Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الفوضى السياسية.. الشواهد والدوافع»
الطبطبائي: بعض الأسماء دخلت المجلس بدعم حكومي
8 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
الحربش: الوضع العام سيئ والبلد على شفا صراع بين مكونات الشعب اكد النائبان د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش ان الاوضاع السياسية تشهد تدهورا متواصلا شمل جميع مرافق الدولة وتفشي الفساد والرشوة فيها.
جاء ذلك في ندوة «الفوضى السياسية.. الشواهد والدوافع».
اول المتحدثين كان الطبطبائي الذي اعتبر مجلس الأمة الحالي المجلس المزور الثاني في تاريخ الحياة البرلمانية في الكويت، مشيرا الى وجود بعض الاسماء التي دخلت المجلس ما كان لها الدخول اليه لولا الدعم الكبير الذي حصلت عليه تسانده آلة اعلامية ضخمة، مشددا على ضرورة سحب الدماء الفاسدة التي بدأت تجري في عروق البلد حتى لا تكون تلك الدماء سببا في نهايته وانهياره وتصبح العملة الكويتية بسبب ذلك الفساد المستشري في الدولة العملة العراقية.
ووصف الطبطبائي الاستجواب السابق لرئيس مجلس الوزراء «بصرخة الألم» التي جاءت نتيجة الحالة المتردية التي وصلت اليها جميع مرافق الدولة وتفشي الفساد والرشاوى بها بشكل كبير، مشيرا الى دور الاعلام الفاسد في ترسيخ مثل هذه المفاهيم الغريبة على المجتمع الكويتي ومحاولته قلب الحقائق وتصوير مجلس الامة بانه سبب فيما وصلت اليه الدولة من تراجع.
وقال: بتنا بحاجة الى سد مشابه لسد مأرب حتى يمكن ان نستطيع ان نوقف حالة الانحدار المستمر للأوضاع في مختلف الجوانب والمجالات، معتبرا الوضع السياسي السيئ هو المحرك لحالة التدهور التي تعيشها الدولة، لافتا الى ان حادثة الاعتداء التي تعرض لها زايد الزيد قد لا يستطيع ان يتكشف عنها التحقيق نتيجة تعرض لجان التحقيق الى بعض الضغوطات، مدللا على ذلك بالحادثة التي تعرض لها سابقا وقدم بها بلاغا الى الداخلية وحتى هذه اللحظة لم تخرج بنتيجة.
صراع بين مكونات الشعب
من جانبه، أبدى النائب د.جمعان الحربش استياءه الشديد من الوضع العام في الدولة التي باتت على شفا صراع بين مكونات الشعب بسبب بعض وسائل الإعلام الفاسد المدعومة والموجهة دون ان يكون للحكومة اي تدخل لوقف تلك التصرفات غير المسؤولة، مؤكدا على ان الوضع بات سيئا وخطيرا ويحتاج الى وقفة جادة من قبل جميع افراد الشعب كوقفتهم وتلاحمهم اثناء فترة الغزو الغاشم.
وشدد الحربش على ضرورة الاتفاق في القضايا المصيرية، مشيرا الى دور المواطن في الوقوف الى جانب تلك القضايا وعدم السكوت عن الواقع السيئ الى حين الوصول الى القرار الأصلح، لافتا الى فشل الحكومة في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في الدولة الأمر الذي يستوجب من الجميع عدم السكوت عن مثل تلك الاجراءات الحكومية الخاطئة، معددا بعض المشاريع الضخمة التي فشلت الحكومة في تنفيذها بالشكل المطلوب والسليم.
واشار الى ضرورة وقف الأبواق الفاسدة التي تحاول ضرب الوحدة الوطنية من خلال البرامج والاطروحات الهابطة التي تقدمها والأسلوب السيئ الذي تنتهجه تلك القنوات في التهجم على بعض ابناء الشعب، ومحاولة التقليل منهم يدل على وجود داعمين وموجهين يختبئون وراء تلك الوسائل الاعلامية الفاسدة، لافتا الى حاجة البلد الى وقفة الحكماء في التصدي لتلك الممارسات وإلى قرار يوقف ما يحدث على الساحة، مشيرا الى ان الحركة الدستورية حاولت من خلال لقاء صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء نقل الصورة لهم كاملة وشرح الأوضاع التي تمر بها البلاد.
الى ذلك اكد الناشط السياسي محمد عبدالقادر الجاسم ان كل المظاهر المنتشرة في الدولة تشير الى انها تمر بمرحلة فوضى وان السلطة والادارة الحكومية وصلت الى مرحلة الشيخوخة، مشيرا الى ضرورة قيام تحرك شعبي واضح وصريح لتنحية رئيس مجلس الوزراء الذي اثبتت التقارير المحايدة ان الدولة خلال فترة رئاسته للحكومة تسير من سيئ الى أسوأ، معتبرا بقاءه في منصبه استمرارا لحالة الفوضى.
واعتبر الجاسم ان الاغلبية النيابية ساهمت في الانحدار الذي تعيشه الدولة من خلال ميلها الى المفاوضات والمصالحات، مشيرا الى ان المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الحركة الدستورية في مواجهة هذه الأوضاع والعمل على تحقيق مصلحة الكويت كونها الاكثر تنظيما والأقوى بين الشارع العام، معتبرا ان المشكلة تكمن في عدم قدرة رئيس الوزراء على ادارة الدولة، مدللا على ذلك بارتباك وزارتي الصحة والتربية في التعامل مع قضية انفلونزا الخنازير.
ولفت الى ضرورة التفكير في الحال التي ستكون عليه الكويت بعد خمس سنوات اذا استمر الوضع على ما هو عليه قائلا: اذا اردنا مصلحة البلد والأسرة فلابد من القول للشيخ ناصر المحمد انك لا تصلح لرئاسة الوزراء وانك غير مؤهل لها وان بعض الصحف والقنوات لن تثبتك في مكانك، مشيرا الى ان ما لدى النواب من اوراق وقضايا تعتبر مادة جيدة لتغيير الرئيس.
واضاف: ان لم تشعر الاسرة بأن هناك نواة لتحرك شعبي لتنحية رئيس الوزراء فانها لن تبادر بذلك، لافتا الى ان تاريخ الاسرة كبير في الالتفات والانصات الى الآراء، مؤكد أنها متى لمست وجود رغبة صادقة في تغيير الرئيس لن تعترض على العمل بتلك الرغبة.
الفوضى السياسية
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للحركة السلفية نايف المرد ان اهم شواهد الفوضى السياسية هو الاعلام السياسي الفاسد الذي بدأ بالهجوم على الرموز الوطنية في محاولة للتأثير على الشارع العام من خلال اعطاء الهامشيين فرصة الهجوم على مكونات الشعب في محاولة لضرب الوحدة الوطنية، معتبرا ما يحصل امرا معدا مسبقا ومخططا له من بعض اصحاب الأموال، مشددا على ضرورة الكشف عنهم للشعب الكويتي.
من جهته، اكد الناشط السياسي محمد الدلال وجود اطراف في السلطة تعمل على تعزيز الفساد وتعطيل الحياة الديموقراطية ووأد الحريات ونشر الفوضى بهدف التجاوز على حرمة المال العام من خلال تشويه النخب والرموز والكتاب ودعاة الاصلاح لايصال الناس الى حالة من اليأس تمكنهم من تحقيق اهدافهم.
وبين لكل من يحاول اثارة الفتن والفوضى ان التاريخ يشير ويؤكد ان الشعب دائما ما كان متمسكا بالحياة الدستورية وان مثل تلك الامور الفوضوية لا تزيده الا تماسكا وحرصا على وجود ادارة وقيادة افضل.