عبدالهادي العجمي
قال النائب د.علي العمير ان موضوع ضبط الجودة من أهم المواضيع في الكويت وليس وليد الساعة وعندما نتحدث عنه نتحدث عن امور كثيرة وأكد انها تحتاج الى مؤسسات رقابة تنال «الليسن» ليس من حكومات وانما من جهات عالمية تباشر وتتابع ضبط الجودة.
جاء ذلك خلال الندوة التي اقامها «تجمع اسرة الكويت» بمنطقة النزهة تحت عنوان «هيئة الجودة بداية للاصلاح» وقال العمير كان اهل الجد والصدق من التجار يأتون الينا بمعهد الكويت للابحاث العلمية ويقولون نحن كتجار مظلومون نأتي ببضاعة ذات جودة وقيمة عالية وندخلها الاسواق ونصادف ببضاعة ذات جودة رديئة ورخيصة وتباع الى المستهلك والمظلوم في ذلك هو التاجر النصوح الذي اتى بالبضاعة حسب المواصفات وحسب التصنيف العالمي والسبب انه ليس هناك من يشرف ويقيم واضاف العمير نحن لا نتحدث عن غش تجاري لكن نتحدث عن بضاعة ذات جودة رديئة وكلا الامرين مطلوب لكن على المواطن ان يعرف ويميز، وزاد: في اوروبا حتى لا ينخدع المستهلك يتم وضع علامة معينة على البضاعة تشير الى انها ذات جودة عالية واصبح بمجرد ان يسمع بأن هذه البضاعة حائزة شهادة الايزو يطمئن على جودتها واصبح مخيرا ان وجد بضاعة اخرى ارخص ثمنا واقل جودة لكن لا يغش ولا يخدع وذلك لوجود هيئات الضمان والاعتماد الموجودة في اوروبا، وقال العمير: نحن الآن لا نبحث عن هيئة ضمان لضبط الجودة في مجال معين انما نريد غطاء وطنيا وهذا الغطاء مؤسسي يفحص ويقيم ثم بعد ذلك يشهد للمنتج ان كان جيدا ام لا سواء في قطاعات التعليم او الصحة او الصناعة حتى في قطاع العمل الخيري يشهد له بالجودة والانضباطية والمعايير التي تحكمه وهذه امور نحن بحاجة لها.
واشار العمير: الدول الناجحة ذات المؤسسات الرائدة اصبحت تتسابق الى مؤسسات وهيئات الاعتماد وليس العكس واضاف: دول كثيرة تشترط ان لم تكن البضاعة ذات الجودة المطلوبة حسب المواصفات تعود وترجع ولا تجد لها موطنا ولا بيئة الا عندنا وزاد هناك بضاعة صينية في اسواقنا واسواق لندن لكن تجد الفرق كما بين السماء والارض، والسبب ان هناك من يراقب ويقيم ويفحص قبل ادخال البضاعة ونحن هنا الوضع سائب، وقال العمير شهادة الايزو لم تعد فقط في مجال الادارة ولا في مجال البيئة والمختبرات بل دخلت وغاصت الى مختبرات الغذاء والى الصحة والا كيف يتعامل الانسان بحرفية ومهنية وانضباطية مع ما يصل اليه من غذاء ودواء وغيرها وهذا ما نريده.
وشدد العمير على انه عندما نفكر بانشاء هيئة لضمان الجودة يجب ان لا ترتبط بالحكومة لانها في الاصل تنال وجودها من مؤسسات عالمية كبرى تأتي بالترخيص منها لكي تعمل لكن ما نريده ان تحصل على ترخيص من وزارة التجارة.
وبعد ذلك تطرح م.وائل المطوع لموضوع الندوة وقال التشخيص في مؤسساتنا سواء الحكومية او الخاصة بعضها يرثى لها والجميع يتحدث عنه وهناك من يقول الكويتيون كثيرو التذمر ولا يعلمون ان هذا التذمر ما هو الا صرخة على قدر الألم بسبب ما وصلت اليه حالة بعض مؤسساتنا سواء بالتعليم أو الصحة أو الخدمات الاخرى، واشار المطوع لذلك جاءت فكرة انشاء هيئة ضمان الجودة الكويتية شاملة لجميع هذه الامور التي نعاني منها واضاف المطوع كان هناك مشروع انشاء هيئة للاعتماد الاكاديمي وضمان الجودة وهذا مشابه لفكرتنا وقدم في اغسطس عام 2004 ضمن مرئيات وزارة التربية المقدمة لرئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ثم اعيد هذا المشروع عام 2007 بنفس الآلية الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ولم ير النور ثم ادرج في برنامج عمل الحكومة في اغسطس عام 2008 وتمت ازالته من برنامج الحكومة في اكتوبر 2008 ثم اعيد كمشروع قانون تقدم به بعض النواب في اكتوبر 2009 وكان هناك تصريح لوكيلة التعليم العالي السابقة د.رشا الصباح ونشر في جريدة «الأنباء» بتاريخ 14/7/2009 عن انشاء هيئة وطنية للاعتماد الاكاديمي وضمان الجودة، وتابع المطوع ليس هذا هو المطلوب، المطلوب هو هيئة ضمان جودة كويتية تأتي بعد السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وديوان المحاسبة تضمن الجودة لمؤسسات الدولة واوضح المطوع ان مفهوم ضمان الجودة هو باختصار ان تكون هناك معايير وأسس للهيئات والمؤسسات وتكون ديدومة لجودتها وهذا ما نفتقده بالكويت وزاد اذا كانت هناك رؤية للدولة لسنة 2035 من خلال اقرار مجلس الامة للخطة التنموية للبلاد فلقد رأينا في تجمع اسرة الكويت الحاجة الملحة الى انشاء هيئة كويتية يكون من صميم عملها وضع معايير ونماذج استرشادية لجميع مؤشرات الجودة بمؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وآليات وروابط مراجعة اداء هذه المؤسسات ويدعمها نشر لتقارير هذه الهيئة بشفافية عن الوضع العام والتطورات التي تطرأ عليها بحرفية ومهنية عالية والاستعانة بالخبرات المحلية والعالمية الضليعة في مجال ضمان الجودة التي ستكون ايجابياتها كثيرة على الكويت وهي استعادة الريادة الخليجية وختم المطوع: بداية الاصلاح اذا كان هناك اصلاح بالفعل ونظرة للتنمية التي رصد لها 37 مليار دينار يجب ان يكون هناك جزء كبير للتنمية البشرية وضبط الجودة بالكويت.