ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ
استكملت لجنة الأولويات في اجتماعها امس وضع خطة العمل التشريعي لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر، ومراجعة جدول أعمال جلسة مجلس الأمة المقبلة.
وأوضح رئيس اللجنة النائب أحمد الفضل في تصريح بمجلس الأمة أن جدول أعمال الجلسة المقبلة سيدرج عليه 3 مشروعات بقوانين تتعلق بالاتفاقية الخليجية لمكافحة الغش التجاري والعمل الخيري والسجل العيني، فيما تنتظر اللجنة موافقة رئيس مجلس الأمة على اقتراحها بدمج تقارير لجنة الإحلال الوظيفي بالطلب المقدم من قبل عدد من النواب لمناقشة قضية الإحلال الوظيفي.
وبين الفضل أن الاتفاقية الخليجية لمكافحة الغش التجاري بعد إقرارها ستحل محل القوانين الخاصة بهذا الجانب في كل دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي سيتم إلغاء القوانين الحالية لمكافحة الغش التجاري.
ولفت إلى أن الجلسات التالية ستناقش جملة من القوانين المهمة، حال الانتهاء منها، ومنها المتعلقة بالتأمين والإعسار والتشريعات الموجودة في اللجنة التعليمية فيما يخص الحريات، بالإضافة إلى التشريعات التي تنظرها لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بخصوص القيود الانتخابية، مبينا أن هذه التشريعات يمكن أن تملأ جدول أعمال جلسة 30 الجاري.
وبين أن اللجنة كانت لديها ملاحظات على مشروع قانون العمل الخيري وخصوصا ما يتعلق بالعقوبات السالبة للحريات، مؤكدا أنه أمر غير مقبول تحصين العمل الخيري من الانتقاد بأن يتم حبس كل من ينتقد العمل الخيري.
وأشاد الفضل في هذا الصدد بدور مجلس الأمة قائلا: «يحسب للمجلس الحالي رغم قلة إنجازه أنه لم يصدر قانونا واحدا إلى الآن سالبا للحرية أو فيه تعنت بالعقوبات».
وردا على سؤال حول ما قررته اللجنة بشأن تعديلات قانون العمل في القطاع الأهلي، قال: «التعديلات بها مشكلة، وستؤدي إلى قتل العمل الأهلي بهذه الطريقة ولن تطوره، ونحن مع العمالة الوطنية في القطاع الخاص، لكن وجود الأثر الرجعي بالقانون يلزم بعض أرباب العمل ممن أغلقوا مؤسساتهم وشركاتهم قبل سنوات بدفع أموال للموظفين بأثر رجعي، وبذلك فإن الدعاوى القضائية ستهل على أرباب العمل وهم في بيوتهم من الموظفين في مشاريعهم السابقة».
وحذر من أن زيادة فترة الإجازات للعاملين في القطاع الخاص إلى 35 يوما يجب أن تراعى فيها ألا يتسبب ذلك في نفور أرباب العمل من تشغيل العمالة الوطنية لأنهم سيشعرون بأن المواطن أصبح عبئا على أعمالهم.
وأضاف: «نريد أن يخرج قانون العمل الأهلي بشكل متوازن بحيث يعطي امتيازات للعمالة الوطنية، وفي الوقت نفسه نضمن عدم عزوف رب العمل عن توظيف الكويتي، وأتفق نوعا ما مع ما ذهبت إليه الحكومة بشأن الأثر الرجعي».
وتابع: «اختلف مع الحكومة في انتظار الاقتراحات النيابية الكثيرة والمتباينة رغم أنها تملك من المعلومات ما يؤهلها لإجراء التعديل المناسب الذي تراعى فيه العدالة والمساواة في تقديم دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص كل بحسب إيراده».
يذكر أن الاجتماع قد حضره من الجانب الحكومي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة فهد العفاسي ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل.