Note: English translation is not 100% accurate
«التجمع السلفي»: التجمعات في الميادين العامة تكون بأخذ الإذن المسبق من جهات الاختصاص
13 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
أصدر التجمع الإسلامي السلفي بيانا جاء فيه: الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، بيان من التجمع الاسلامي السلفي بشأن الحريات العامة وممارستها السليمة:
الحريات العامة مبدأ شرعي ودستوري اصيل لا يستغني عنه اي بلد ينشد التكاتف واكتشاف الأخطاء ومعالجتها، وقد كثر الخلاف حول الحرية ومفهومها وحدودها في بلدنا الحبيب خاصة في الآونة الاخيرة، كما ازدحمت أروقة المحاكم بالقضايا بين المختلفين بسبب ممارسات تدعي الحرية ويدعي مخالفوها الإساءة للكرامة ومخالفة القانون.
ومن بركات شريعتنا الغراء أنها حفظت للناس دماءهم وأموالهم وأعراضهم لقوله صلى الله عليه وسلم «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه..» رواه مسلم، فليس من أشكال الحرية التطاول على أعراض الآخرين والتشكيك في أماناتهم وذممهم بلا بينه ولا برهان، وقد جاء الوعيد الشديد لمن اتهم غيره بما ليس فيه في قوله صلى الله عليه وسلم «ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال» رواه أبو داوود وصححه الألباني، إلا أنه وللأسف قد انتشرت في الآونة الأخيرة خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي بعض أشكال البغي والاعتداء على حقوق وحريات الناس وحرمة الحياة الخاصة بالطعن واللمز والسباب كل ذلك بحجة الحرية، رغم أن هذا ليس من وسائل الإصلاح المشروعة، فلا يجوز للمسلم أن يلصق الاتهامات بالآخرين وليس من شيمه أن يسند إليهم ألفاظ السب والقذف والأخبار الكاذبة في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التي يمكن للعامة الاطلاع عليها.
ومن الناحية القانونية حسنا فعل المشرع القانوني بأن أفرد قانونا خاصا في شأن المعاملات الالكترونية تحت رقم 20 لسنة 2014 مكون من 46 مادة حيث أفرد الفصل الثامن منه للعقوبات المقررة على مخالفة أحكام هذا القانون وجعل التحقيق والتصرف والادعاء في هذه الجرائم من اختصاص النيابة العامة وحدد لها عقوبات قد تصل إلى ثلاث سنوات سجن والغرامة التي قد تصل إلى عشرين ألف دينار.
كما انه ليس من الحرية في الشرع إشاعة الفوضى وعدم احترام القوانين لان ما تمر به المنطقة من ظروف استثنائية دقيقة تحتم علينا جميعا التماسك وتتطلب مضاعفة الجهود والتكاتف لحماية امن الوطن واستقراره وتوحد أبناء الوطن على كلمة سواء والابتعاد عما يضر مصلحة الوطن والمواطنين فلا مجال لأي ثغرة ينفذ منها اي مفسد، فلابد من ترجيح المصلحة العامة إذا أردنا المحافظة على الوطن. ويجب علينا ممارسة اعمالنا وابداء آرائنا والتعبير بحرية وفق آلية منضبطة بالقانون ومتوافقة مع مصلحة الوطن دون افراط او تفريط.
وعليه نؤكد على ضرورة ان تكون التجمعات في الميادين العامة بأخذ الاذن المسبق من جهات الاختصاص حتى لا يقع الناس في مخالفات ومساءلة قانونية وكذلك أمور اخرى لا تحمد عقباها، اما الاجتماعات العامة في الدواوين وندوات جمعيات النفع العام وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني فلا تشكل اي مخالفة قانونية، وعليه ينبغي الالتزام بالقوانين حتى يتم تغييرها من قبل السلطة التشريعية. وهذا المبدأ نفسه ينطبق تماما على ما اثير مؤخرا من منع إحدى الحفلات حيث نرى ان المنع جاء سليما وموافقا للقانون ومتفقا مع اخلاق البلاد وثوابتها وتشكر وزارة الداخلية عليه.
وكذلك فإن منع بعض الكتب المسيئة لديننا الحنيف او التي تستغل الشهوات لإثارة الفساد الاخلاقي وإشاعة الفاحشة بين الناس هو ايضا من قبيل التطبيق السليم للقانون، فليس من الحريات العامة نشر قلة الأدب والمتاجرة بالجنس، فعلينا شكر وزارة الإعلام اذا قامت بهذا الواجب ومؤاخذتها اذا قصرت فيه.
إننا في التجمع الاسلامي السلفي، إذ نسطر هذه الكلمات لنعي أهمية الفهم السليم للقوانين المنظمة للحريات ونرى ان الالتزام بها مطلوب للحفاظ على المجتمع واستقراره في نقاش وتبادل رأي صحي مثمر، والله الموفق.
الكويت
23 جمادى الآخرة 1436
الموافق 12 ابريل 2015