- تأخر الجهات الرقابية باعتماد وثائق المشروع
- ملاحظات إدارة الفتوى والتشريع قوبلت بالرفض من المستثمرين المحليين والعالميين
- تأخر قرار ترسية المنافسة على المستثمر
- سلطان العبدان
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح عن ان السبب في تأخر إسناد مشروعات الشراكة الى القطاع الخاص هو تأخر الجهات الرقابية متمثلة في إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة في منح الموافقات اللازمة لبدء المشاريع.
وأضاف الصالح في رده على سؤال للنائب د. عبدالكريم الكندري حول القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ان من اسباب هذا التأخير هو تأخر الجهات الرقابية باعتماد وثائق طرح المشروع وتأخرها باعتماد دراسات الجدوى النهائية، فضلا عن تأخرها في الموافقة على قرار ترسية المنافسة على المستثمر المفضل.
وبين الصالح ان ملاحظات إدارة الفتوى والتشريع قوبلت بالكثير من التحفظ والرفض من قبل المستثمرين المحليين والعالميين، مما استغرق الكثير من الوقت والجهد في التفاوض ومناقشة المستثمرين بشأن ملاحظاتهم وتحفظاتهم على وثائق طرح المشروعات.
وأكد الصالح عدم إلمام الجهات العامة والرقابية بنظام الشراكة، لافتا الى ان ذلك يعتبر من اهم المعوقات التي تؤدي الى تأخير اسناد المشروعات، فضلا عن عدم توفر البنية التحتية من كهرباء وماء وغير ذلك في بعض المواقع المخصصة لبعض مشاريع الشراكة.
وفيما يلي التفاصيل:
وسأل الكندري عن خطوات الهيئة وإجراءاتها منذ استلامها المشروع حتى إسناده الى مستثمر في القطاع الخاص، مع بيان المدة اللازمة لتمام تلك الخطوات والإجراءات.
وأجاب الصالح بأن الهيئة تقوم بالآتي: بالتنسيق مع الجهة العامة المختصة بمراجعة دراسات الجدوى المقدمة من الجهة صاحبة الفكرة واستكمالها بحسب الاحوال، تمهيدا لرفع التوصية المناسبة بشأنها للجنة العليا.
2- بعد موافقة اللجنة العليا من حيث المبدأ على المشروع، تشكل الهيئة وحسبما تقتضيه مصلحة العمل، لكل مشروع من مشروعات الشراكة لجنة تسمى «لجنة المنافسة»، تمثل فيها الجهة او الجهات العامة التي تتوافق اختصاصاتها وصلاحياتها مع المشروع، وتكون الخبرات الفنية والمالية والقانونية ممثلة فيها.
3- تستعين الهيئة بمكتب استشاري محلي او اجنبي مستشار المشروع بالتعاون مع لجنة المنافسة المشكلة للمشروع ويتم تعيين استشاري المشروع باتباع الخطوات التالية: (المدة الزمنية التقديرية لتعيين الاستشاري من 3-4 اشهر).
الحصول على موافقة الجهاز المركزي للمناقصات.
الإعلان عن طلب تقديم العروض، ثم تقوم لجنة المنافسة بتقييم العروض، ومن ثم اخذ الموافقات من الجهات الرقابية (إدارة الفتوى والتشريع، ديوان المحاسبة)، بعد الحصول على الموافقات يتم التعاقد مع المستشار.
4- تقوم لجنة المنافسة بالتعاون مع مستشار المشروع بالمهام التالية:
مرحلة دراسة الجدوى (المدة الزمنية التقديرية من 3-6 اشهر):
مراجعة أو استكمال او اعداد دراسة الجدوى المقدمة من الجهة العامة او من صاحب الفكرة.
يرفع تقرير بذلك الى الهيئة وتقوم الهيئة بدراسة التقرير ورفع توصيتها الى اللجنة العليا لاعتمادها.
مرحلة إبداء الرغبة (مرحلة اختيارية) (المدة الزمنية التقديرية شهر واحد):
هو إجراء يسبق إجراءات التأهيل، وذلك لمعرفة مدى رغبة واهتمام القطاع الخاص بالمشاركة في تنفيذ المشروع قبل اتخاذ اجراءات طرحه.
يتم الاعلان عن إبداء الرغبة في الجريدة الرسمية وغيرها من وسائل الإعلام المحلية والدولية، ويجب ان يتضمن الاعلان موجزا عن المشروع وأهدافه والموقع المقترح لتنفيذه - ان وجد، وتحديد طريقة تقديم الطلبات وأية معلومات او شروط اخرى ذات علاقة بالمشروع.
تتم دراسة طلبات إبداء الرغبة المقدمة من المستثمرين وبناء على هذه الدراسة تحدد الهيئة مدى جدوى اتخاذ الإجراءات المقررة قانونا للدعوة للتأهيل المسبق للراغبين في المنافسة على تنفيذ المشروع من عدمه، تمهيدا لرفع توصية بذلك الى اللجنة العليا.
مرحلة التأهيل (المدة الزمنية التقديرية 3 أشهر):
٭ إعداد وثائق طلب التأهيل، وعرضها على اللجنة العليا لاعتمادها.
٭ تقوم الهيئة بالإعلان عن الدعوة للتأهيل للمشروع، في الجريدة الرسمية، وفي جريدتين كويتيتين يوميتين على الأقل وباللغتين العربية والإنجليزية.
٭ يتم تقييم طلبات التأهيل RFQ من قبل لجنة المنافسة بناء على الشروط الواردة في وثائق التأهيل، وتقوم لجنة المنافسة بإعداد تقرير تثبت فيه جميع اعمالها والنتائج التي اسفرت عنها اعمال تقييم طلبات التأهيل، ويرفع تقرير بذلك الى الهيئة، وتقوم الهيئة بدراسة التقرير ورفع توصيتها الى اللجنة العليا لاتخاذ القرار المناسب بشأنه، وعلى الهيئة اخطار المستثمرين بالقرار النهائي الصادر بشأن طلبات التأهيل.
٭ الإعلان عن المستثمرين المؤهلين ودعوتهم لشراء وثائق طرح المشروع.
مرحلة الطرح (المدة الزمنية التقديرية 6-12 شهرا):
٭ إعداد وثائق طرح المشروع RFP بما يتفق وأحكام القانون، وعرضها على اللجنة العليا لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
٭ عرض وثائق التأهيل على إدارة الفتوى والتشريع لاعتمادها.
٭ تقوم الهيئة بالتعاون مع الجهة العامة بدعوة المستثمرين المؤهلين للحصول على وثائق طرح المشروع لتقديم عطاءاتهم، وتتم الدعوة من خلال النشر في الجريدة الرسمية، وفي جريدتين كويتيتين يوميتين على الاقل وباللغتين العربية والانجليزية.
٭ تقدم العطاءات الى الهيئة من شخص مخول بتقديمها عن الجهة التي يمثلها، وتقوم الهيئة بعمل الترتيبات اللازمة لتسلم العطاءات المحتوية على العروض وحفظها بطريقة مأمونة، ولا يجوز فتحها الا عند انعقاد لجنة المنافسة لهذا الغرض.
٭ تقوم لجنة المنافسة بتقييم العروض الفنية على أساس المعايير والأوزان المنصوص عليها في وثائق طرح المشروع، وذلك قبل النظر في العرض المالي، ترفع لجنة المنافسة تقريرا بتقييم العروض الفنية مشفوعا بتوصيتها الى الهيئة، للنظر في اعتماده، وتقوم الهيئة بإخطار المستثمرين المقبولة عروضهم الفنية، وكذلك الذين تم استبعادهم.
٭ تخصص لجنة المنافسة جلسة علنية لفض المظاريف المالية للعروض المقدمة من المستثمرين، ويدعى اليها المؤهلون الذين تقدموا بعرض للمشروع، وتباشر اللجنة فور افتتاح الجلسة العلنية التأكد من سلامة المظاريف المالية وتعد محضرا بذلك.
٭ تعد لجنة المنافسة تقريرا بتقييم العروض الفنية والمالية وترفعه الى الهيئة متضمنا توصيتها بتحديد المستثمر المفضل والمستثمر الذي يليه ترتيبا من حيث افضلية العطاءات المقدمة، وتحدد الهيئة في ضوء هذه التوصية المستثمر المفضل باعتباره مقدم افضل عطاء وفقا للشروط المرجعية التي طرح على اساسها المشروع، وتقوم الهيئة بإخطار المستثمر المفضل والجهة العامة بالمستثمر الذي تم تحديده كمستثمر مفضل تمهيدا للتفاوض معه.
مرحلة التفاوض مع المستثمر المفضل (المدة الزمنية التقديرية شهر واحد)
توجه الهيئة دعوة للمستثمر المفضل للتفاوض معه في شأن العرض المقدم منه والتفصيلات والايضاحات التي يتناولها وتحفظاته على وثائق الطرح، وتتولى لجنة المنافسة تحت إشراف الهيئة التفاوض مع المستثمر المفضل، ويبين القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص المسائل الجوهرية غير القابلة للتفاوض، وتثبت هذه المفاوضات في محضر يوقع عليه المستثمر واطراف التفاوض، وتعتبر هذه الايضاحات والتفصيلات جزءا لا يتجزأ من عطائه.
مرحلة ترسية المنافسة
٭ تخضع ترسية المنافسة لموافقة ديوان المحاسبة، ويعرض على ديوان المحاسبة وثائق طرح المشروع وعطاء المستثمر المفضل وأي مفاوضات تمت معه والشروط النهائية التي تم الاتفاق عليها.
٭ بعد الحصول على موافقة ديوان المحاسبة، تقوم الهيئة بالتعاون مع الجهة العامة باعداد تقرير متكامل عن الموضوع لعرضه على اللجنة العليا مع توصيتها باعتماد المستثمر الفائز ودعوته لتوقيع وثيقة الالتزام.
تأسيس شركة المشروع (المدة الزمنية التقديرية 4 ـ 6 أشهر)
٭ اذا كان المستثمر الفائز تحالف، فإنه يتعين عليه ان يؤسس شركة للتحالف وفقا لقوانين الكويت.
٭ تتولى الهيئة بعد تحديد المستثمر الفائز تأسيس شركة مساهمة عامة (في حالة المشاريع التي تزيد قيمتها عن 60 مليون دينار) وتتملك شركة التحالف حصة المستثمر في الشركة المساهمة العامة.
٭ وتقوم الهيئة بابلاغ الجهة العامة المختصة بالمشروع بذلك لتحديد تاريخ توقيع وثيقة العقد ودعوة شركة المشروع للتوقيع عليه.
هذا، وتؤكد هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص على ان المدة اللازمة لإتمام تلك الخطوات والاجراءات تختلف باختلاف طبيعة كل مشروع عن ذلك فضلا عن ان الجهات الرقابية تحتاج الى مدد زمنية تتفاوت بحسب مدى حجم وطبيعة المشروع المعروض عليها ووثائقه، وكذلك ايضا يتعين التنسيق في كل الاجراءات السابقة مع الجهات العامة ذات الصلة بالمشروعات المطروحة كما هو مبين في مراحل المشروع الموضحة اعلاه، حيث انه لا يجوز للهيئة الانتقال من مرحلة الى اخرى قبل الحصول على الموافقات اللازمة في كل مرحلة من مراحل طرح المشروع، وكل ذلك قد يؤدي في بعض الاحيان الى التأخر في سير اجراءات المشروع.
رابعا: الهيكل التنظيمي لهيئة الشراكة
مرفق الهيكل التنظيمي لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص المعتمد من وزير المالية وديوان الخدمة المدنية (المرفق رقم 2). واستفسر الكندري عن عدد العاملين في الهيئة ومناصبهم من الكويتيين والمقيمين، فأجاب الكندري ان عدد موظفي هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو 55 موظفا كويتيا، و12 موظفا غير كويتي، ويبين الجدول المرفق مناصب الموظفين الكويتيين ومناصب الموظفين غير الكويتيين (المرفق رقم 3).
وبسؤال عن سبب تأخير اسناد مشروعات الشراكة الى القطاع الخاص مدة طويلة من الزمن، قال الصالح: تحرص هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص على انجاز مشروعات الشراكة بكفاءة وجودة عالية مراعية في ذلك مبادئ الشفافية والعلانية وحرية المنافسة وتكافؤ الفرص والمساواة وبما لا يخل بأحكام القانون، الا ان التأكد من سلامة الاجراءات وصحتها يتطلب في معظم الاحيان التأني في سير الاجراءات وذلك نظرا لتدخل العديد من الجهات العامة المعنية في اجراءات طرح المشروعات وترسيها، ومع ذلك فإن الهيئة لا تدخر جهدا في المضي قدما في الاجراءات بمجرد استيفاء المتطلبات القانونية بالسرعة الممكنة كما تبذل الهيئة ما في وسعها للتغلب على عقبات البيروقراطية الادارية التي كثيرا ما تؤدي الى تعطيل الاجراءات لأسباب لا يد للهيئة بها.
واضاف: ان تغيير الاطار القانوني والمؤسسي لمشروعات الشراكة بإلغاء القانون رقم 7 لسنة 2008 بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتحويل والانظمة المشابهة، وصدور القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص بتاريخ 17/8/2014 ومن بعده لائحته التنفيذية في 29/3/2015 ليحل محل القانون رقم 7 لسنة 2008 احد اهم الاسباب التي ادت الى التأخر في العديد من مشروعات الشركة المطروحة، حيث قد ترتب عليه تعديل كل وثائق طرح مشروعات الشراكة التي طرحت وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2008 لتتوافق مع القانون رقم 116 لسنة 2014 ولائحته التنفيذية. كما ان استبدال هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي نشأ بموجب القانون رقم 116 لسنة 2014 بالجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات استلزم اجراء تعديلات ادارية وتنظيمية وهيكلية حتى يتسنى للهيئة مباشرة اعمالها وفقا لأحكام القانون رقم 116 لسنة 2014. وقال ان من ابرز العقبات التي تواجهها الهيئة وتؤدي الى تأخير اجراءات مشروعات الشراكة هي:
٭ تأخر الجهات الرقابية (ادارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة) في منح الموافقات اللازمة وذلك منذ بدء مرحلة تعيين مستشاري المشاريع.
٭ تأخر الجهة العامة المعنية بالمشروع باعتماد دراسات الجدوى النهائية.
٭ تأخر الجهات الرقابية باعتماد وثائق طرح المشروعات.
٭ تأخر الجهات الرقابية بالموافقة على قرار ترسية المنافسة على المستثمر المفضل.
٭ ملاحظات ادارة الفتوى والتشريع قوبلت بالكثير من التحفظ والرفض من قبل المستثمرين المحليين والعالميين مما استغرق الكثير من الوقت والجهد في التفاوض ومناقشة المستثمرين بشأن ملاحظاتهم وتحفظاتهم على وثائق طرح المشروعات.
٭ عدم إلمام الجهات العامة والجهات الرقابية بنظام الشراكة يعتبر من اهم المعوقات التي تؤدي الى تأخير إسناد المشروعات.
٭ عدم توافر البنية التحتية (كهرباء وماء وغير ذلك) في بعض الموافق المخصصة لبعض مشاريع الشراكة.