قال النائب محمد هايف ان الحكم الذي صدر امس الاول في قضية دخول المجلس جاء صادما للشعب الكويتي، ومن يبارك للشعب الكويتي لا يمثل الا نفسه والاصوات النشاز التي لا تريد لعجلة الاصلاح أن تستمر ولا تريد الوئام أن يستمر ولا جمع الكلمة، معتبرا أن الحكم يعيد الازمة للمربع الاول. وأضاف هايف في تصريح بمجلس الأمة أمس: نحن استبشرنا خيرا في إنهاء المقاطعة واجتماع الكلمة والعودة للعمل السياسي ولكن فوجئنا بهذا الحكم للأسف الذي أعاد الحسابات إلى ما قبل إنهاء المقاطعة ويعيدنا الى ما قبل إنهاء المقاطعة، وكأننا في بداية الأزمة السياسية، وهذا عدم تقدير للأمور ويدل على قصر النظر سواء في الاطلاع على العوامل السياسية، او الظروف السياسية المحيطة في المنطقة أو النظر إلى أهمية وحدة الصف الداخلي وجمع الكلمة.
وبين أن القوى السياسية في السابق كانت لها رؤى معينة وكان هناك خلاف سياسي، وأخذت تعبر عن رأيها السياسي أحيانا ربما بأساليب وإن كنا لا نقرها لكنها لا تصل إلى درجة الأعمال الجنائية، فهذه الاحكام حولت هذا الاسلوب السياسي والصراع السياسي وكأنه عمل جنائي وهذا غير مقبول في الشارع الكويتي، وانتم رأيتم كم من كتب وغرد واستنكر هذه الأحكام القاسية. وأكد أن على القضاء ان ينأى بنفسه عن الصراعات السياسية وعدم اقحام القضاء. ورأى أن الاحكام دخلت في قضايا سياسية كان محلها العمل السياسي وكان يجب ان تنهى سياسيا وليس في المحاكم او عبر القضاء، ولا يمكن أن يقبل من القضاء بأن يقحم نفسه في هذه القضايا السياسية دون أدنى مسؤولية فيما تؤول إليه هذه الأمور.
وشدد على أننا احوج ما نكون الى جمع الكلمة ووحدة الصف وانهاء صفحة الأزمة السابقة، أما أن نقوم ونعيد الأزمة إلى المربع الأول وكأنها بدأت اليوم فهذا أمر لا يقول به عاقل ولذلك اربأ بالقضاء بأن يدخل في هذا النفق المظلم الذي قد يدخل البلد فيما لا تحمد عقباه. وقال إن الحكم على ما يقارب الـ 70 شخصا ربما يمثلون 70 عائلة من مختلف عوائل الكويت أمر غير مقبول، وقد رأيتم من ألغى حفلات الأعراس بسبب هذه الأحكام.
وانتقد بشدة وزارة الداخلية بما قامت من أسلوب غير مقبول بصدور أوامر فور صدور الحكم بتشكيل فرقة من ٤٠ ضابطا وضابط صف ويتم الدخول على أحد الأشخاص في غرفة نومه، فهذا أمر فيه الكيل بمكيالين، فنحن نعلم وضع وزير الداخلية ووزارته عندما صدرت الأحكام في خلية العبدلي وغطوا في سباتهم العميق شهرا كاملا حتى قمنا بمؤتمرات صحافية حتى استيقظوا وذهبوا يمينا وشمالا ليبحثوا عن الهاربين من خلية العبدلي، لكن ما هذا الاستنفار؟ وما هذا الحرص الشديد؟ فهل الأمر المراد منه صراع سياسي والتشفي في النواب والشباب، من يقوم بهذه الأعمال أعتبرها أعمالا خارجة عن نطاق المسؤولية، وعدم تقدير ما تؤول إليه الأمور، لكن الواجب من جميع الأطراف اليوم التهدئة والحكمة واحتواء الأزمة لا أن نعيد الأزمة إلى المربع الأول، فنحن لم ننس وزير الداخلية السابق وما قام به من أعمال، ولا نريد من وزير الداخلية الحالي أن يقوم بتلك الأفعال والتخبطات التي قام بها الوزير السابق، ولذلك نحن ندعو الجميع بمن فيهم القضاء إلى أن يعيد الأمور إلى نصابها ويصحح هذا الحكم بحكم التمييز وأن يتدارك الأزمة قبل أن تتفاقم.