Note: English translation is not 100% accurate
المليفي: على هيئة مكافحة الفساد التحرك للتحقيق فيما أثير بساحة الإرادة
12 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

أصدر النائب السابق احمد المليفي بيانا حول ما طرح في تجمع ساحة الارادة في التجمع الذي دعت له كتلة العمل الشعبي (حشد) واتفقت عليه مجموعة من القوى السياسية والذي تم مساء يوم الثلاثاء الموافق 10/6/2014 في ساحة الارادة والذي هدف الى الحديث عن قضايا ووقائع فساد ارتكبها مسؤولون سابقون ومتورط فيها رجال قضاء حاليون، كما اشارت مصادر هذا التجمع. وانها تملك الادلة بالمستندات والاسماء ستطرحها في هذا التجمع من خلال الناطق الرسمي لها وهو النائب السابق مسلم البراك.
لاشك بأن ما تم تسريبه من معلومات قبل التجمع سواء ما تعلق منها بضخامة المبالغ المتحدث عنها واهمية وخطورة اطرافها سواء من مسؤولين سابقين او رجال قضاة حاليين جعل الجميع يترقب ويتابع هذا اللقاء سواء بالحضور له او بمتابعته عن طريق وسائل ووسائط الاعلام المختلفة.
وانا كمتابع لما طرح في هذه الندوة فإن ما طرح فيها لم يكن يختلف عما كان يطرح بالسابق من ندوات وحديث عن الفساد والمفسدين دون الاشارة الى اسماء محددة او ادلة قاطعة وجازمة في هذا الشأن، والادهى من ذلك انه لا نتائج تترتب على ما يطرح في مثل هذه الندوات، فبعد انتهاء اللقاء وتألم من يتألم وسعادة وانتشاء من ينتشي يذهب كل لحالة انتظارا لندوة قادمة.
الا ان الامر في هذه المرة يجب ان يختلف في التعامل مع ما طرح لسببين:
اولهما: ان ما طرح قبل الندوة وبعدها قد اشار الى اسماء محددة وكشف اوراقا يقول إنها تمثل تحويلات بنكية مالية غير مشروعة دفعت لتحقيق اهداف غير مشروعة من مسؤولين سابقين الى قضاة حاليين ذكروا بالاسماء.
وثاني هذا الامر: أننا اليوم امام المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2013 بانشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية وهو قانون مهم وخطير ويجب ان يفعل للتعامل مع مثل هذه الوقائع والاتهامات.
كلنا يعلم ان وراء مثل هذه الاتهامات اهداف سياسية تسعى لتحريك الشارع والبقاء عليه في تفاعل مستمر مع القوى السياسية المعارضة، وهو حق مشروع لها ومثل هذه القضايا واستمرارها معلقة تمثل اكسير الحياة لهم، لذلك فإنه من غير المتوقع ان يقدم اي بلاغ للنائب العام حول هذه الاتهامات خاصة من طرف من يدعي ملكية المستندات واي بلاغ سيقدم من اي طرف آخر سيتهم بأنه يسعى الى حماية المتهمين.
الا ان هذا الموضوع يجب الا يمر مرور الكرام على هيئة مكافحة الفساد لخطورته واهمية ما طرح فيه خاصة ان قانون الهيئة قد اسند لها مثل هذه القضايا والمواضيع، حيث ان الفقرة الاخيرة من المادة 20 من قانون الهيئة المشار اليه تنص على انه «وتباشر الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة التحقيق من جرائم الفساد المنصوص عليها في هذا القانون متى وصلت الى علمها بأي طريقة».
كما تنص المادة 24 من قانون مكافحة الفساد على ان (مع عدم الاخلال بأحكام القانون رقم 32 لسنة 1968 المشار اليه تقوم الهيئة فور علمها بوجود شبهة جريمة فساد بجمع المعلومات والأدلة ولها في سبيل ذلك الاطلاع على السجلات والمستندات والوثائق المتعلقة بالجريمة محل العلم وكذلك طلب موافاتها بأي بيانات أو معلومات أو وثائق متعلقة بها ولها ان تقرر احالتها الى الجهات القضائية المختصة).
وعلى ذلك فإن الهيئة الآن وبعد ما تم التحدث فيه وما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات ومستندات عن واقعة الفساد أصبح من واجبها التحرك للتحقيق في الموضوع من تلقاء نفسها وليس لها ان تنتظر بأن يقدم لها بلاغ من طرف ما.
على هيئة مكافحة الفساد استدعاء النائب السابق مسلم البراك والاستماع الى أقواله ورؤية ما لديه من مستندات وبيانات على ما يدعيه. ولا يملك النائب السابق مسلم البراك رفض هذا الاستدعاء وإلا أصبح مرتكبا لجريمة الامتناع عن تزويد الهيئة بالمعلومات المطلوبة للوصول الى جريمة يدعي هو بوقوعها كما يقول ان لديه المعلومات التفصيلية حولها وذلك وفقا لنص المادة 25م قانون مكافحة الفساد التي تنص على ان (للهيئة الحق في مخاطبة واستدعاء أي شخص له علاقة بجريمة فساد لسماع أقواله بشأنها).
كما تنص المادة 26 من قانون مكافحة الفساد على انه (لا يجوز للجهات التابعة للقطاع الحكومي أو الخاص أو أي شخص طبيعي أو معنوي القيام بأي من الأفعال الآتية:
1 ـ الامتناع دون مبرر قانوني عن تزويد الهيئة بأي سجلات أو وثائق أو مستندات أو معلومات قد تكون مفيدة في الكشف عن أفعال الفساد.
2 ـ إعاقة عمل الهيئة أو الضغط عليها لعرقلة أدائها لواجباتها أو التدخل في اختصاصاتها بقصد التأثير عليها.
وفي حالة عدم استجابة سواء النائب السابق مسلم أو غيره من الأشخاص التي ترى الهيئة استدعاءهم لسماع أقوالهم والاطلاع على ما يملكونه من مستندات في هذا الشأن فإنهم يرتكبون جريمة الامتناع عن مساعدة الهيئة أو إعاقتها عن القيام بأعمالها وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 44 من قانون مكافحة الفساد والتي تنص على ان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف احكام المواد (15 و16 و26 و28) من هذا القانون.
وعلى النائب السابق مسلم البراك ان يطمئن بأنه بلاغه للهيئة العامة لمكافحة الفساد لن يؤدي الى مساسه بأي مكروه وفقا للمادة 36 من القانون حيث تنص على ان (الابلاغ عن جرائم الفساد واجب على كل شخص وحرية المبلغ وأمنه وسكينته مكفولة وفقا لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر يقرر ضمانات أخرى في هذا الخصوص ولا يجوز المساس بالمبلغ بأي شكل من الأشكال بسبب الابلاغ عن هذه الجرائم).
كما نصت الفقرة 3 من المادة 40 من قانون مكافحة الفساد على ان تشمل الحماية (توفير الحماية القانونية للمبلغ، وذلك بعدم الرجوع عليه جزئيا أو مدنيا أو تأديبيا متى استكمل البلاغ الشرط المبين في المادة 37 من هذا القانون).
والمقصود بالشرط الوارد في المادة 37 هو ان تكون هناك دلائل جدية تبرر اعتقاده بصحة الواقعة المبلغ عنها.
اذن على الهيئة العامة لمكافحة الفساد ان تتحرك من الآن ولا تتعذر بعدم وجود اللائحة الداخلية أو بعدم وجود عدد كاف من الموظفين فما طرح من قضايا فساد ان صحت يشكل أمرا خطيرا لا يحتمل التأجيل والتسويف، فالتزام الهيئة بواجباتها التي فرضها القانون قائمة منذ تاريخ نشر هذا القانون وفقا للمادة 58 منه، وأنا على ثقة بأن الجميع وكل من يحب الكويت على انتظار لهذا التحرك وحسم الأمور وعدم تركها للقيل والقال.