Note: English translation is not 100% accurate
عقدت في مقر «كود» مساء أمس الأول
ندوة محاربة الفساد: جلسة خاصة لمناقشة الميزانية ومصادر دخل الحكومة
29 يناير 2014
المصدر : الأنباء


سلطان العبدان
اكد النائب د.عودة الرويعي ان مشكلتنا في الكويت ليست مواجهة الفساد ولكن في الحد منه كونه قائم ويعتبر من اكبر المخاطر التي تواجه المشاريع التنموية والمستدامة التي تعني المستقبل وطموحات وتطلعات الشعب الكويتي، مشيرا الى ان الفساد لا يرتبط بشخص معين ولكن هو عقل جمعي وهو فساد اداري وثقافي ومجتمعي، حيث انتشر مفهوم الوصولية والاستغلال حتى في الأنشطة الحكومية في التعامل مع الأحداث والفساد أيضا هو الاخلال بالنظم والقوانين والسلوك العام والخاص والذي من شانه ان يعرقل الأهداف المنشودة في التنمية المستدامة.
واضاف الرويعي خلال مشاركته في ندوة «محاربة الفساد وتحقيق التنمية المستدامة» التي عقدت في مقر «كود» ان الفساد أصبح واقعا، فهل دفع احد ثمن قضية الداو غير الشعب الكويتي متسائلا من المسؤولين لماذا لم تتم محاسبتهم؟ واضاف اكتشفنا في قضية شركة شل المعنية في المشروع الذي تفاوض به الشركة والذي يبلغ ما يقارب 800 مليون انها ليست نفسها شركة شل العالمية وهذه تعتبر قضية مهمة جدا يجب التطرق اليها والاهتمام بها.
وتابع ان الحكومة اصبحت اليوم ترفع شعارات وتقوم بالعكس مثل الحكومة الالكترونية وقضية الوزارات المتداخلة والتي لا يوجد بينها اي تنسيق وايضا تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وهو وهم في ظل القوانين والتشريعات الموجودة، ومثال على ذلك ان الكويت تعتبر طاردة للصيرفة الاسلامية والتي توجهت لدول الجوار خاصة وان بعض البنوك الاسلامية داخل الكويت تحارب الصيرفة السلامية.
وقال الرويعي ان المجلس والنواب لا يثقون بالحكومة خاصة بتطبيق تطلعات الخاصة بالتنمية المستدامة وأصبحنا في ثالوث من عدم الثقة بين المجتمع والحكومة والمجلس، مستدلا على ذلك في قضية جامعة الكويت والتي تعتبر مؤشرا فيما يتعلق بالتنمية المستدامة والتي تعاني من مشكلات كثيرة خاصة في قضية تسجيل المواد والشعب الدراسية وايضا جامعة الشدادية والتي من المفترض ان تنتهي في العام المقبل 2015 وهي التي من المفترض ان تنشأ في العام 1986 ولكن الى اليوم لم ينته العمل بها ومع العقلية الحالية أتوقع ان ينتهي العمل بها في العام 2025 وهي من الاحباطات والمآسي الموجودة والتي تعطل التنمية المستدامة.
وأشار الرويعي ان الشعارات الحكومية عدالة مساواة وتنمية مع السياسة الحكومية غير موجودة والادارة الحكومية في هذه العقلية أراهن انها تستطيع ادارة المشاريع العملاقة بنية صافية وتطبيق سليم، مشيرا الى اننا نرى اليوم الدفع بخصخصة بعض المشاريع مثل الكويتية والتي تعتبر نحرا للمصادر التي نعتز بها، قائلا نعم هناك فساد منظم في الكويت واراهن ان الشعب هو من سيقف في وجه هذا الفساد من خلال اختياراتهم لنواب الأمة والحكومة لن تحترم شعبا اذا لم يحاسب اي مسؤول مخطئ وعندها سنجد ان الكويت تعرضت للسلب ونصبح مغيبين اذا لم نفعل شيئا بهذا الخصوص فقد وصلنا الى مرحلة اننا نرى الخطأ ولا نستطيع عمل اي شيء له.
واضاف الرويعي ان الأمل اليوم في الارادة بالتغيير وتطبيق شعار التنمية المستدامة وتطبيقها من دون اي مشاكل، محذرا اننا سنحاسب المسؤولين عن اي تقاعس في عملهم ولو كنت املك عصا سحرية لغيرت الأمور، محذرا من «داو» جديدة وهي القضية الاسكانية وهي الشكل الشعبي للداو.
من جهته اتهم النائب مبارك الحريص جميع مجالس الامة السابقة بالتقصير في جانب ايجاد هيئات او مؤسسات من شانها مكافحة الفساد.
وقال الحريص انه خلال 13 فصل تشريعي لم نستطع انجاز قانون بانشاء هيئة عامة لمكافحة الفساد وباتت قوانين مكافحة الفساد تطرح على استحياء من النواب والحكومة ليخرج لنا قانون الهيئة في صورة مرسوم ضرورة صدق عليها المجلس المبطل السابق منتقدا التلكؤ في ايجاد لائحة تنفيذية للقانون الى الان.
واضاف الحريص منذ بداية الستينيات وظهور تشكيل الدولة بالدستور وتنامي موارد النفط لتملك الدولة مصدر الدخل الاساسي بالبلد وقفزنا قفزات تشريعية عن دول الجوار في ذلك الوقت وكان يفترض منذ عام 63 وضع هيئة لمكافحة الفساد بعد تشكيل الدولة بسلطاتها الثلاث لنصل اخيرا الى القانون في شهر مايو الماضي.
واكد ان الفساد محاربته تتم من خلال تشكيل هيئات دستورية صحيحة بامكانها ايقاف الفاسد عند حده لاحالته للقضاء لمحاسبته، مشددا على ضرورة اصدار اللائحة التنفيذية لقانون هيئة مكافحة الفساد لأن القانون بمثابة الجسم الذي يحتاج الى ارجل يسير عليها تتمثل في اللائحة والتي نتمنى ان يتم انجازها خلال الاسابيع المقبلة حتى نتمكن من اعمال قانون مكافحة الفساد.
وقال الحريص ان هيئة مكافحة الفساد ستحاكي الفساد في السلطات، وطالب النواب والحكومة والقياديين ان يعوا ان قانون مكافحة الفساد يضع المجهر عليهم لأن الفساد استشرى بشكل كبير في مجتمعنا المترابط المنتج الذي مفترض ان لا يكون به فساد اصلا لأنه ان استشرى فلن تكون معه اي تنمية.
واشار الى ان هناك تغيرا في القيم والمعايير وكأن من لم يشارك بالفساد فانه يكون مغفل بسبب بدء الفساد بالتخلي عن القيم والاخلاق للافتقاد لقوانين دحره، مشددا على ضرورة محاربة الفساد بموجب قوانين مكافحة الفساد. وانتقد تضارب الارقام الحقيقية حول مشاريع وخطة التنمية الحكومية التي قيل انها بـ34 مليارا وقبل عام قالت الحكومة انها بـ 120 مليارا ومرة تقول دينار واخرى بالدولار لكننا متابعين لكل هذه التصريحات ولن نرضى كاعضاء مجلس الامة ان نقبل ان نكون شهود زور على وجود الفساد لأننا لم نأت للمجلس الا لخدمة المجتمع والمحافظة على ماله العام ويفترض ان تكون بصمتنا تاريخية لتأسيس ارضية تشريعية حقيقية حتى تسير امور البلد بطريقة دستورية وقانونية صحيحة.كما انتقد انتهاء العديد من قضايا الفساد دون محاسبة احد برغم ضياع واهدار المليارات نتيجة لافتقاد قوانين المحاسبة، وشدد على اهمية وجود استقرار سياسي للوزراء ومجلس الامة للمدد القانونية المحددة بـ 4 سنوات لأننا فوجئنا داخل اللجنة التشريعية بأن هناك 48 قانونا مؤجلا من مجلسين مبطلين، مطالبا باحالة كل من تورط في فساد الى القضاء ومحاسبته وفق قوانين مكافحة الفساد ليكون عبرة لغيره حتى نغادر المجلس في يوم من الايام ليشهد علينا التاريخ اننا كنا اعضاء فاعلين وطالب الحكومة بضرورة استغلال ما لديه من موارد مالية وتوافر الامن والوحدة الوطنية في تسيير عجلة التنمية والوقوف بوجه الفساد بعد ان تم تجزئة المجتمع الى فئات كثيرة في السنوات الاخيرة.
وقال النائب محمد طنا انه في ظل الأداء الحكومي وارتفاع مؤشرات الفساد نلاحظ ان للفساد معالم، وللأسف الفساد اصبح شيء مهول في البلد واذكر ان قبل عدة ايام كان هناك معرض للكتاب في القاهرة مساحة معرض الكويت 3 أمتار فقط وسافر لهذا المعرض من وزارة الاعلام 100 موظف وهذا تنفيع وفساد بين.
واضاف طنا ان توزيع المناصب في البلاد احدى أشكال الفساد والحكومة غير جادة في حل الأزمة الاسكانية ولا يوجد قرار جريء لحل الأزمة الاسكانية وان كان هناك قرار اذا هناك تنفيع، وتساءل طنا عن مردود البلاد في حال نضوب النفط ولا نستطع ان نجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا في ظل النظرة بعين العلو على باقي الجنسيات وهناك من يقلل من قدر «الهندي» والهند بلد تملك 14 قنبلة نووية والكويت لا تملك عود كبريت.
وطالب طنا بتفعيل قانون محاسبة الوزراء ومحاسبة القياديين الفاسدين وللاسف هناك صكوك براءة تصدر لبعض الفاسدين.
ومن ناحيته قال النائب يعقوب الصانع: علينا كنواب ان نبين ما هي رؤيتنا والحلول الجدية لمكافحة الفساد والتنمية المستدامة التي هي عنوان ندوتنا اليوم، مضيفا ان مكافحة الفساد ليست مسؤولية مجلس الامة والحكومة فحسب بل هي مسؤولية اجتماعية بامتياز يبدأ بها المواطن منذ تقدمه لاختيار ممثليه في مجلس الامة، قائلا اننا كلما اردنا الحد من الفساد علينا ايجاد مجتمع واع بالمخاطر والانعكاسات السلبية لهذه الآفة.
ودق الصانع ناقوس الخطر اذ ان الكويت منذ الاستقلال الى اليوم مازال مؤشر ميزانية الدولة يبين انها مجموع واردات الميزانية العامة يشكل النفط 94% منها و6% من غير المواد النفطية، متسائلا: ما هي مصادر الدخل الاخرى في حال نضوب النفط في الكويت؟
وتابع قائلا: هناك هاجس آخر وهو قيمة المصروفات خلال العامين الماضيين اذ فاق قيمة المصروفات 21 مليار، مؤكدا ان هناك خطرا حقيقيا اذا ما بقينا على هذا الوضع. ودعا النواب الى عقد جلسة خاصة لمناقشة الميزانية العامة ومصادر دخل الحكومة لكي يتم تقليص الاعتماد على النفط ووضع جدولة زمنية محددة. واستطرد قائلا: ان هناك خللا واضحا في التركيبة السكانية اذ ان هناك ازدياد مفرط في عدد الوافدين اذ ان عددهم تجاوز ثلثي السكان، موضحا ان الاخطر من ذلك هو ان عدد الذكور يزيد عن عدد الاناث ما يزيد 50%.
ولفت الى ان الكويت الى اليوم مازالت تفتقد الى الرؤية المنهجية الواضحة، مؤكدا انه لا زال يحمل قضية الداو على عاتقه ولكن وللاسف الامر لم يأخذ بالجدية على الرغم من انه قدم استجوابا سابقا لوزير النفط السابق.
وطرح الصانع حلولا للتنمية المستدامة والمساعدة على المدخلات في الموازنة من غير المواد النفطية واولها شراء مصانع نفطية وتصنيع المشتقات النفطية التي تباع باسعار مرتفعة، اضافة الى محاولة تقليص الهدر الموجود في القطاع الصحي اذ تقدر مصروفات العلاج في الخارج ما يقارب 300 مليون دينار سنويا، وذلك بشراء مستشفيات عالمية بهذه المبالغ او الدخول بها كشريك.
وأضاف اننا لا نستطيع ان نلقي اللوم على الحكومة لوحدها، ولكن هناك بعض النواب من وقع في الخطأ من خلال تقديم استجوابات شخصانية لمجرد الظهور امام الشعب انه قام بشيء داخل المجلس.
وبدوره قال رئيس كتلة الوحدة الدستورية «كود» عبدالله الأيوب أن قضية اليوم لا تحتاج الى بحث وتوضيح لأنها بلاشك واضحة المعالم، مشيرا أن هناك طفحا في انتشار اشكال الفساد على الرغم بأنني متفائل باصلاح حال البلاد وتطويره.
وتطرق الأيوب الى القضية الاسكانية معلقا على تصريحات الحكومة وتأكيدها بأن هناك أراضي وفيرة وخير كثير لحل القضية الاسكانية، لكن الواقع الذي نعيشه يوضح غير ذلك بافتقادنا الحلول لحل تلك الأزمة.
وطالب الايوب بالاستعانة بالدول المتقدمة في الاستشارات الاسكانية كالصين وكوريا وغيرها من الدول لحل القضية الاسكانية.وانتقد الأيوب التصريحات الحكومية التي تشير بأن الأراض المخصصة للاسكان هي نفسها أرض البترول، مبينا أن البترول في وادي والأرض المخصصة لحل الأزمة الاسكانية في عالم آخر.وأشار الأيوب الى الأعذار التي دائما يأتي بها المسؤولون للخروج من أزماتهم، مؤكدا أن المشكلة الاسكانية لا تحتاح الى أكثر من سنتين لو تم الأخذ والاستعانة بالدول ذات الخبرات في هذا الشأن.
وتطرق الأيوب الى قضية الداو مبينا أنها تحتاج الى استيضاح لكي يعرف المواطنين أين تذهب أموالهم، مبينا ان 2200 مليون دينار طارت في الهواء ولا ندري أين ذهبتوتساءل الأيوب عن التحقيقات والاجراءات والتقارير التي تمت في قضية «الداو» مبينا أنها أختفت ولا نعلم عنها شيئا.وكشف الأيوب قائلا اذا ذهبنا الى قضية الداو أو الاسكان أو أي قضية فيها فساد لم نجد أي جواب حقيقي للرد على تلك الاستفسارات.