- الحكومة وضعت نفسها فوق الدستور والقانون وهذا مرفوض تماماً ويهدم أسس الديموقراطية
- إرجاع الجناسي قضية وطنية وإنسانية ودستورية
سلطان العبدان
عادت قضايا رفع الدعم والوثيقة الاقتصادية إلى واجهة السجال النيابي ـ الحكومي، وزادت سخونة مطالبات عديدة من النواب بإيجاد حلول لملفات عالقة، ففي هذا الاطار طالب النائب محمد الدلال بتجميد كل الجوانب المتعلقة برفع الدعوم الى فترة زمنية حتى الانتهاء من الوثيقة الاقتصادية، داعيا الى إيجاد تصور واضح فيما يتعلق بأوجه الهدر والاسراف في الجهات الحكومية وتقديم تقرير لمجلس الأمة لمعرفة ما اذا كان هناك توفير في كل ابواب الميزانية فيما عدا باب الرواتب أم لا.
وقال الدلال في تصريح خاص لـ«لأنباء» ان المرحلة حساسة جدا وهناك متطلبات من الحكومة اكثر من المتطلبات من المجلس وهناك متطلبات تشريعية وسياسية وأولى هذه المتطلبات من الحكومة إرجاع الجناسي وهي قضية وطنية وانسانية ودستورية وارجاع الجناسي لمن سحبت منهم دون وجه حق وتمكين القضاء من النظر بقانون الجنسية ولايمكن ان تكون هناك دولة ديموقراطية وتلتزم بالمواثيق الدولية وتعيش في عصور الكهوف القديمة والعصور الحجرية وتمنع القضاء من النظر بمسائل الجنسية، مؤكدا أن الحكومة وضعت نفسها فوق الدستور والقانون والسلطات الدستورية الاخرى وهذا امر مرفوض تماما ويهدم أسس الديموقراطية.
وحول الوثيقة الاقتصادية طالب الدلال بموقف واضح وليس ضبابيا في موضوع الوثيقة الاقتصادية، مضيفا أنه من الواضح أن الحكومة تورطت بهذه الوثيقة وهي تتحدث عن مراجعة ولا يوجد رؤية واضحة للتعامل مع رفع الدعوم ويجب ان يكون هناك حزم ووضوح وشفافية من الحكومة للتعامل مع هذا الملف.
وأكد أن قانون الانتخاب مهم جدا وله بعدان، الأول هو موضوع الدوائر وآلية التصويت والبعد الآخر هو عدم المنع من الانتخاب بسبب المسيء او قضايا مخلة بالشرف والامانة، مشددا على ضرورة أن يكون هناك دعم لمزيد من الحريات ونحن بحاجة لإعادة النظر بالقوانين التي قيدت الحرية العامة مثل قانون الجرائم الالكترونية والبصمة الوراثية.
ولا بد من التصدي لقضية التوظيف ومقاومة البطالة وتقليل نسبها في المجتمع الكويتي وهذا الامر فيه اجتهادات ولكن يغلب عليها الجانب النيابي اكثر من الحكومي والحكومة تقول شعارات وعبارات وعناوين ولكن أداءها متواضع.
وبين أن المرحلة القادمة يغلب عليها طابع تشريعي سياسي للبناء ان كانت الحكومة جادة في التعاون ولا يلومون الأعضاء في استخدام أدواتهم الدستورية لان الحكومة غير جادة في البدأ بالعمل.
وأكد أنه لا يوجد شيء اسمه مجموعة 26 هي أطراف نيابية تنسق فيما بينها ولا توجد كتلة ومجموعة حتى الاجتماعات التي تعقد تحضر اعداد متفاوتة وفي يوم من الأيام كان في اجتماع للـ 26، ولا نستطيع منع اي نائب من استخدام أدواته الدستورية ولكن في نفس الوقت ندعو الحكومة تكون اكثر جدية ولديها مبادرة في معالجة الكثير من المواضيع ونقول للنواب خلونا نقدم وننجز التشريعات ونمارس الدور الرقابي بحكمة والاستجواب مطلوب ولكن بعد استنفاد كافة الطرق بالمعالجة ومطلوب بذل الجهد الآن ورئيس الحكومة يبذل جهودا وكذلك بعض الوزراء، ونحن نحتاج إلى جهود اكبر ونسمع كلاما إيجابيا وهناك قضايا معينة بحاجة لتدخل حكومي بشكل افضل والوثيقة الاقتصادية عبارة عن قوانين وقرارات ولكن هناك خطوطا عامة لدينا تحفظ عليها ولابد من وجود تفاصيل لهذه الخطوط العامة.
أكد على ان الرسالة يجب ان تكون واضحة للوزراء
المرداس لـ «الأنباء»: تنسيق نيابي للقاء رئيس الوزراء لإيجاد حلول للملفات العالقة كالجناسي وسجناء الرأي
من جهته كشف مراقب مجلس الأمة النائب نايف المرداس عن وجود تنسيق نيابي للقاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك للتنسيق حول بعض الملفات، متمنيا أن يكون اللقاء لإيجاد رؤية اصلاحية شاملة وإغلاق لجميع الملفات التي تؤرق المواطنين حتى نتفرغ للتنمية.
وطالب النائب نايف المرداس في تصريح خاص لـ «الأنباء» بأن تكون المرحلة القادمة للتسريع والانجاز ووضع حلول لكثير من المشاكل التي عانى منها المواطنون خلال المرحلة السابقة مثل سحب الجناسي والإبعاد وسجناء الرأي، متسائلا: هل يعقل ان القضاء يعوض مواطنا في ام الهيمان بسبب التلوث، والصناعة تنوي توزيع 35 مصنعا؟ هذا دليل عدم وجود تنسيق بين الحكومة، وهل المطلوب من النائب ان يقف متفرجا ولا يقوم بدوره في المحاسبة؟
وبين ان الرسالة يجب ان تكون واضحة للوزراء بأن الابتعاد عن الأدوات الرقابية يتطلب متابعة الوزير لكل الملاحظات التي ترد اليه من قبل النواب اما التفكير في ان النواب لن يحاسبوا وتكون فرصة للعبث فهذا امر مرفوض.
وعن اداء وزيرة الشؤون وملاحظاتهم عليها، أمل المرداس التعاون في هذا الملف وموضوع إيقاف المساعدات الاجتماعية وطلب أمور غريبة مثل قدرة الزوج أو غيرها هذا معيار غريب، لماذا ابناء التجار والشيوخ يأخذون منازل وتأمينات وغيرها من الامتيازات ولديهم قدرة اكثر من المواطن العادي؟
وحول اللقاء مع رئيس الوزراء، أوضح المرداس ان هناك لقاء قادما ونتمنى ان تكون هناك نظرة إصلاحية شاملة وإغلاق الملفات التي تؤرق المواطن والناس تريد الاحتفالات الوطنية بفرحة كاملة وهناك من سحبت جناسيهم ومبعدون وملاحقون ولم نتعود في الكويت على مثل هذه المشاكل، متمنيا العفو العام وتوحيد الجبهة الداخلية مطلب رئيسي وعلينا الانتهاء من الملفات العالقة والتفرق والتنمية والمجلس متعاون.
وأوضح أن آخر لقاء مع رئيس الوزراء كان قبل ثلاثة أسابيع وعقبه لقاء مع صاحب السمو وكنا متفائلين وما زلنا متفائلين.