عبدالكريم أحمد
اصدرت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وأمانة سر محمد الحسين، حكما برفض طعن بانتخابات مجلس الامة، أقامه المرشح ناصر النصرالله والنواب عسكر العنزي وسعدون حماد وخالد الشطي ود.جمعان الحربش ود.خليل عبدالله وثامر السويط وفيصل الكندري، على قول منه انه لا يوجد ما يقطع بتمتعهم بالجنسية الكويتية بصفة أصلية، مشيرا الى ان المادة 82 من الدستور اشترطت في عضو مجلس الأمة
ان يكون كويتيا بصفة أصلية.
وذكرت المحكمة بحيثيات حكمها ان المشرع وان أتاح لكل ناخب او مرشح ان يطلب إبطال الانتخاب، الا انه قصر حق الناخب او المرشح في هذا الصدد على إبطال الانتخاب في دائرته الانتخابية، محددا هذا النص مجال هذا الطلب، ونطاقه، والصفة المتطلبة في مقدم الطلب واجراءات تقديمه، وميعاده، وقد اختص المشرع هذه المحكمة دون غيرها - طبقا لقانون إنشائها - بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات اعضاء مجلس الامة او بصحة عضويتهم، وقوام هذه الطعون الطلبات التي تقدم اليها بإبطال الانتخاب على الوجه المتقدم، وهذه المحكمة انما تفصل في تلك الطلبات بوصفها محكمة موضوع، تقصيا لما يطرحه عليها الطالب من عناصر ووقائع معينة تنصب اساسا على ما ينازع فيه اصلا متعلقا بعملية الانتخاب في دائرته الانتخابية، كما تتقصى ايضا ما عسى ان يثيره الطالب عرضا من مطاعن دستورية على النصوص التشريعية المتصلة بعملية الانتخاب والتي ينعكس اثرها بحكم اللزوم على واقع ما ينازع فيه الطالب في اطار طعنه الموضوعي بدائرته الانتخابية، وذلك من خلال دفع بعدم الدستورية تقدر هذه المحكمة جديته وتتحرى في شأنه وجه المصلحة الشخصية المباشرة لمبدي الدفع كشرط لا غنى عنه لقبول المنازعة الدستورية.
واوضحت المحكمة: لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان الطاعن قد طعن في الانتخابات التي تمت في 26/11/2016 مختصما في طعنه المطعون ضدهم من «السادس» الى «الثاني عشر» الذين اعلن فوزهم في الدوائر الانتخابية الخمس، توصلا الى بطلان النتيجة المعلنة في جميع الدوائر الانتخابية، وذلك فيما تضمنته من فوزهم، وبعدم صحة عضويتهم، وهو الأمر غير المقبول قانونا بمفهوم المخالفات للمادة 41 من قانون انتخابات اعضاء مجلس الامة سالف البيان، فمن ثم يكون متجاوزا بذلك النطاق المحدد للطعن الانتخابي، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن، فلهذه الاسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن.