Note: English translation is not 100% accurate
«المنبر»: هناك ضرورة فورية لمعالجة أي اعوجاج والتصدي للسلبيات بعيداً عن الفجور في الخصومة
16 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
رفض الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي بندر الخيران القرارات والإجراءات الحكومية الأخيرة، ورفعها للعصا في مواجهة مكونات المجتمع الكويتي. وأكد أهمية الاحتفاظ والتمسك بالحقوق الدستورية والإرادة الشعبية وحرية التعبير والتظاهر بجانب الحق في تقرير ما يراه الشعب الأصلح، مشيرا إلى أن هناك ضرورة فورية لمعالجة أي اعوجاج والتصدي للسلبيات، بعيدا عن الفجور في الخصومة.
وقال ان الحق في الاختلاف لا يعطي لأي جهة مبررا لتقييد حريات المجتمع التي تنطلق وفق الضمانات الدستورية التي تعتمد على مدنية الدولة، داعيا إلى استقالة الحكومة، لاسيما من الوزراء الذين يرفضون أن تلوث تاريخهم السياسي بقرارات غير دستورية على غير إدراك بخطورتها، وسيكون من الصعب على الحكومة احتواء ردود الأفعال تجاهها.
وأضاف أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء تؤكد أن سلوك الحكومة يخالف طبيعة أعمالها، موضحا أن الجميع مع تطبيق القانون وفق مسطرة واحدة وليس مع المحاباة أو الانتقاء، وأن دور الحكومة ليس المخاصمة أو وضع نفسها طرفا في صراع سياسي، ومن هنا، فإن دورها يكمن في سعيها لتحقيق تطلعات المواطنين في جعل الكويت بالشكل الذي يتمناه المواطن.
ووصف الخيران بيان مجلس الوزراء وما يتضمنه من قرارات بالمتشنجة وغير المدروسة، مؤكدا أن ما يتعلق منها بالجنسية والتضييق على مؤسسات المجتمع المدني ينم عن سلوك سلطوي في السجال السياسي الدائر حاليا، رافضا في الوقت ذاته أن يتم استخدم الجنسية كأداة ضغط سلبية على من يطالب بالإصلاح السياسي، فالجنسية هي شهادة انتماء مستحقة للمواطن، وليست أداة للترغيب والترهيب بيد السلطة. وفيما يتعلق بجمعيات النفع العام والمجتمع المدني، قال الخيران ان غالبية مكونات المجتمع المدني تؤدي دورها على أكمل وجه، فهي على مدار تاريخ الكويت بمنزلة اشراقة أضاءت سماء الكويت في أوقات العتمة والظلام التي مرت على البلاد، وأن المواقف والتاريخ يشهدان لجوء الحكومة نفسها واستفادتها من تواجد المجتمع المدني عندما لجأت لبعض الجمعيات في بعض القضايا الشائكة التي احتاجت إلى حل شعبي خارج إطار المؤسسات الرسمية.
ومضى الخيران قائلا: التعرض للحريات العامة والخاصة أمر مرفوض تماما، لا بد أن تبتعد الحكومة عن التضييق على الرأي العام ومؤسساته المدنية وصحافته وإعلامه بشكل عام.
وأضاف أن الحكومة يتمثل دورها بتطبيق القانون وعدم الانحراف عنه، وتعزيز دولة المؤسسات وفق مبادئ الدستور وأحكامه، لا أن تتعسف في تطبيقه.
وطالب الأمين العام للمنبر الديموقراطي بالتقاء القوى السياسية والالتفاف حول مشروع وطني يمثل الجميع وكل الافكار، موضحا أن لهذا الأمر ضرورة قصوى حتى تتقارب تحركاتها ومطالبها لتكتمل الرؤى، على الرغم من اختلاف التوجهات والأيديولوجيات السياسية، لذلك لا بد أن يكون هذا التلاقي من دون إقصاء، وبعيدا عن أمراض الطائفية والقبلية التي يعانيهما مجتمعنا.
واردف الخيران: القوى والشخصيات السياسية لديها من الكفاءات لصنع وصياغة المشروع المنتظر بشكل يغلب المصلحة الوطنية ويوحد المجتمع.
واختتم الأمين العام للمنبر الديموقراطي بندر الخيران تصريحه بالتأكيد على أنه لا خلاص إلا بالنهج الديموقراطي، وأنه لن يسمح لأي أحد بالاعتداء على ديموقراطيتنا، وأن الشباب وغيرهم لهم الحق الكامل في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية بشكل سلمي وحضاري، وأن الجميع معني بمحاربة كل أشكل الفساد، من دون أن يواجه ذلك العمل السلمي بأساليب التخويف والردع والحبس أو تحريك الدعاوى القضائية.