أصدر النائب صالح عاشور بيانا في ذكرى عاشوراء قال فيه «قال الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام: إني لم أخرج أشرا، ولا بطرا، ولا مفسدا، ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر».
وأضاف عاشور في بيانه: بهذه الكلمات التاريخية لخص سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) سبب خروجه، فالمجتمع آنذاك كان غارقا في الفساد الذي انتشر في الدولة الإسلامية والإمام (عليه السلام) كانت عليه مسؤولية شرعية بأن ينهض بهذه الأمة وأن يقتلع الفساد من جذوره فكان ولا بد أن يقوم بطلب الإصلاح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لأن الحاكم وقتها قد مارس أبشع صور الظلم في حق المسلمين من تجويعهم وشراء ضمائرهم والتهديد بسلب حياتهم في حالة مخالفته، بل وصل به الأمر أن يصرف أموال المسلمين في ملذاته الشخصية وارتكاب المعاصي لذا كان على الإمام (عليه السلام) أن ينهض وفق مسؤولياته الشرعية حفاظا على دين جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واستطاع الامام الحسين (عليه السلام) بثورته التصحيحية وقف اختصار السلطات جميعها بشخص الحاكم وان من حق الأمة إصلاح اعوجاج الحاكم الخارج على شريعة رب العالمين.
وثورة الامام الحسين (عليه السلام) شجعت قيام ثورات متتالية ضد الحكام الظلمة والوقوف بوجههم حتى أصبح الإمام الحسين (عليه السلام) رمزا لإصلاح الحاكم والحكم.
إن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) تتجدد في قلوب المؤمنين عاما بعد عام ولاتزال القلوب تشتعل بذكرى استشهاده في كربلاء المقدسة مع أهل بيته وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم، وبإحياء الشعائر الحسينية المختلفة في كل عام تبقى هذه الذكرى حية في ضمائرنا وستبقى مادمنا نحييها، ولن نلتفت الى ما يقوله البعض من التشكيك في هذه الشعائر ومحاولة النيل منها وتسقيطها فمازالت كلمة الحوراء عقيلة بني هاشم السيدة زينب بنت علي عليهم السلام مدوية بقولها: «وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وطمسه فلا يزداد إلا ظهورا، وأمره إلا علوا».
ونحن في هذا اليوم نجدد مطالبتنا بأن يكون يوم العاشر من المحرم من كل عام يوم عطلة رسمية في البلاد حزنا على مصاب سبط رسول الله سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) وأن تعمل وسائل الإعلام على نشر سيرته وتضحياته في سبيل نهضة الإسلام وأن يتم نشر واقعة الطف بكل تفاصيلها فالإمام (عليه السلام) لكل البشرية وليس لفئة دون غيرها.