تقدم النائب يعقوب الصانع بطلب بتحديد جلسة خاصة لمناقشة واستيضاح سياسة الحكومة في شأن صفقة «الكي ـ داو» وتبادل الرأي بصدده عملا بنص المادة 146 من لائحة المجلس، وجاء في الطلب ما يلي:
نظرا لما اثاره حكم هيئة التحكيم الدولية ضد الكويت بتغريمها ما يزيد على الملياري دولار على خلفية فسخ الاتفاق من طرف واحد وبارادتها المنفردة مع شركة داود كيميكال العالمية.
وحيث ان هذا الأمر علاوة على المساءلة السياسية للوزير المختص او الحكومة برمتها، الا انه يقتضي مساءلة قانونية جزائية وتأديبية تتمثل في اهدار المال العام عمدا، او إهمالا على اضعف الأحوال، لاسيما وان المشرع الدستوري هو اول من حرص على الثروات الطبيعية وحٌسن استغلالها بما يحقق الازدهار للاقتصاد الوطني، وذلك هو عين ما ترنو اليه وتقرره المادة 17 من الدستور الكويتي من ان للأمور العامة حرمة وحمايتها واجبة على كل مواطن.
وقال الصانع ان هناك العديد من التساؤلات لابد من الاجابة عليها لاستيضاح ما خفي من الامور وما هو مستخف منها، اظهارا للحقيقة وتنويرا للرأي العام الكويتي، وتفعيلا ايضا لوظيفة الرقابة التي تناط بمجلس الامة.
وذلك على النسق التالي:
1- ما طبيعة التكييف القانوني للاتفاق المبرم بين البتروكيماويات والداو كيميكال، وهل هو عقد ملزم بين الطرفين ام اتفاقية تعاون غير ملزمة؟
من الذي وقع على العقد محل الدعوى التحكيمية «كي - داو» من المختصين بالقطاع النفطي؟
وفي الحالة الأولى هل كانت شركة «الداو كيميكال» هي صاحبة العطاء الافضل من حيث العروض ماليا وفنيا ام لا؟
واذا كان التعاقد قد تم بالأمر المباشر فمن الذي اصدر هذا الأمر؟ ومن فوض في التوقيع على العقد؟
2- من الذي خط هذه الاتفاقية في الجانب الكويتي وما الجهة المسؤولة تحديدا التي شاركت بكتابة هذه الاتفاقية.
3- هل تمت مراجعة الاتفاقية من الناحية القانونية بمعرفة مختصين قانونيين من العاملين في مجال مثل هذه العقود تحديدا؟ وما قيمة اتعابهم؟ ومن اي ميزانية دفعت، مع موافاة المجلس بالدراسة القانونية التي اعدها من قام بدراسة هذا العقد وعرضها على اللجنة التشريعية للمجلس او لجنة مختصة تشكل لمراجعتها.
4- ما المكتب القانوني المحلي والاجنبي ومن هم المستشارون القانونيون الذين شاركوا في كتابة هذا النموذج من هذا النموذج من الاتفاقية.
هل تم عرض العقد على ديوان المحاسبة، وما رأي ديوان المحاسبة فيه وما ملاحظات الديوان على هذا العقد خاصة بوجود شرط التحكيم؟
هل هناك استثناء من مجلس الوزراء للموافقة على شرط التحكيم حسب ما نص عليه قرار مجلس الوزراء؟
قبل اللجوء للتحكيم هل تم اتخاذ طريق التفاوض مع شركة الداوكيميكال لتفادي اللجوء للتحكيم، ومحاولة حل الموضوع بشكل ودي؟ ومن اعضاء الفريق التفاوضي، مع موافاة المجلس بمحاضر اجتماعات وفد التفاوض مع الشركة الخصم ان وجدت؟
هل تم التفاوض بشأن ضخامة الشرط الجزائي الموضوع بالعقد ام انه تمت الموافقة عليه مباشرة دون نقاش؟
اثناء جلسات التحكيم: ما المكتب القانوني او مكتب المحاماة المحلي او الدولي الذي أوكلت إليه مهمة مباشرة هذه الدعوى، وما دفاعه القانوني والجهد الذي بذله وآليته وخططه واستراتيجيته في الدفاع؟ مع عرض هذا الملف القضائي الكامل على اللجنة التشريعية بالمجلس او لجنة قانونية تشكل لهذا الغرض للوقوف على ما اذا كان هذا الفريق القانوني قد بذل الجهد المطلوب ام ان لديه قصورا مهنيا جسيما ساهم بخطئه في خسارة الدعوى.
لماذا لم يتم رفع دعاوى قضائية في اي من الدول ذات الاختصاص لإبطال شرط التحكيم؟ ولماذا تمت الموافقة المتعجلة على سداد الغرامة المحكوم بها، على الرغم من ان هناك اجراءات قانونية وقضائية اخرى لاحقة كان من الممكن اتباعها لتخفيف قيمة الغرامة او الإقالة منها نهائيا اذا ما كان لدينا فريق يدير الازمات بحرفية ومهنية؟
هل تم عرض الحكم الصادر من هيئة التحكيم على إدارة الفتوى والتشريع لدراسته وإبداء الرأي بشأنه ووضع آلية واستراتيجية قانونية لمواجهته وما رأي الفتوى والتشريع في ذلك ان كان تم عرض الأمر عليها؟
ما السبب حول استعجال السداد لقيمة الغرامة رغم ضخامتها على الرغم من ان هناك لجنتين مشكلتين من مجلس الوزراء ومجلس الأمة تبحثان هذا الأمر، ولم تكونا قد انتهتا من أعمالهما بعد ورغم وجود تقرير من إدارة الفتوى والتشريع يؤكد وجود امكانية رفع دعوى بطلان لحكم التحكيم ومع ذلك هرولت الحكومة بالسداد في ظل تقرير مسطر من قبل جهة منوطة في الجوانب القانونية وهي ادارة الفتوى والتشريع.
ما الدوافع والاسباب التي دعت الحكومة الى احداث تغييرات في قيادات القطاع النفطي، وما المعايير التي تساندت إليها في هذا الشأن، وهل لصفقة الداو شأن في ذلك؟
بعد تقديم الاستجواب ضد وزير النفط وقام بوضع استقالته تحت تصرف القيادة السياسية، هل من الملائم ان تمنح صلاحيات للوزير المستقيل في احداث التغييرات في القطاع النفطي بما قد يمثله ذلك من انحراف باستعمال السلطة في إصدار القرارات الإدارية؟
ما الأسباب والدوافع التي دفعت مجلس الوزراء إلى إلغاء قرار تشكيل لجنة التحقيق التي كان يرأسها د.عدنان شهاب الدين؟
إلى غير ذلك مما يؤدي إلى إيضاح الأمر، وتنوير الظلمة وكشف المستور، حفاظا على حقوق وأموال الشعب الكويتي.