رأى عضو اللجنة التشريعية النائب خالد الشطي ان تصويت اللجنة أمس بعدم إسقاط العضوية عن النائبين د.جمعان الحربش ود.وليد الطبطبائي مخالف للدستور، مؤكدا ان النائبين فقدا شروط الترشح التي حددتها المادة 82 من الدستور.
وقال الشطي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة: «استشعرنا خلال الأيام القليلة السابقة تنسيقا بين الحكومة ونواب ما يسمى بالمعارضة لإجهاض الحكم الصادر من محكمة التمييز بإدانة عضوية النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، ولأن الحكومة لا تملك التصويت ضد إسقاط العضوية قررت الحضور بثلاثة أو أربعة وزراء فقط نظرا لكون إسقاط العضوية يتطلب بحسب الدستور 33 صوتا».
وأضاف: «وبعد أن تم إجهاض هذا الأمر وأوصلت الرسالة للحكومة، قررت الحكومة أن تحضر بكامل أعضائها ـ وقد تنقص وزير أو وزيرين ـ جلسة التصويت على إسقاط العضوية، ولكنها في الوقت نفسه أوعزت للبعض ممن لها تأثير عليهم بألا يصوتوا مع إسقاط العضوية».
واعتبر ان هذه كارثة دستورية وكارثة على تطبيق الدستور وتكريس القيم الدستورية بعيدا عن المواقف الشخصية والتوجهات السياسية وبعيدا عن محاسبة نواب في تاريخهم النيابي أو السياسي.
وأكد اننا أمام مسألة مهمة وهي مسألة الانتصار للدستور واحترام الأحكام القضائية والانتصار للمادة 50 من الدستور ومبدأ الفصل بين السلطات، مضيفا: «هناك قيم دستورية تقوم عليها الدول وللأسف الحكومة أول من يتراجع عن الانتصار للمسائل المهمة في القيام بمقومات إدارة الدولة».
وأوضح ان من أكبر المشاكل لدينا في المجلس والمجتمع الكويتي هي أن البديهيات من الرذائل أصبحت مستساغة من قبل البعض مما أوجب علينا تذكيرهم وإقناعهم بسوء هذه الرذائل.
وأكد أن عدم إسقاط عضوية النائبين بناء على الحكم القضائي أمر مخالف للدستور لأن شروط الانتخاب التي حددتها المادة 82 من الدستور الكويتي أصبحت غير متوافرة في الحربش والطبطبائي، وكذلك الشروط المطلوبة في المادة الثانية من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وأكد ان «هذه الواقعة لا تخضع فقط للحسابات السياسية بل إن الموضوع قانوني ودستوري بحت، ولكن هناك للأسف من يدوس في بطن الدستور ويتجاوز مواده من أجل مصالح سياسية آنية فارغة».
وتساءل: «هل أن التصويت الآن يتم على الأحكام القضائية وهل يقبل بها المجلس أم لا؟ وهل تخضع الأحكام القضائية للأهواء السياسية»؟
وقال: «إن الحكومة التي ترفع شعارات احترام القضاء نشاهدها اليوم تتواطأ مع الجهات التي ضربت القضاء». ولفت إلى أن هناك واقعة حصلت في جلسة 8 مارس 2011 حول إسقاط عضوية أحد النواب الذي صدر حكم ضده بالإدانة مع عدم النطق بالعقوبة، وكان للنائبين الحربش والطبطبائي موقف واضح بعدم جواز التصويت على الموضوع على اعتبار أن العضوية ساقطة، مبينا أن الرأي نفسه كرره النائب السابق فيصل المسلم ورئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون بأنه لا يجوز التصويت إلا على مسألة خلو المقاعد.
من جانب آخر، قال الشطي: «نمى إلى علمي أن أحدهم قال إن من يصوت على إسقاط العضوية هو الساقط، وأنا أقول إن الساقط هو من لا يحترم الدستور ويتدثر بالهوية الوطنية زورا وبهتانا ويتخذ مواقف متذبذبة بحسب أهوائه ومصالحه، وأستغرب الجرأة بإطلاق هذه الألفاظ على من هم أعلى منه هوية ووطنية وولاء والتزاما بالدستور». وتابع: «هذه ضريبة التراجع والجبن الحكومي أمام هذه الأهواء التي تضرب بالدستور منذ بداية التحرك ضد الدستور ومكتسبات الأمة والأحكام القضائية».