Note: English translation is not 100% accurate
عبدالصمد: أي جهة حكومية غير متعاونة في الترشيد ستخفض لجنة الحسابات ميزانيتها
لا مساس بالكهرباء والماء والبنزين في الميزانية الجديدة
17 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

«الميزانيات»: ميزانية السنة المالية الجديدة لا تعكس ما نبه عليه سمو الأمير من ضرورة ترشيد الإنفاق
المصروفات لم تخفض إلى 279 مليون دينار فقط وتقديراتها 18 ملياراً
7 مليارات دينار و420 مليوناً قيمة الإيرادات الواردة في الميزانية و77% قيمة الإيرادات النفطية
الدعومات المقدرة 2.8 مليار دينار لم تمس بعد ولم يتم رفع الدعم عن أسعار الكهرباء والماء والبنزين
سامح عبدالحفيظ ـ رشيد الفعم ـ سلطان العبدان ـ بدر السهيل
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد: ان اللجنة ناقشت الإطار العام لميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017 بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح.وأوضح عبدالصمد انه تبين للجنة ان الإطار العام لميزانية السنة المالية الجديدة لا يعكس بتاتا ما وجه إليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، من ضرورة ترشيد الإنفاق، لافتا إلى ان المصروفات لم تخفض إلا بمقدار 279 مليون دينار فقط.
واضاف: فيما يخص الدعوم، والمقدرة بنحو مليارين وثمانمائة مليون دينار فانها، حسب الميزانية المرسلة، لم تمس بعد، ولم يتم رفع الدعم عن أسعار الكهرباء والماء والبنزين الى حين الوصول الى اتفاق نيابي - حكومي في هذا الملف لاحقا، وستنظر اللجنة في اجتماعها المقبل آلية جديدة لخفض سقف الإنفاق الحكومي في الميزانية الجديدة، وأي جهة حكومية لا تتعاون في هذا المجال فإن اللجنة ستقوم بتخفيض ميزانيتها مباشرة. وفي مزيد من التفاصيل فقد قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبدالصمد ان اللجنة اجتمعت لمناقشة الإطار العام لميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017 بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح، وتبين لها ما يلي:
بينت اللجنة ان الإطار العام لميزانية السنة المالية الجديدة لا تعكس بتاتا ما نبه عليه سمو الأمير من ضرورة ترشيد الإنفاق، موضحة ان المصروفات لم تخفض إلا بـ 279 مليون دينار فقط، ليستقر سقف تقديراتها على (18 مليارا و900 مليون دينار في ظل تراجع حاد للإيرادات الإجمالية للدولة لتبلغ تقديراتها نحو 7 مليارات و400 مليون دينار، تشكل الإيرادات النفطية منها 77% (5 مليارات و700 مليون دينار) على أساس 25 دولارا للبرميل وبسعر صرف 301 فلس للدولار وحجم إنتاج مقدر بـ 2.8 مليون برميل يوميا. وأوضحت اللجنة أن ما طرأ على الميزانية الجديدة من تخفيضات لم يكن إلا نتيجة ارتباط تلك العناصر المخفضة بأسعار النفط مباشرة كدعمي وقود تشغيل المحطات والمنتجات البترولية المكررة والغاز المسال ولا فضل لأحد في تخفيضها نهائيا، في حين أن الإنفاق الجاري للجهات الحكومية مازال على وضعه الحالي ولا يكاد يلامس الخفض فيه الـ 0.5%، بل ولم تشهد كثير من بنوده أي ترشيد حقيقي عليها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر انخفاض بند «المهمات الرسمية في الخارج» من 46 مليونا إلى 44 مليون دينار وارتفاع تكلفة استهلاك مباني الأجهزة الحكومية من الكهرباء والماء من 20 مليونا إلى 40 مليون دينار!
وعلى النقيض من ذلك، شهد الإنفاق الرأسمالي والمتمثل في الصرف على المشاريع الإنشائية تراجعا ملحوظا بنسبة 12% مما يعكس تخبطا في التخطيط، والمفترض أن تكون هذه الميزانية الجديدة مدخلا جادا للإسراع في إنجاز الكثير من المشاريع المستحقة منذ زمن بعيد ومنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء منشآت صحية متكاملة لترشيد فاتورة العلاج بالخارج والتي وصلت إلى 441 مليون دينار في الحساب الختامي الأخير، خاصة ان ديوان المحاسبة قد أوضح عن وجود 80 مشروعا إنشائيا في الحساب الختامي الأخير و181 مشروعا تطويرا في خطة التنمية لم يتم الصرف عليها نهائيا مما ترتب عليه عدم تحقيق الأهداف المرجوة منها. ومن واقع البيانات المالية للميزانية الجديدة، ترى اللجنة أن القفزة الكبيرة في عجز الميزانية القادمة والمقدر بـ 12 مليار دينار يجب أن يقلص من داخل الميزانية نفسها من خلال خطوة جريئة وجادة تتمثل في إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية المتضخمة والمتشعبة والتي وصلت إلى 64 جهة حكومية وباتت تتشابه وتتشابك أدوارها، هذا بخلاف برامج مجلس الوزراء التي وصلت إلى 9 برامج إضافة إلى 18 مكتبا ولجنة، حتى وصلت تكلفة التمويل الحكومي لتلك الهيئات إلى ما يقارب الـ 4 مليارات دينار، مما زاد من صعوبة وتعقيد الوضع أكثر من ذي قبل. كما أشارت اللجنة الى ان الميزانية المقترحة للسنة الجديدة لم تحط بكل الالتزامات المالية المحتملة ومن أبرزها العجز الاكتواري الأخير للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمقدر ما بين 5 و 8 مليارات دينار والتي ارتأت وزارة المالية في السنة السابقة تأجيله على أمل تحسن الظروف الاقتصادية، وعلما ان تأجيل سداده قد يزيد الفوائد المترتبة عليه.وأما فيما يخص الدعومات والمقدرة نحو 2.8 مليار دينار، فإنها وحسب الميزانية المرسلة لم تمس بعد ولم يتم رفع الدعم عن أسعار الكهرباء والماء والبنزين إلى حين الوصول إلى اتفاق نيابي وحكومي في هذا الملف لاحقا.
وإزاء هذا الوضع، وستنظر اللجنة في اجتماعها المقبل آلية جديدة لخفض سقف الإنفاق الحكومي في الميزانية الجديدة بنسبة لا تقل عن 20% لجميع الجهات الحكومية دون استثناء وأن تنسق تلك الجهات مع وزارة المالية وأي جهة حكومية لا تتعاون في هذا المجال فإن اللجنة ستقوم بتخفيضها مباشرة، خاصة أن العجز سيظل موجودا طالما كانت أسعار النفط أقل من نقطة التعادل في الميزانية والمقدرة بـ 65 دولارا، وذلك بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة مما يتطلب ترشيدا حقيقيا.
وتشير اللجنة الى أن أولى خطوات إصلاح مسار مالية الدولة العامة تبدأ بالرجوع إلى ما نبهت عليه اللجنة مرارا طوال السنوات الـ 15 ماضية، حيث انها ومنذ السنة المالية 2011/2002 وحتى تاريخه قد وجهت 559 توصية في ميزانيات الجهات الحكومية.
وأشار عبدالصمد الى ان آلية ترسية مناقصات الدولة تحتاج الى مراجعة خاصة وأن تأخر الجهات الحكومية إما يكون تباطؤا أو تواطأ في ترسية العطاءات الفائزة على المناقصين، مما يتسبب في انسحاب المناقص الأول والترسية على المناقص الثاني، وهي منتشرة بكثرة في الجهاز الحكومي حتى بلغت الفروقات في المناقصات 36 مليون دينار.
وانتقد عبدالصمد المناقلات المالية، ومثالها في وزارة الداخلية حيث ارتفع الصرف على ما هو معتمد في ميزانية الوزارة لـ (الضيافة والحفلات والهدايا) من مليوني دينار إلى 23 مليون دينار ولم تخطر وزارة المالية بفواتير تلك المصروفات إلا مع نهاية الإقفال المحاسبي للسنة المالية!
وختم عبدالصمد مؤتمره بالتأكيد على عزمه تقديم تصور يقضي بتحديد سقف رواتب القياديين ومجالس الإدارات الحكومية بما لا يتجاوز 5 آلاف دينار.