- 150 مليون دينار اختفت من أموال التأمين الصحي وهذا كفيل بإسقاط حكومة
- جمعية الدفاع عن المال العام تقدمت ببلاغ حول اختفاء أموال التأمين الصحي في ظل تجاهل تام من «الصحة»
- الحكومة تأخرت في إصدار اللائحة التنفيذية للهيئة العامة لمكافحة الفساد
- ضرورة معالجة فعالة ودقيقة وعملية للتشريعات لتوفير حماية للمال العام
- ديوان المحاسبة ليس لديه صلاحية إحالة المسؤولين للنيابة العامة
- وضع البلد سيئ ومتراجع في جميع القطاعات والمؤشرات
- على الحكومة أن تعمل لمصلحة البلد والارتقاء بدور المواطن والهيئات والأجهزة الحكومية
- لا يمكن أن تكون هناك نهضة في دولة ما لم تكن هناك تنمية للعنصر البشري
سلطان العبدان
دعا مرشح الدائرة الثالثة مهلهل المضف جميع شرائح الشعب الكويتي إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة وعدم ترك الساحة للحكومة تفعل فيها ما تشاء، مؤكدا أن المقاطعة أكدت أن الحكومة عاجزة عن القيام بواجبها في المحافظة على المال العام أو تحقيق أي انجاز على أرض الواقع.
وقال المضف في لقاء أجرته معه «الأنباء» ان الحكومة فشلت في مكافحة الفساد والتعدي على المال العام وهو الامر الذي من المفترض أن يكون من أولويات السلطتين، مدللا على ذلك بأن هناك 150 مليون دينار اختفت من أموال التأمين الصحي وهذا كفيل بإسقاط حكومة، مشيرا إلى أن جمعية الدفاع عن المال العام تقدمت ببلاغ حول اختفاء أموال التأمين الصحي في ظل تجاهل تام من وزارة الصحة.
وبين أن الحكومة تأخرت في إصدار اللائحة التنفيذية للهيئة العامة لمكافحة الفساد لأنها ليس لديها جدية في مكافحة الفساد، مطالبا بضرورة معالجة فعالة ودقيقة وعملية للتشريعات لتوفير حماية للمال العام.
وقال إن المجلس السابق كان سيفا مصلتا على الشعب وأداة حكومية لمواجهة الشعب والإضرار بمصالحه، فعلى الحكومة أن توضح التحديات الاقتصادية والظروف الأمنية التي أدت إلى حل المجلس. وإلى تفاصيل اللقاء:
بصفتك رئيس جمعية الدفاع عن المال العام، هل هناك اصلاحات حقيقية لمواجهة الفساد؟
٭ الفساد له صور عدة وهناك فساد مالي وإداري ووفقا لتقارير ديوان المحاسبة فالفساد موجود وهو في زيادة، وقضايا التعدي على المال العام المفترض أن تكون من أولويات السلطتين ولكن للأسف لم يكن هناك تفاعل من السلطتين حول هذه القضايا لمعالجة هذا الخلل وبغض النظر عن التصريحات والخطابات التي تتحدث عن وضع حد للاعتداء على المال العام لكن للأسف الفساد مستمر ونحن في جمعية الدفاع عن المال العام تقدمنا ببلاغ حول اختفاء أموال من التأمين الصحي وهذا مثبت في تقارير ديوان المحاسبة ومع الأسف هناك تجاهل تام من قبل وزارة الصحة ومسؤوليها ما أدى إلى فقدان 150 مليون دينار، وعن أي تعاون تتحدث السلطتان؟ فهذه المبالغ المليونية تسقط حكومة ولكن للأسف لا يوجد اي تفاعل وهذه عناوين براقة يتم طرحها للتكسب السياسي وتقدمنا ببلاغ لهيئة مكافحة الفساد ولكن للأسف المحكمة الدستورية أسقطت مرسوم هيئة مكافحة الفساد وسقطت على أثر ذلك كثير من القضايا.
هل الحكومة تأخرت في إصدار لائحة هيئة مكافحة الفساد؟
٭ نعم الحكومة تأخرت جدا في إصدار اللائحة وهي غير جادة في إقرار اللائحة التنفيذية للهيئة العامة لمكافحة الفساد ولابد من وجود معالجة فعالة ودقيقة وعملية للتشريعات التي توفر حماية للمال العام والحكومة تتعمد تأخير اصدار اللائحة دون وجود أسباب حقيقية.
كيف نطور ديوان المحاسبة؟
٭ يجب ان يكون لديوان المحاسبة دور أكبر في حماية المال العام ودور اكبر في الرقابة على الحكومة في كثير من الصفقات ولا يستطيع ديوان المحاسبة إحالة المسؤولين للنيابة العامة ولابد من توفير مثل هذه الصلاحيات لديوان المحاسبة ويجب ان يكون ديوان المحاسبة قادرا على محاسبة اي مسؤول يتعدى على المال العام، والديوان يعمل عملا فنيا دقيقا يشكر عليه ولكن لا تتوافر الصلاحيات لإيقاف هذا النوع من المخالفات وهذا الأمر مطلوب ولابد من تطوير الجهاز المهم وديوان المحاسبة يسجل بعض الاعتراضات وبعض الجهات تلتف على لوائح الديوان وأنا ارفض اي استثناء على تقاريره ولابد ان يكون تقرير ديوان المحاسبة نهائيا.
كيف ترى الحالة السياسية في الكويت؟
٭ الحالة السياسية يعكسها وضع البلد، ووضع البلد سيئ ومتراجع في جميع القطاعات والمؤشرات، وتصنيف الكويت خارجيا في مجال التعليم والرعاية الصحية ومكافحة الفساد والمحافظة على المال العام في مركز متأخر، وهذا يعكس الخلل في العمل الحكومي والأداء الحكومي، ونحن نقول يجب على الحكومة أن تعمل لمصلحة البلد والارتقاء بدور المواطن والهيئات والأجهزة الحكومية بما يكفل توفير الحاجيات الأساسية للمجتمع الكويتي، ونحن بحاجة لتنمية العنصر البشري وتنمية فعالة للارتقاء بالعنصر البشري، فلا يمكن أن تكون هناك نهضة في دولة ما لم تكن هناك تنمية في العنصر البشري، وهي تقوم على توفير تعليم جيد وتوفير خدمات صحية راقية وتوفير رعاية سكنية وفرص عمل للخريجين الكويتيين، لكن نحن لا نشاهد أي تجاوب في هذه القضية وأي دولة تعاني من التراجع والأزمات يجب أن تعالج الاستحقاقات في تنمية العنصر البشري، وهل يعقل أن الحكومة تتجه في سد العجز بالميزانية إلى إصدار إجراءات تقشفية عشوائية وإيقاف المخصصات للجامعة والتعليم التطبيقي والمخصصات الصحية! الحكومة لا تملك رؤية واضحة وفشلت في معالجة الكثير من الملفات التي تخص المال العام وكذلك موقفها تجاه غرامة «الداو» ومن أضر المال العام بهذه الغرامة وشكواها الدائمة من وجود عجز، وهناك إنفاق كبير على المواطن نجدها تقوم بعقد صفقات مليارية لا نعلم عن جدواها في ظل شكوى الحكومة عن العجز وتصرفات الحكومة ومعالجتها للمشاكل أفقدت الثقة فيها.
ما رأيك في المجلس المنحل؟
٭ هذا المجلس المفترض أن يكون نابعا من الشعب ويعبر عن تطلعاته وإرادته وأن يحميه، لكن وجدناه سيفا مسلطا على الشعب وهو أداة حكومية لمواجهة الشعب والإضرار بمصالحه.
لماذا حلت الحكومة المجلس إذا كان بهذه الصورة؟
٭ هناك أمر غريب وحتى مرسوم الحل والأعذار وما تم ذكره كانت عبارات مطاطية، والمفترض على الحكومة أن توضح ما التحديات الاقتصادية والظروف الأمنية التي أدت إلى حل المجلس، والحكومة لا تسير وفق الأصول والديمقراطية.
هل تؤيد مشاركة المقاطعين للانتخابات؟
٭ العناصر الفعالة مشاركتها ضرورة والمشاركة في العملية السياسية إثراء لها وللساحة السياسية كذلك وتطوير العمل السياسي، ونحن نؤيد أي تحرك إيجابي من الممكن أن يثري العمل السياسي في الكويت، والمقاطعة أثبتت للشعب الكويتي أن الحكومة غير قادرة على تحقيق أي إنجاز، والحكومة تصرفت بكل حريتها بما يكفل تنفيذ خطط التنمية وما شاهدناه عكس ذلك ورأينا سحب الجناسي وملاحقات سياسية وإقرار قوانين ضد الحريات في ظل صمت نيابي مطبق.
هل تؤيد قوانين تنظيم القضاء واستقلال القضاة؟
٭ استقلال القضاة أمر مسلم فيه وواجب، ويعد نوعا من أنواع الإصلاح، ولكن نحن نرفض مشروع الحكومة ويجب أن ينظر القضاء في جميع المواضيع، خصوصا الجنسية، ولا توجد أمور سيادية أمام القضاء، ويجب أن ينظر القضاء بجميع القضايا ولا يستثني شيئا، ونحن شاهدنا تعامل الحكومة في الجنسية واستخدامها للملف كان انتقاما سياسيا وعدم تحقيق المصلحة العليا للبلد، وسلاح تستخدمه الدولة في مواجهة معارضيها، وهناك انعكاس سلبي لهذه الممارسات والمواطن سيكون محبطا ويائسا.
ماذا عن قوانين تعيين القياديين؟
٭ جمعية الدفاع عن المال العام شاركت مع عدد من جمعيات النفع العام في تقديم قانون تعيين القياديين وقدمناه لمجلس الأمة، لكن مع الأسف تم استبعاد هذا المقترح، ومراقب في وزارة يتم تعيينه نائب مدير عام هيئة، هل يعقل ذلك؟!
كلمة أخيرة.
٭ أتمنى من الجميع المشاركة في الانتخابات واختيار الأفضل والتحرك نحو إقرار الإصلاح، والدفاع عن الحقوق والمكتسبات التي أقرها الدستور الكويتي للمواطن، وكذلك حتى تقول الأمة كلمتها ونسمع رأيها.