Note: English translation is not 100% accurate
قبل أن تصدر وزارة الداخلية قراراً برفع المنع
تباين نيابي حول موقف «الداخلية» من منع العريفي من دخول البلاد
18 يناير 2010
المصدر : الأنباء








هايف: قرار منع العريفي كان مفاجأة بداعي تصريح ذكره في بلده
الراشد: جلسة خاصة سرية عن الوحدة الوطنية والكويت تمر بمنعطف خطير
السلطان يدعو الحكومة إلى رفع المنع ورد الاعتبار للعريفي
القلاف: تعهدنا بالوقوف أمام أي شخص من الشيعة يحاول إثارة الفتنة
أسيل: فليذق من يضيق ذرعاً بالفكر الآخر طعم تعسفه مع من يختلف معه
الحويلة: سبق وقام بزيارة الكويت وله مواقف طيبة في الدعوة للإسلام
قبل أن تعود وزارة الداخلية بإصدار قرار برفع المنع عن الداعية محمد العريفي من دخول البلاد، كان للنواب العديد من الآراء والتصريحات في مجلس الأمة صباح أمس في هذا الشأن تفاوتت في مضمونها جاء أولها على لسان مراقب مجلس الأمة النائب د.محمد الحويلة حيث استنكر وضع وزارة الداخلية الداعية السعودي الشيخ محمد العريفي على قائمة الممنوعين من دخول الكويت رغم مواقفه الطيبة في الدعوة للإسلام.
مشيرا الى ان الشيــــخ العريـــفي سبــــق وزار الكويــــت اكثر من مرة ولــــم يسجـــل ضده اي ملاحظات بل العكـــس مــــن ذلك تميـــزت مواقفـــه وحواراتــــه بالاتزان والدعـــوة الصحيحة للشريعـــة الاسلاميــة.
تصحيح الخطأ
وقال د.الحويلة في تصريح صحافي ان على وزارة الداخلية تصحيح خطئها ورفع اسم العريفي من قوائم الممنوعين من دخول البلاد وعليها بذلك مسؤولية كبيرة في الوقت الذي لم يتم منع دعاة ورجال دين اساءوا للدين الاسلامي ومذاهبه المتعددة.
وذكر ان العريفي دافع عن سيادة المملكة العربية السعودية ضد فئة الحوثيين الذين اعتدوا على سيادة المملكة كما ان الكويت حكومة وشعبا قد ادانت هذه الاعتداءات البغيضة واكدت في اكثر من مرة استعدادها المشاركة في الدفاع عن اراضي المملكة متسائلا عن المسوغات القانونية وراء قرار منعه من دخول البلاد والاسباب الحقيقية وراء ذلك.
وطالب وزارة الداخلية باعتماد سياسة واضحة ومحددة في قراراتها وعدم الارتجال في اصدار اي من القرارات الجائرة والتي قد يكون لها تبعات وآثار نحن في غنى عنها مشددا على ضرورة الاستجابة للمطالبات النيابية في هذا الشأن.
مؤكدا في الوقت ذاته احترامنا لكل المذاهب الدينية ولكن لا يجب اقحام الكويت في خلافات خارجية نحن لسنا طرفا فيها.
واكد د.الحويلة ان المملكة العربية السعودية دولة جارة وشقيقة ونحن في الكويت نقف معها في السراء والضراء وبالتأكيد ان اي اعتداء عليها يعتبر اعتداء على الكويت وسيادتها.
وبين النائب محمد هايف المطيري ان قرار منع دخول الداعية د.محمد العريفي البلاد، كان مفاجئا، ودون وجه حق، بداعي تصريح ذكره في بلده، يتعلق بحرب السعودية مع الحوثيين، ومن حق السعودي ان يدافع عن بلده، ولا ينتظر تصريحا من احد، ومن حقه ايضا توجيه الانتقاد الى اي شخص يكون طرفا في الحرب.
ندوة جماهيرية
وقال هايف في تصريح للصحافيين: إن العريفي صرح عن السيستاني لأنه طرف في الحرب الدائرة الآن بين المملكة العربية السعودية والحوثيين وقرار الداخلية ودخولها في هذه المتاهة ودخولها في طرفين مختلفين، امر غير مقبول، وليس له سند قانوني، وطالبنا وزير الداخلية برفع هذا المنع، وسنعقد اليوم ندوة جماهيرية ستكون لتوضيح الملابسات، والحديث بشكل موسع عن تداعيات قرار المنع الخطير عقائديا وسياسيا.
رفع المنع
ودعا النائب خالد السلطان إلى رفع المنع ورد الاعتبار للداعية الشيخ محمد العريفي.
جاء ذلك في بيان هذا نصه: لقد كانت لفتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمهما الله الدور الأساسي في موافقة حكومة المملكة العربية السعودية على استخدام اراضيها لتحرير الكويت من احتلال العراق الغاشم، فهل نكافئ هذا الإحسان بالتعرض لهما فيما نشر من مهازل في الزواج في صالة الأفراح في محافظة الفروانية وهؤلاء لا ينتمون الى الكويت، ولا يجب، وعلينا إعادتهم الى موطنهم.
وهل هكذا نكافئ المملكة العربية السعودية التي وقفت وقفة تاريخية في تحرير الكويت وان نتجاهل الاعتداء السافر عليها من قبل الحوثيين؟
وهل يسوغ لنا منع الداعية الشيخ محمد العريفي الذي تعرض لمن أفتى للحوثيين بحربهم على أهل اليمن وعلى المملكة العربية السعودية وان كنا لا نتفق مع بعض التعابير التي استخدمها ـ إلا ان ذلك لا يرقى الى منعه من دخول الكويت؟
لذا فنحن ندعو السلطات الكويتية الى رفع المنع بدون تأخير ـ ورد الاعتبار لهذا الداعية وإلى موطنه وإلا ندخل طرفا في قضايا تخص دولتين الكويت ليست طرفا فيها.
الاختلافات الفكرية
كما اعربت النائبة د.اسيل العوضي عن رفضها لمنع دخول شخصيات الى الكويت بسبب الاختلافات الفكرية، مبينة ان ذلك يأتي من منطلق مبدئي بالقول «نحن لا ندافع عن شخصيات وافكار بعينها بل عن مبدأ واحد وهو رفض تدخل بعض عناصر السلطة التشريعية في تحديد من يدخل للكويت ومن لا يدخل»، وانتقدت العوضي تعامل بعض النواب مع قضايا منع دخول الشخصيات الى الكويت بالقول «نأسف ان هناك من هم يدافعون عن الاشخاص والافكار والاحزاب التي يمثلونها هم فقط ويتناسون المبدأ والقانون»، مضيفة أنها لا تعتقد ان دور الحكومة مراقبة افكار الناس داخل وخارج الكويت وتحديد من يمكنه الدخول او لا، كما انه ليس من دور نائب مجلس الامة ان يملي على الحكومة شروطه فيمن يستحق الدخول من عدمه وكأن الدولة ليس بها قانون، قائلة «اخطر ما يمكن ان يقوض نظام اي دولة هو ان تتخذ القرارات بشكل مزاجي وانتقائي وليس بحسب قوانين محددة وواضحة»، مذكرة بما جرى في موضوع محاولة بعض النواب التدخل لمنع شخصيات لدخول البلاد كالفالي او ابوزيد.
واضافت «من كان يطالب مرارا وتكرارا بعدم دخول الشخصيات التي تختلف معهم فكريا يذوقون الآن نتائج تناسيهم للمبادئ وتعسفهم مع من يخالفهم فكريا ايا كان توجهه».
قنوات قانونية
وشددت العوضي على ضرورة استخدام القنوات القانونية والدستورية في التعامل مع اي قضية رأي، وبينت ان المسائل المتكررة لمنع الشخصيات من الدخول الى الكويت لا يحل اي مشكلة «فالافكار والآراء وان كانت متطرفة لا يرد عليها الا بالفكر والاقناع وليس بالمنع من الدخول». وتساءلت العوضي: «الى متى يتم منع الشخصيات من الدخول الى الكويت بسبب الاهواء الشخصية والاختلافات الفكرية؟».
وحذرت العوضي من تكرار حوادث منع الشخصيات من الدخول الى الكويت بالقول «ان هيبة الدولة على المحك عندما تقرر مجموعة من المجموعات ان شخصية ما تختلف معها فتمنعها من الدخول الى الكويت، وكأن البلد لا يحكمها قانون بل تحكمها بعض الامزجة».
جلسة خاصة
من جانبه اكد النائب علي الراشد ان الكويت تمر هذه الايام بمنعطف خطير ضد الوحدة الوطنية، مضيفا ان هذه الظروف تؤدي إلى تفكك المجتمع، مطالبا النواب (وانا اولهم) بالالتزام بالوحدة الوطنية وعدم اطلاق التصاريح التي يطلقها البعض لتكون طرفا في التعصب والقبلية والفئوية التي لا يحمد عقباها وتأخذنا لطريق يهدد الكيان والوجود الكويتي.
ولفت الراشد لوجود افكار نتداولها مع بعض النواب لعقد جلسة خاصة تناقش الوحدة الوطنية او ميثاق شرف يتم التوقيع عليه من جميع اعضاء مجلس الأمة بالابتعاد عن التصريحات الفئوية والقبلية التي تمزق الشعب الكويتي، مشددا على ضرورة ان نعي ونضع مصلحة الكويت نصب اعيننا.
ودعا الراشد رئيس مجلس الأمة لاجتماع عاجل وسريع للتباحث حول القضية بإبرام اتفاق شرف بين الاعضاء او مناقشته بجلسة سرية بعيدا عن الضغط الاعلامي لانقاذ الكويت وان نتصارح وبشفافية للابتعاد عن هذه التصريحات التي تمزق الوحدة الوطنية والتي تصدر من جميع الاطراف دون استثناء.
تحذير وتعهد
وقال النائب حسين القلاف اننا حذرنا وتعهدنا بالوقوف أمام أي شخص من الشيعة يحاول إثارة الفتنة وإن إجراء الداخلية وقراءتها سليمة ولكن البعض من التكفيريين يصرون على الفتنة وبما ان وصف احد مراجع المسلمين بالزنديق من قبل العريفي أمر مقبول لديهم فسيكون لنا موقف متشدد لو دخل العريفي وليتحمل دعاة الفتنة النتائج.
من جهته قال النائب صالح عاشور مخاطبا وزير الداخلية: «لقد أخطأت بتراجعك عن منع العريفي من دخول الكويت حيث إنه اساء الى فئة كبيرة من المواطنين وهاجمهم في معتقدهم.. ويا وزير الداخلية ما هكذا تورد الابل، واعتقد انك بهذا القرار خسرت من وقف معك».الطبطبائي: هل اتخذت «الداخلية» قراراً يمنع العريفي من دخول الكويت؟
وجه النائب د.وليد الطبطبائي سؤالا لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد جاء فيه: بثت احدى القنوات ومواقع الانترنت قبل ايام شريطا مصورا لوقائع جرت في حفل عرس أقيم بإحدى صالات الافراح العامة في الكويت، وتضمن الشريط «هوسات» على الطريقة العراقية من قبل اشخاص يرتدون الزي الشعبي الكويتي، وتلفظ المشاركون خلالها بعبارات فيها استفزاز طائفي وإضرار بالوحدة الوطنية الكويتية، واساءات بالغة لبعض العلماء الاجلاء مثل الشيخين عبدالله بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله. متسائلا: هل رصدت الجهات الامنية الكويتية هذا الشريط؟ هل أجرت جهات الامن أي نقص أو تحقيق لما جرى في هذا الحفل الذي كان عاما ومصورا؟ وهل تبين لها هوية من تورطوا في هذه التجاوزات الماسة بأمن البلد والغريبة على ثقافتنا والمسيئة للجمهور المسلم عموما، وللمملكة العربية السعودية خصوصا؟ وهل وزارة الداخلية في صدد اتخاذ أي اجراءات بحق المتجاوزين؟
كما وجه سؤالا آخر جاء فيه: هل اتخذت وزارة الداخلية قرارا بمنع المواطن السعودي الشيخ محمد العريفي من دخول الكويت، واذا كان ذلك القرار قد اتخذ فما اسباب المنع ومبرراته؟ وما قوانين أو انظمة الكويت التي خالفها الشيخ العريفي حتى يتخذ بحقه هذا القرار؟