رأى النائب خالد الشطي عدم دستورية اقتراح قانون العفو الشامل الذي أعلن النائب د.عادل الدمخي عزمه التقدم به مع نواب آخرين، وذلك لأن العفو المطلوب في المقترح يقتصر على قضية دخول المجلس وبتاريخ محدد فقط.
وقال الشطي في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة: بالأمس استمعت للمؤتمر الصحافي الذي عقده النائب د.عادل الدمخي واستغربت تخصيص المقترح بقضية اقتحام المجلس فقط لبعض التهم المنسوبة لمجموعة من المتهمين في شأن اقتحام المجلس وبتاريخ محدد، وانتظرت لغاية اليوم للاطلاع على تفاصيل المقترح ولم اعثر عليها إلى الآن، ولذلك سأكتفي بالتعقيب على ما ورد في المؤتمر الصحافي.
وتساءل: إذا كان العنوان «عفو شامل» فأين قضايا المغردين وشباب الحراك الآخرين؟ مؤكدا أنه لما طرحه الدمخي فإن المقترح غير دستوري جملة وتفصيلا.
وبين أن النائب الدمخي قال ان العفو العام يصدر من مجلس الأمة واستند في ذلك إلى المادة الدستورية التي تتحدث عن العفو العام، بينما مقترح العفو الذي يتحدث عنه يتناول قضية يتيمة فقط لا غير.
وأوضح أن هناك قصورا في فهم الدستور لهذه المسألة لأن المادة الدستورية تتحدث عن حصول حراك تخللته اعتقالات وانتصر هذا الحراك في النهاية وتكون باكورة انتصاره الافراج عن المعتقلين، ولكن الواقع مختلف والحقيقة انك هزمت في الحراك هزيمة تلو أخرى، ولذلك لا يمكن تطبيق نص هذه المادة والحكمة التشريعية الدستورية على هذا الأمر، ولله الحمد ان النظام انتصر والكويت انتصرت في النهاية.
وأضاف: الدمخي يبنى اقتراحه ويحصره على دفاع المحكومين المتهمين في قضية اقتحام مجلس الأمة فقط لا غير، ويقول إن الفساد هو ما دفع الأعضاء والشباب لدخول قاعة المجلس، وأنا قد أؤيده في أن هناك فسادا وفاسدين ولكنهم من كل الأطراف، حتى من الأطراف التي تنساق اليوم وراء هذا الطرح أيضا متهمة بموضوع الفساد، وكنت من اوائل من طالبوا بمحاكمة كل الفاسدين، ولكن في ذات الوقت أنت الآن تريد أن تفرض العفو على دفاع متهمين بأن الفساد هو السبب، وليس السبب أن هذه التحركات جزء من الربيع العربي ولا كان عنوانها «الأربعاء الأسود»، ولا كانت جزءا من مؤامرة كادت تودي بالكويت إلى الضياع، عندما قيلت المقولة الشهيرة بأن «الكويت ضاعت إلا..».
وشدد على أنه إذا كان الدمخي يريد أن العفو العام بني على أن هناك فسادا أدى إلى اقتحام المجلس، فهناك قضايا أخرى أولى بأن تحصل على العفو العام وهي قضية «خلية العبدلي» لأن المحكمة لم تأخذ بدفاع المقتحمين وفي ذات الوقت المحكمة لم تأخذ بدفاع «خلية العبدلي».
ولفت إلى أن المتهمين في قضية «خلية العبدلي» أيضا يقولون إنه لا توجد أدلة على التخابر والتدريب وكل ما هنالك أنه كانت هناك قضية حيازة أسلحة من مخلفات الغزو مخبأة للمقاومة الكويتية، وبناء على تنسيق واتفاق مع مسؤول كبير آنذاك في الدولة وهو من المقاومة الكويتية، وأن السلاح تم الاحتفاظ به لأكثر من 27 عاما ولم تستخدم منه طلقة واحدة، وأن كل هذا العمل من أجل الكويت.
وأكد أن هناك أيضا إشكالات أخرى لأنه يقال إن تدريب «خلية العبدلي» تم في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان في عام 1994، بينما تلك المنطقة كانت في ذلك الوقت تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأيضا يقال إن التدريب تم في الضاحية الجنوبية، والضاحية الجنوبية هي ضاحية بيروت الجنوبية وليست في جنوب لبنان، وأيضا موضوع التخابر واللاسلكي تبين أن هذا اللاسلكي يباع في محلات الأطفال، وهناك أحد الأشخاص يتهم في قضية التدريب بينما كان عمره 8 سنوات.
وقال: لا أريد أن أدخل في التفاصيل ولكن إذا تريد أن تتتبع دفاع المتهمين في هذه القضية فيجب أن تتتبع أيضا دفاع المتهمين في كل القضايا، لأن العدالة عمياء ولا تفرق.
وناشد جميع النواب بأنه: إذا كانت هناك مصلحة وطنية للجميع بأن نضع أيدينا جميعا مع بعض وأن تتم مناشدة ومطالبة سمو الأمير وهو قائد العمل الإنساني ووالد الجميع بأن نطلب منه عفوا خاصا لمثل هذه القضايا، أما فرض هذه الأمور بطريقة غير دستورية وبتعامل أعور وبلا مساواة، فهذا مصادرة للموضوع ولن يمر مرور الكرام.