يصل اليوم الى 105 دولارات، وان حدث وهبط لأقل من 70 دولارا فسندخل في مسألة عجز مالي، ولهذا فإننا في غمار الانتخابات نريد أن نشرع قوانين تفيد الشباب والدولة، فقد رصدنا القوانين التي شرعها المجلس الماضي ومنها الإساءة للرموز والتي تصل عقوبتها الى سحب الجنسية.
ما رأيك في الأداء الذي اتسم به المجلس المبطل الأول ذو الأغلبية المعارضة؟
٭ الاقتراحات التي قدمها المجلس المبطل بعضها لقي ترحيبا من جانب الشارع الكويتي كقانون الهمز واللمز الذي تصل عقوبته الى السجن 15 سنة، وقانون تسكير الطرق التي تصل عقوبته الى السجن أيضا 15 سنة والإساءة الى الرموز يصدر عنها سحب الجنسية، والكويت تحتاج بالإضافة إلى هذه القوانين قوانين أخرى تخص الشباب كقانون منع الاحتكار ودعم وتمويل المشاريع الصغيرة وبناء الجامعات، وعلى الحكومة ان تبدأ أولا بالاستثمار البشري، ومن ثم يأتي بعدها البناء.
تحدثت عن الشباب في أكثر من تصريح.. كيف تنظر لقضية الشباب؟
٭ أبرز ما يعانيه الشباب هو شبح البطالة، فهناك أكثر من 16 ألف كويتي عاطل عن العمل، ومن المهم تقليص هذا العدد من خلال تطبيق قانون دعم العمالة الوطنية الذي يلزم الشركات والبنوك بتوظيف 60% من الكويتيين، كما ان هناك وفرة مالية كبيرة لا بد من استغلالها بالشكل الصحيح من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليم وحل القضية الاسكانية، خاصة ان الاراضي المستغلة لا تتجاوز 7% فقط، بينما غير المستغلة تمثل 93% ولا بد التركيز في هذه القضية المهمة، بالإضافة إلى استثمار طاقات الشباب بما هو مفيد عبر تنشيط المراكز الشبابية وإعادة الحياة إليها وتشجيع المواهب والطاقات.
لا يكاد الحديث عن خطة التنمية يتوقف منذ العام 2008.. هناك من يتهم الحكومة بعدم الجدية في تنفيذ مشاريعها وهناك من يعتبر المجلس هو المعرقل.. ما رأيك أنت؟
٭ خطة التنمية أدرجت رسميا في سنة 2008 وبدأت كمشروع في سنة 2010 وأول خطة وضعت لتكون في 2010 والثانية في 2011 والثالثة في 2012، والمرحلة الأولى كانت على الحكومة بقيمة 15.5 مليارا، والمرحلة الثانية كانت على القطاع الخاص بقيمة 15 مليارا، ولكن: أين القطاع الخاص الذي نعرف عنه أنه رأسمال جبان، وهو الذي لا يشارك في مشروع الا وقد ضمن ربحا نسبته 60%، فالحكومة أنفقت 7.5 مليارات من أصل 15.5 مليارا، ولكنهم أوقفوا هذه الخطة وطلبوا من الحكومة ان تأتي بخطة واقعية يتم تنفيذها على أرض الواقع بعد ان أقرت 124 مشروعا من أصل 1124 مشروعا في مشاريع ليس لها علاقة بالتنمية.. الخطة الثانية لم يتم تنفيذ أي شيء يذكر منها، وهو أوقفوا هذه الخطة في 2012 حتى لا تكون أموال الكويت «هباء منثورا»، وكانت النهاية أن اتجهت الحكومة بدلا من ذلك إلى إقرار الاتفاقيات مع دول تعاني من تراجع اقتصادي.
ظاهرة شراء الأصوات.. هل تلاحظ أنها تفشت في هذه الانتخابات أكثر من غيرها؟
٭ بالطبع.. هذا بات ملاحظا، وأنا أشيد بدور وزارة الداخلية التي نشطت في محاربتها في الأيام الأخيرة، أطالبها بالمزيد من الجهد لرصد عمليات شراء الأصوات المنتشرة في مختلف الدوائر والتي تساعد على خراب البلد بشراء الذمم.. فهذه الأمور ليست من عادات وشيم أهل الكويت وعلى الجهات الأمنية كشف أسماء هؤلاء المتنفذين الذين يسعون للسلطة من أجل مصالح شخصية دنيوية وذلك بتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير.
كيف تتوقع شكل الحكومة في المرحلة المقبلة.. هل ستكون منسجمة مع تركيبة المجلس؟
٭ نحن بحاجة إلى حكومة جادة في التنفيذ ومجلس رقابي تشريعي يحرص على سن القوانين والتشريعات وتقديم الاقتراحات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدا أن الحل ليس بالمقاطعة مع احترامه للعازفين عن هذه الانتخابات، بل بالمشاركة للتصدي للمفسدين والعمل على حماية الوطن والمواطن من خلال المواد الدستورية.. ومتى ما تحقق ذلك أصبح الانسجام والتعاون هو سمة المرحلة السياسية وعنوانها.