اعتبر النائب د.عادل الدمخي أن هناك فسادا إداريا داخل أجهزة الدولة يسير بخطين متوازيين، مستغربا النهج المتبع لمحاربة الفساد ومعالجة قضية التعيينات (الباراشوتية).
وقال الدمخي في تصريح صحافي بالمركز الاعلامي لمجلس الامة إن الفساد اداري مبني على الواسطة والمحسوبية والمساومة دون النظر إلى الكفاءة ومحاربة المصلحين من ابناء البلد.
وأضاف الدمخي ان استجوابه المشترك مع النائب رياض العدساني كان لمحاربة هذه التعيينات والصفقات الانتخابية التي أصبحت في رأس هرم الادارة الحكومية.
وأكد أنه يتابع ويرصد ما يحدث في وزارة الشؤون او وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة وغيرهما من الوزارات من تعيينات لوكلاء ووكلاء مساعدين والتي تأتي من أعلى وتقتل طموح الشباب الكويتي وآمال الموظفين في الإدارات الحكومية. واستغرب الدمخي تلك التعيينات وكأنه لا توجد كفاءات في وزارات الدولة حتى يأتي من يتم تعيينه مديرا فيصبح وكيلا مساعدا.
واعتبر أن الخط الثاني في نهج الفساد الاداري هو محاربة الكفاءات المصلحة واستخدام ادوات للهجوم عليها من قبل عدة أطراف وتلفيق التهم لهم رغم الخطوات الإصلاحية المتبعة. وأكد احترامه للجميع سواء من تم تحويله الى النيابة او من استقالوا، معتبرا أن ما حدث لا يمكن السكوت عنه.
وأوضح الدمخي ان تقديم الاستقالات في نفس اليوم الذي تم فيه تشكيل مجلس الادارة يعني أن هناك ترتيبا تم لعزل رئيس مجلس الادارة بطريقة قانونية كـ «الذبح الحلال».
وطالب بالنظر إلى الاستقالات التي قدمت وأسبابها ان كانت مستحقة او غير مستحقة ومحاولة إصلاح الأوضاع.
وأكد ضرورة أن تقبل الاستقالات وتعيين أحد المستقيلين رئيسا لمجلس الإدارة وعزل غير المستقيل من المجلس، معتبرا أنها طريقة قانونية ولكنها مبيتة للعزل.
وطالب الدمخي بالتعامل مع الأمر وفق نظام الشركات في وزارة التجارة في حالة وجود مخالفات والنظر الي الخلاف القانوني مثلما حدث في سيارات كاسكو التي صدمت الطائرات وتحويل رئيس مجلس الإدارة الي النيابة العامة و«نزاهة» كونه لم يقدم بلاغات عن هذه التجاوزات. واستغرب من اتخاذ خطوات قانونية للإيقاع برئيس مجلس الادارة بهذه الصورة، مؤكدا أنه لا يريد الدخول بالتفاصيل وأنه يجب الا نبعد إنسانا مصلحا مثل عادل البرجس بهذه الطريقة.
وأضاف الدمخي ان هذا النهج في التعيينات ومحاربة الكفاءات المصلحة لا يمكن السكوت عنه، مطالبا كلا من النواب ووزير المالية بالتدخل ومحاربة الفساد.
وكشف عن أن البرجس قال له انه قدم بلاغا للنيابة العامة تجاه هذا الامر وان هناك ضغوطات مورست عليه من قبل أشخاص لمحاولة ثنيه عن هذا البلاغ. وأكد الدمخي أنه أبلغ البرجس بضرورة عقد مؤتمر صحافي لكشف جميع الأمور المتعلقة بـ «كاسكو».