Note: English translation is not 100% accurate
عقدت مؤتمراً صحافياً في مجلس الأمة أمس لوّحت خلاله باستجواب وزير الدفاع
«التنمية والإصلاح»: الجلسة القادمة مهلة المحمد للإجابة عن مصروفات ديوانه
2 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أمهلت كتلة التنمية والاصلاح البرلمانية سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد حتى جلسة مجلس الأمة المقبلة والمقدرة غدا لإحالة الاجابة على اسئلتها المتعلقة بمصروفات ديوان سموه، ملمحة الى ان كل الخيارات قائمة وهي رهن ما تنتهي اليه الكتلة اذا لم تصل الردود، كما لوحت الكتلة بمساءلة وزير الدفاع، نافية في الوقت ذاته الاتهامات الموجهة لأعضائها بتغليب الجانب الرقابي على التشريعي.
وفي البداية قال فيصل المسلم ان الكتلة حرصت على عقد مؤتمرها الصحافي لعرض أولوياتها التشريعية والرقابية وقبل الولوج بهذه الاولويات «نريد ان نسجل قلقنا الزائد حول مرض انفلونزا الخنازير بعد انتقال المرض الى المرحلة الثانية»، مشيرا الى ان الكتلة حرصت عند بداية انتشار هذا الوباء على مشاركة السلطة التنفيذية في بحث سبل وأساليب الوقاية من تفشي وانتشار المرض في البلاد وعلى ضوء ذلك تقدمت بطلب عقد جلسة خاصة لهذا الامر، الا ان الظروف حالت دون عقدها. واستغرب المسلم من ان وزارة الصحة لم تصدر حتى هذه اللحظة أي بيان توضيحي حول حملة التطعيم التي دشنت اليوم «يوم أمس» وأعلنت على ضوئه ان التطعيم سيقتصر على الحالات الشديدة وأسباب اقتصار صرف العقار على هذه الحالات، خاصة بعد ان تم الاعلان عن ارتفاع الحالات المصابة بالمرض الى 1600 حالة، متمنيا على العاملين بوزارة الصحة التعامل بشفافية ووضوح للتدليل على اجراءاتها الاخيرة. وأشار المسلم الى ان الكتلة ستتابع اجراءات وزارة الصحة خاصة بعد دخولنا الى المرحلة الثانية وسماعنا عن اجراءات كبيرة جدا في الدول الاخرى لمكافحة هذا الوباء وارتفاع نسبة الوفيات خلال الفترة الماضية. وانتقل المسلم الى اولويات الكتلة التشريعية، موضحا ان الكتلة تقدمت منذ بداية المجلس الحالي بـ 50 اقتراحا بقانون بالاضافة الى جملة من الاقتراحات برغبة، مبينا ان الكتلة ستركز خلال مؤتمرها فقط على الاقتراحات بقوانين التي تم تقديمها بمشاركة بعض النواب وتم ادراج بعضها على جدول اولويات السلطتين.
وقال عضو الكتلة د.وليد الطبطبائي: ان للكتلة أولويات تشريعية كثيرة، ومن حسن الصدف ان يتم الاشارة الى هذه الاولويات بعد اعلان احدى الجهات المتخصصة بتقييم الاداء البرلماني اعضاء الكتلة وتصنيفهم على اننا من ضمن مقدمة النواب من حيث الجانب التشريعي بالمجلس، ورقابيا ايضا من حيث الاسئلة والاقتراحات بقوانين وبرغبة، مشيرا الى ان الكتلة تفتخر بهذا التقييم وتعتز به.
ولفت الطبطبائي الى ان الكتلة تقدمت بعدد من الاقتراحات بقوانين خلال المجلس الحالي ويأتي من ضمنها قوانين الاصلاح الاداري، موضحا ان الكتلة التي ينتمي اليها تحمل مسمى «التنمية والاصلاح» وهو مسمى ينعكس على اهتمام الكتلة التي يأتي ضمن أولوياتها تحقيق الاصلاح الاداري وفي سبيل تحقيق ذلك علقت الكتلة على برنامج عمل الحكومة بالتأكيد على ان خطة «التنمية» من حيث الشكل جيدة وأفضل من سابقتها رغم وجود بعض الملاحظات حولها، الا ان الجهاز الاداري سيحول دون تحقيقها، وستتحول الى خطة انشائية. وذكر الطبطبائي ان هذه الخطة لن تنفذ ما لم يتم إصلاح الجهاز الاداري والتنفيذي بالمؤسسات الحكومية، مؤكدا انه لهذه الأسباب قدمت الكتلة اقتراحا بقانون لاختيار تولي المناصب او الوظائف القيادية في الدولة.
واوضح الطبطبائي ان تولي القيادات الكفاءات اساس نجاح اي خطة خاصة في ظل وجود خلل في اختيار وآلية تولي القيادات في مؤسسات الدولة، الأمر الذي حتم على الكتلة تقديم اقتراح شروط تولي الوظائف القيادية القادرة على تنفيذ اي خطة مبينا ان اي خطة جميلة بلاعبين غير كفاءات لن تنجح ولن يستطيعوا تطبيق اي خطة. ولفت الطبطبائي الى ان هناك حزمة من القوانين التي تقدمت بها الكتلة ومدرجة على جدول اعمال المجلس منها ما يتعلق بالقضاء مثل تنظيم القضاء واستقلالية وقانون ادارة الخبراء والفتوى والتشريع لمنحه استقلالية اكثر من خلال تحديث القانون الصادر قبل استقلال البلاد بالاضافة الى قانون انشاء المدن العمالية، مشيرا الى ان هذا القانون يهدف الى اخراج العمالة العازبة من مناطق سكن العائلات التي تسبب فيها بازعاجات امنية واجتماعية وغيرها.
تحسين مستوى الأسرة
وتابع الطبطبائي كما ان الكتلة تقدمت بقوانين لتحسين مستوى الاسرة الكويتية ومنها قانون لتعديل العلاوة الاجتماعية من 50 الى 75 دينارا بالنسبة لعلاوة الاطفال وقانون زيادة المكافآت الطلابية من 100 دينار الى 200 دينار بالنسبة لطلبة الجامعة والتعليم التطبيقي.
بدوره اوضح النائب د.جمعان الحربش ان الكتلة حرصت من خلال هذا المؤتمر على عقده في بداية دور الانعقاد حتى نؤكد ان الكتلة تسير على خارطة طريق لمستقبل علاقتنا بالسلطة التنفيذية، مؤكدا ان الكتلة في جميع التشريعات التي تقدمت بها لا تملك الا تقديمها كونها امانة ملقاة على عاتقهم كنواب وممثلين للأمة. واكد الحربش ان الاصلاح لا يمكن ان يتحقق الا من خلال كشف الفساد واصلاح الاوضاع بتعاون السلطتين موضحا ان الكتلة ستثبت من خلال هذا اللقاء وفي المستقبل القريب اننا لم نقفز على الادوات الدستورية العليا قبل التدرج باستخدام كافة القنوات الدستورية والادوات لذلك وجهنا اسئلة في كافة الملفات. واعرب الحربش عن سعادته بأن يتم تقييم اعضاء الكتلة على انهم اكثر النواب تقديما للتشريعات وادراج الكثير منها ضمن جدول الأولويات، متمنيا ان يستمر هذا المجلس في إنجاز هذه الأولويات بشرط ان يكون هذا الاستمرار قائما على اساس التعاون على الاصلاح وليس التغاضي والتخلي عن القضايا الهامة لمجرد البقاء والاستمرار. واشار الحربش الى ان من اهم القوانين التي تقدمت بها الكتلة قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة الكويتية وقانون التعليم الخاص خاصة ان هناك 400 مدرسة خاصة فيها ثلث ابنائنا الطلبة وللأسف لا يوجد قانون ينظم عمل هذه المدارس، مشيرا الى ان هذا القانون مهم جدا وتعامل د.موضي الحمود معه يجعلنا على المحك مع الكتلة في هذا الجانب.
شركات صحية
وتابع الحربش ان الكتلة كما تقدمت بقوانين لتأسيس الشركات الصحية لبناء المستشفيات والمدن الطبية خاصة ان الكويت تخلفت كثيرا في هذا الجانب. ومن المفارقات عندما عجزت الحكومة في معالجة هذا القصور في توسعة المستشفيات امتثالا للرغبة الأميرية استعانت باللجنة الأمنية الخاصة بالإزالات لافتا الى ان الكتلة تقدمت ايضا بتوفير سكن للمرأة الكويتية المطلقة والارملة لتوفير الاستقرار الاسري والمعيشي لها.
بدوره، قال د.فيصل المسلم ان كتلة التنمية والاصلاح بينت رأيها حول خطة التنمية واعلنت تحفظها الدستوري على آلية تقديم الخطة ولا بأس ان تصحح الحكومة خطأها الدستوري في هذا الجانب بأن تقدم برنامج عمل بهذا الاطار العام للخطة بالاضافة الى مشروع الخطة السنوية المرفقة بجدول ميزانية وتكلفة هذه الخطة كل سنة على حدة لافتا الى ان هذه الخطوات هي مقياس للأداء والمحاسبة والرقابة. واوضح د.الحربش انه في مجلس 2008 وجه اسئلة حول صفقة طائرات الهيركوليز وتم حل المجلس وفي المجلس الذي يليه وجه اسئلة حول صفقة طائرات الشحن العسكري وتم حل المجلس ايضا، وكذلك طائرات الرافال الفرنسية، مبينا انه وجه اسئلة في المجلس الحالي وجاء الرد الاول تطلب فيه الوزارة التمديد للاجابة على انها تنوي الرد على الاسئلة لكن بعد فترة فاجأتني الوزارة بأنها ترفض الرد متذرعة بحكم المحكمة الدستورية واعتراض السؤال معه! واشار د.الحربش الى ان الوزارة تعاملت بنفس الطريق مع سؤاله حول طائرات الشحن العسكري، اذ طلبت تمديدا لاسبوعين ثم بعد شهرين امتنعت عن الرد بداعي تعارض السؤال مع حكم المحكمة الدستورية، كاشفا عن ان هناك معلومات وردت اليه حول هذه الصفقات، فوزير الدفاع يسير اليوم بخطين خط تجاهل هذه الاسئلة وتغييب الحقيقة وخط المضي حتى النهاية في توقيع العقود.
وكشف الحربش عن ان وزير الدفاع في زيارته الاخيرة لفرنسا اعلن بأنه اعطى الضوء الاخضر للتوقيع في الوقت الذي يتم فيه تجاهل المجلس، مبينا انه قد يقول البعض ان هذا حق الوزير في عدم الرد على الاسئلة البرلمانية بحكم تعارضها مع حكم المحكمة الدستورية. وبسؤال عن عدم رد الوزير عن هذه الاسئلة فإنه سيطلب الاجابة على هذه الاسئلة على منصة الاستجواب لان انسحاب ديوان المحاسبة من وزارة الدفاع يعطيني الحق في المساءلة. وانتقل الحربش الى ملف الخطوط الكويتية مؤكدا ان «الكويتية» تتعرض لعمليات هدم فهناك تذاكر بالآلاف تمنح هبات لـ «راقصات» اثبتها تقرير ديوان المحاسبة تذهب الى احياء حفلات على طاولات المسؤولين في نيودلهي وباريس، مؤكدا ان من يعبث بهذه الاموال ينتظر تحويل «الكويتية» الى شركة خلال الفترة المقبلة للتخلص من مسؤولياتهم القانونية.
بحث عن الصدام
وختم الحربش تأكيده بأن الكتلة لا تبحث عن الصدام، ولكن لو انه فرض عليها الامر «الصدام مع الحكومة حول هذه الملفات فإننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا». وحول طوارئ 2007، اشار الطبطبائي الى ان وزير الكهرباء لم يرد على الاسئلة الموجهة في هذا الشأن، مضيفا ان الحكومة جاءت بعد هذه القضية ببدعة تخصيص 408 ملايين دينار لتوفير الطاقة لمحطات توليد الكهرباء والتي تبين بعد ذلك انها غير صالحة للعمل، فضلا عن ان الحكومة لم تطلب موافقة المجلس على هذه الموازنة.
بدوره، تطرق النائب د.فيصل المسلم الى دور كتلة التنمية والاصلاح في التهدئة والتعاون مع الحكومة استجابة لنداءات في هذا الشأن، مشيرا الى ان الكتلة تدرجت في استخدام الادوات الدستورية رغم ما نلمسه من تغييب لمجلس الامة عن الرقابة. وأشار الى ان الكتلة تلقت اجابة اسئلتها عن «مقار السفارات» في الخارج لكنها ستتدارس الموقف منها لحين الاطلاع على العقود، كما تصر الكتلة على ضرورة تطبيق قانون البث المرئي والمسموع، لاسيما ما يتعلق بتعيين المراقبين الماليين.
وحول مصروفات رئيس الحكومة وما تردد عن شيكات ديوان سموه، ذكر المسلم انه تم تقديم ثلاثة استجوابات حول هذا الملف، وتم حل المجلس بسبب ذلك، لافتا الى الحملات الاعلامية الشرسة التي تعرض لها النواب الذين تبنوا ملف المصروفات.
وأوضح ان الكتلة انتهجت سياسة التدرج في استخدام الادوات الدستورية في هذا الملف، وانتظرت نتائج تقرير ديوان المحاسبة وتم توجيه اسئلة لم يأت الرد عليها حتى الآن. وأمهل المسلم رئيس الحكومة حتى جلسة المجلس المقبلة والمخصصة لمناقشة الخطاب الأميري للرد على الاسئلة المحالة منذ أشهر، والا فإنه سيعلن موقفا في الجلسة ردا على هذا التجاهل الذي لم يراع موقف الكتلة التي خفضت من سقف الادوات الدستورية من المساءلة الى السؤال. وقال: هل تريدون منا التنازل حتى عن حق السؤال؟ مؤكدا ان الأمر ينتهي بمدى استجابة الطرف الآخر. واضاف: ان رئيس الحكومة يطالب وزير الانشغال بإجراءات عقابية ادارية ولم نر اجراءات عقابية تجاه من أدار ملف المصروفات، بل انه فتح الباب و«قعد قعدات» لن نتحدث الآن عنها وسنؤجلها الى وقت آخر. وقال: ينبغي على رئيس الحكومة ان يكون مثالا للاستجابة والتعاون بعد ان أقمنا الحجة على سموه، مؤكدا ان الكتلة مع التنمية، لكن لن تتخلى عن دورها الرقابي متى ما فرضت ذلك الحكومة عليها. وردا على سؤال حول طبيعة الموقف اذا لم تأت ردود رئيس الحكومة على اسئلة المصروفات قبل الجلسة، قال: اذا لم تأت الاجابة فإن الاصل في الخيار السابق قائم، لكن لن أعلن الآن موقفا، وسنتشاور داخل الكتلة حول هذا الموقف، متمنيا وصول الاجابة الشافية.