Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة الحركة الدستورية الإسلامية بعنوان «خطورة الاتفاقية الأمنية» في ديوان الصواغ أول من أمس
نواب سابقون: الاتفاقية الأمنية غير دستورية وتدخل في الشؤون الداخلية
8 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

فليح العازمي
اعتبر عدد من النواب السابقين أن الاتفاقية الأمنية تعد سافر على الدستور وضمان لأمن المنظومة الخليجية لا أمن المواطن، الأمر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام أمام توجهات الحكومة الخاطئة وتحركات بعض النواب غير المسؤولة التي أدت الى وقوع الكثير منهم فريسة للحكومة الحالية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها مكتب شباب الحركة الدستورية الإسلامية في ديوان الصواغ في منطقة الفنطاس اول من امس تحت عنوان «خطورة الاتفاقية الأمنية»، وشارك فيها النواب السابقون فلاح الصواغ وعبداللطيف العميري وأسامة الشاهين.
في البداية، أكد النائب السابق فلاح الصواغ أن الاتفاقية الأمنية جاءت من أجل الحفاظ على أمن الأنظمة الخليجية لا أمن الشعوب، مع العلم بأننا أحرص الناس على أمن الخليج، مشيرا إلى انها تتضمن تعديا واضحا على مواد الدستور وسيادة الدولة وذلك عبر تسليم المتهمين دون محاكمة وملاحقة المشتبه بهم حتى داخل الحدود الإقليمية، إلى جانب دخول القوات للتصدي للاضطرابات وغيرها من الأمور.
وحث الشعب الكويتي ألا يتهاون أو يعتمد على المجلس الحالي الذي سلم الخيط والمخيط للحكومة، إضافة إلى أن التصدي للفساد ليس مسؤولية كتلة الأغلبية فقط وانما مسؤولية كل ابناء الشعب، فالكويتيون لا يمكن أن يتهاونوا ويتركوا بلادهم لقمة سائغة لرموز الفساد الذين عاثوا في الأرض فسادا وضربا بالدستور، وهم في الوقت ذاته لن يقبلوا رغبة البعض في سرقة المال العام بأي طريقة.
وأضاف أن المال العام يسرق لصالح حفنة قليلة على حساب أبناء الشعب، والحكومة تفتح المجال لسراق المال العام ولهؤلاء الذين دمروا البلاد.
وقال الصواغ: لا يظن أحد أننا ضد المؤسسات وضد الدولة، لكننا نعمل لما فيه مصلحة البلاد، كما أننا لم نسرق المال العام ولم نخن الأمانة أو القسم، ولم نعتد على الدستور ولم نزعزع أمن البلاد، وبالرغم من ذلك نحارب ونلاحق قضائيا، لكن هذا لن يردنا عن الدفاع على المال العام.
وشدد على أن ابناء الشعب الكويتي الغيور لن يصمتوا على ما يحدث حاليا ولن يقبلوا بتحريض البعض على النواب السابقين والمعارضة بأطيافها المختلفة وفي القلب منها ابناء التيارات الإسلامية، مؤكدا أن الحكومة تبعد الصالحين والوطنيين وتقرب منها رموز الفساد.
من جهته، أكد النائب السابق عبداللطيف العميري أن الاتفاقية الأمنية سقطت بعد أزمة سحب السفراء مؤخرا من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين من قطر، إذ لا يمكن تطبيق تلك الاتفاقية ونصف الدول الموقعة عليها لا تملك تمثيلا ديبلوماسيا لدى إحدى الدول.
وأشار إلى أن طرح الاتفاقية الأمنية لها بعد آخر خلافا لما هو ظاهر لنا، مشيرا إلى أن المجلس الحالي ميت بالنسبة لنا والحكومة ضعيفة.
واعتبر أن رفض بعض النواب لزيادة الأولاد يعتبر بمنزلة انتحار سياسي، لكنهم وعلى الرغم من ذلك لو طلب منهم لوقعوا لأنهم يعلمون جيدا أنهم لن يعودوا للمجلس حال تم حله، لذا فهم يريدون أن يتموا مدة الأربع سنوات تحت أي ظرف، وهذا ما يؤكده تصريح صدر عن أحد النواب بأنه في يوم الجلسة المخصصة للقسم بعثت إليهم الحكومة برسالة عبر تصريح لها بأنكم إذا سعيتم للتأزيم فسنحل المجلس.
وتابع العميري: ان الاتفاقية الأمنية ليست الأولى، وقد وقعت في العام 1994 اتفاقية مماثلة، ولم تقبل الكويت بها لأنها تخالف القانون الكويتي، كما رفضت بعد ذلك اتفاقية أخرى لمخالفتها للمبدأ، أما في العام الماضي فقد وقعت الكويت الاتفاقية، وذلك لأن الشعب لم تعد له إرادة.
وبين أن الحكومة ستنفذ الاتفاقية الأمنية حتى لو لم يقرها المجلس فمن يستطع أن يحاسب وزير الدفاع أو الخارجية أو رئيس الوزراء إذا كانت الدولة فيها فساد وترهل؟ متسائلا إذا لم يكن رئيس الوزراء هو المسؤول فمن المسؤول؟
ثم انتقل العميري للحديث عن المآخذ على الاتفاقية الأمنية، فأشار إلى أنها تحتوي على العديد من المآخذ ومنها على سبيل المثال لو أن كاتبا في الكويت انتقد قطر، ثم ذهب إلى البحرين، فإن بإمكان قطر أن تطلبه من البحرين لتسلمه الأخيرة لقطر حتى لو كان كويتيا، وقد تكون التهمة باطلة، كما يقومون الآن بتركيب التهم.
وزاد أن أميركا تتدخل في كل شيء بذريعة الإرهاب، ولم يبق إلا أن يكون لهم مندوب سام في الكويت، ذاكرا أن ديفيد كوهين هو من أتى بقانون الإرهاب الأميركي في 2009 بأخطائه الإملائية وكاد أن يمرر في مجلس القبيضة لولا تدخل بعض النواب، مشيرا إلى ان القانون كان سيئا لتضمنه مواد تمكن من سحب أي كويتي من بيته إلى أميركا بموافقة محلية.
وتابع العميري أن الكثير من الخبراء الدستوريين يرون في الاتفاقية عبارات عائمة وركيكة في الصياغة، ومن ذلك مصطلح الاضطرابات الأمنية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وغيره من الأمور المطاطة، فهي تفتح المجال لاختراق الحدود البحرية والاعتداء على السيادة لصالح دولة أخرى.
وأكد أن الاتفاقية لن تمر ليس من أجل ملاحظات قانونية، كون الحكومة لم تعد تعبأ بالقانون، لكن لوقوف النواب الشيعة ضد الاتفاقية في الوقت الراهن، وجميعنا يعلم في حال القبض على شخص في دول الخليج ماذا يكون مصيره، والكويت لا تستطيع القيام بأي شيء يذكر.
بدوره، قال عضو الأمانة العامة للحركة الدستورية النائب السابق أسامة الشاهين أن طرح الاتفاقية الآن أشد خطرا من الإقرار بها كونها أدرجت على جدول أعمال مجلس الأمة لأول مرة، مشيرا إلى أن ما يميز مشاريع الحكومة عن اقتراحات النواب أنها لا تسقط ولا تحتاج لإعادة تقديمها من نواب آخرين.
وأوضح أن الحراك يعود اليوم وهو ما يفسر خوف البعض حاليا والذي أظهره تصريح احد النواب الحاليين الذي خون الحراك وحذر المواطنين من السير في ركابه، لافتا إلى أن خطورة الاتفاقية الأمنية تأتي على ثلاثة محاور فهي تشمل خطورة على الأفراد، وخطورة على السيادة الوطنية، وكذلك على البناء التشريعي والقانون الكويتي.
وبين أن خطورتها على الأفراد تكمن في أن الاتفاقية لم تتضمن في بابها الأول تعريف المصطلحات كما هو متعارف عليه، ولكنها أتت خالية من أي تعريف مما أعطاها خاصية مطاطية، مشيرا إلى أن خطورتها على الدولة تتمثل في أن بعض موادها تتكلم عن حق الدول الخليجية بتوظيف مواطنين من دول خليجية أخرى للعمل في أجهزتها الأمنية، واليوم نرى دفع بعض الأموال لتجييش أقلام معينة. وزاد الشاهين أن من مظاهر خطورة الاتفاقية على السيادة أيضا عندما تتكلم عن التعاون الميداني في الاضطرابات الأمنية، وتعريف التعاون الأمني وما الاضطرابات الأمنية؟ موضحا أن إيقاف الاتفاقية الأمنية يأتي عن طريق استخدامنا لحقوقنا وحرياتنا من التعبير والنشر والإعلام، فلدينا مساحة للالتقاء وتويتر ووسائل الإعلام الإلكتروني واليوتيوب والصحف اليومية، فلا بد من استثمار حرياتنا لتوضيح مخاطر الاتفاقية على المواطنين وعلى الحكومة. وزاد بأنه يمكن أيضا الضغط على الحكومة وعلى المجلس، إذ لا ينبغي أن ننسى أن هذا المجلس من أبناء الشعب حتى وإن تحالف مع الحكومة، إلا انه يمكن أن يستجيب للضغوط الشعبية، مؤكدا أنه حان الوقت للحكومة أن تدرك أن الانفصال عن الشعب مضر للشعب ومضر للحكومة. واختتم أن دول الخليج حتى سنوات طويلة تعتمد على الدعم الأميركي واليوم نرى الولايات المتحدة تعلن أن لديها حليفا أفضل ومنتظما ومستعدا لتصدير 7 ملايين برميل نفط يوميا، وهو حليف شاركها في احتلال أفغانستان والعراق، بينما دول الخليج أخذ نجمها بالأفول، مضيفا أنه لم يعد للخليجيين إلا الاتفاق مع شعوبهم والابتعاد عن هذه الاتفاقيات المهلهلة.