Note: English translation is not 100% accurate
من حق ممثلي الشعب أن يتساءلوا عن مصير الأموال العامة ومن واجبنا أن نجيب
جابر الخالد لـ «الأنباء»: ألتزم الشفافية لحماية المال العام والحكم الأخير للمواطنين
10 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
مريم بندق
اكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد التزامه بنهج الشفافية المطلقة لحماية المال العام، وقال الوزير الخالد في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ألتزم الشفافية بنسبة 100% في عملي لحماية المال العام أمام الله والوطن والأمير والمواطنين وبإذن الله سنصل إلى بر الأمان.
وأضاف الوزير ردا على سؤال بشأن الاستجواب الثاني الذي فنده امس والمقدم له من النائب مسلم البراك: أقول من حق ممثلي الشعب ان يتساءلوا عن مصير أي أموال عامة ونحن كممثلي الحكومة من واجبنا ان نجيب وجميعنا حماة للمال العام ونأمل ان يكون الحكم الأخير للشعب الكويتي عندما يرى اداء ممثليه وممثلي الحكومة، مستطردا بالقول «القناعة الأولى والأخيرة للمواطنين».
واعرب وزير الداخلية عن افتخاره بالممارسة الديموقراطية التي تمثلت في جلسة استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء و3 من الوزراء، مؤكدا انها الطريق لتحقيق الأمن والرقي وايضاح الرؤى وتحقيق مصلحة المواطنين التي هي الهدف الاساسي لاعضاء السلطتين.
واستدرك بالقول قبلت الحكومة مناقشة الاستجوابات الـ 4 وحتى لو كانت 6 أو 10 استجوابات لقبلناها ايضا واختتم: اقول الحمد لله ومكررا التأكيد سنصل إلى بر الأمان في ظل الممارسة الديموقراطية التي ارتضتها الكويت نهجا وممارسة.
وكان تقدم 10 نواب بطلب الى رئاسة المجلس لطرح الثقة بوزير الداخلية الفريق الركن م.الشيخ جابر الخالد اثر انتهاء مناقشة الاستجواب المقدم اليه بصفته من النائب مسلم البراك.
والنواب هم الصيفي مبارك الصيفي ود.محمد الحويلة وعلي الدقباسي ود.ضيف الله أبورمية وخالد العدوة وسعدون حماد وفلاح الصواغ ود.فيصل المسلم وخالد الطاحوس واحمد السعدون.
واثر انتهاء المتحدثين من المؤيدين والمعارضين للاستجواب اعلن وزير الداخلية استعداده للمثول امام لجنة تحقيق وزارية للتحقيق فيما جاء بموضوع الاعلانات الانتخابية او ما ورد في استجواب النائب البراك.
وقال النواب المؤيدون للاستجواب وهم خالد العدوة وخالد الطاحوس وأحمد السعدون ان وزير الداخلية يتحمل مسؤولية الصفقة كونه وقع على العقد بين الوزارة والشركة المنفذة للعقد متسائلين اين ذهبت اموال الصفقة؟
وذكروا ان الوزير لم يتخذ اجراءاته القانونية في حق من نفذ الصفقة، معتبرين ان هناك تضليلا من قبله لنواب الامة في شأن تقديمه طلبا الى النيابة العامة للتحقيق في الموضوع.
واعتبروا ان الحكومة هي من تسبب في تقديم الاستجواب الاول لوزير الداخلية وهي من تسبب في تقديم الاستجواب الثاني للوزير ذاته على حد تعبيرهم.
اما النواب المعارضون للاستجواب وهم علي الراشد وخلف دميثير ود.رولا دشتي فقالوا ان وزير الداخلية لم يضلل احدا من نواب الامة وانه من الوزراء الاصلاحيين.
واعتبروا ان وزير الداخلية هو الشخص الأمين الذي استأجره سمو رئيس الوزراء ليتبوأ هذا المنصب.
وذكروا ان الكتاب الذي ورد من النيابة العامة في شأن موضوع اعلانات الانتخابات يبرئ الوزير ويشير الى ان الملاحظات على الموضوع المذكور لا تتعدى شبهة مخالفات ادارية.
وكان النائب مسلم البراك قال ان استجوابه الحالي المقدم الى وزير الداخلية الفريق الركن م.الشيخ جابر الخالد بصفته يأتي استكمالا لاستجوابه السابق.
وأوضح النائب البراك خلال مناقشة الاستجواب ان ما قاله وزير الداخلية حين مناقشة الاستجواب السابق في شأن احالته لموضوع اللوحات الاعلانية على النيابة العامة «ليس الا ادعاء ولا توجد هناك قضية» على حد قوله.
واستذكر النائب البراك ما طرحه الوزير خلال مناقشة الاستجواب الاول المقدم اليه في شهر يونيو الماضي، مبينا ان الاستجواب الحالي يأتي «استكمالا» لذلك الاستجواب.
وقال ان البيان الذي قدمه وزير الداخلية آنذاك «لا أساس له من الصحة وكل ما ورد فيه غير صحيح»، معتبرا ان وزير الداخلية قام بما سماه «عملية تضليل متعمدة» للايهام بأن قضية اللوحات الاعلانية انتقلت بشكل مباشر الى النيابة العامة.
واشار الى ان كتاب ديوان المحاسبة طالب باجراء تحقيق في شأن صفقة الاعلانات والا اعتبر ذلك مخالفة مالية، مبينا ان الوزير ارسل بذلك الكتاب الى النيابة العامة «لكن من دون مستندات ولا عناصر اتهام ولا متهمين».
اما وزير الداخلية الفريق الركن م.الشيخ جابر الخالد فقد أكد انه لم يمارس التضليل على نواب الامة وان كتاب النيابة العامة الخاص بالتحقيق في موضوع اللوحات الاعلانية «واضح».
وقال وزير الداخلية ردا على ما اثاره النائب مسلم البراك ان النائب المستجوب» يدعي اننا قمنا بالتضليل» مضيفا ان النائب البراك «لم يرفق كتاب النيابة في صحيفة الاستجواب رغم ان هذا الموضوع هو الركيزة الاساسية للاستجواب».
واضاف ان كتاب النيابة العامة «واضح» في هذا الشأن مؤكدا انه لم يمارس ما ادعاه النائب المستجوب «التضليل على نواب الامة».
وذكر ان النائب المستجوب «افتعل ازمة نتيجة عدم ايمانه بالنتيجة التي خلص اليها استجوابه الاول المقدم إلي».
واوضح الوزير الخالد اسباب تباين الاجابات في رد وزير العدل على سؤال النائب البراك «وكان من بند واحد» وردود وزير الداخلية على سؤال النائب «وكان من ستة بنود» وتاريخ ورود تلك الاجابات الى النائب مشيرا في ذلك الى الدورة المستندية التي يستغرقها الرد على اسئلة النواب.
من جهته أكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة د. محمد البصيري ان الحكومة سطرت بمواجهتها الاستجوابات المقدمة الى اربعة من اعضائها تاريخا يحتذى به في دول العالم كافة.
وقال البصيري في تصريح للصحافيين على هامش جلسة مجلس الامة العادية ان الكويت صغيرة في حجمها كبيرة بشعبها وديموقراطيتها وتكاتفها وتعاون سلطتيها التشريعية والتنفيذية وتعاملهما وفقا للاطر الدستورية والقانونية.
واستذكر التصريحات التي أدلت بهـــا الحكومــة أخيــرا فــي شأن جديتها فـــي مواجهة الاستجوابات والتعامـــل معهــا وفــق الاطــر الدستورية والقانونية مضيفا ان الحكومة» صدقت بوعدها».
وأعرب عن تفاؤل الحكومة بأن طلب عدم امكان التعاون مع سمو رئيس الوزراء الذي قدم اثر الانتهاء من مناقشة الاستجواب المقدم الى سموه بصفته «لن يحوز في جلسة الـ 16 من ديسمبر الجاري العدد المطلوب».
واشار في هذا السياق الى اعلان العديد من نواب الامة استعدادهم التام في المرحلة المقبلة للتعاون مع الحكومة وعلى رأسها سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
واكد ان الحكومة «ستحضر كاملة جلسة 16 الجاري بكل ثقة واعتزاز لنكمل هذا اليوم الديموقراطي والعمل بالاسس الدستورية التي وعدنا المواطن الكويتي والعالم بكامله بها».
وكشف عن حصول الحكومة على 36 صوتا «منهم من اعلن موقفه المؤيد لسمو الرئيس اليوم ومنهم من قال إنه سيعلن عن موقفه المؤيد يوم الـ 16 من ديسمبر الجاري».
وقال البصيري ان هذا بحد ذاته «صك نجاح ساحق لسمو الرئيس ونحييه على هذا الصك الذي سطر اليوم ويعتبر سابقة تاريخية في كثير من دول العالم الثالث ان يعتلي رئيس وزراء دولة نامية المنصة ويفند ما وجه اليه من استجواب وفق الاطر الدستورية والقانونية».
ودعا في هذا الصدد اهل الكويت الى الاحتفال بما حصل عليه سمو رئيس مجلس الوزراء وما تم سواء من قبل النواب المستجوبين او الوزراء المستجوبين.
وقال ان جميع النواب الذين حضروا جلسة اليوم اشادوا بأداء النائب د. فيصل المسلم ورقيه في طرح الاستجواب واشادوا كذلك بردود سمو رئيس الوزراء وتفنيده محاور الاستجواب المقدم اليه بصفته مستدركا بالقول «نعم كانت الجلسة سرية لكن لا يخفى شيء في الكويت».
واضاف ان الاستجواب كان راقيا والردود مقنعة وكافية وادت الى ان يقوم 29 نائبا بعدم الموافقة على كتاب عدم امكان التعاون مع سمو رئيس الوزراء متوقعا ان يصل العدد الى 36 نائبا او اكثر يوم الـ 16 من ديسمبر الجاري.