أكد النائب محمد هايف أهمية الإسراع في حل قضية المقيمين بصورة غير قانونية باعتبار بعدها الشرعي والإنساني والوطني في منح أبناء هذه الفئة حقوقهم المدنية والاجتماعية.
وقال هايف في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة «ان هذه القضية الإنسانية طرحت من ضمن محاور استجواب وزير الداخلية، والبعض يحاول تحويرها ويتجه بها إلى اتجاهات غير صحيحة بالتركيز على أحد الاقتراحات بقوانين التي قدمت للجنة حقوق الإنسان».
وأوضح أن لجنة حقوق الإنسان قدم لها أكثر من 7 اقتراحات بقوانين وتمت فلترتها ونوقشت أكثر من مرة بل إعداد التقرير النهائي، مؤكدا عدم صحة ما ذكر عن أن الاقتراح بقانون الذي أعدته اللجنة ينص على أن كل من يدعي أنه «بدون» يكون كذلك بمجرد ادعائه.
وقال: «نحن نتكلم عمن تواجدوا من أهل الكويت من الذين لم يحصلوا على الجنسية الكويتية أو حتى الإحصاء ولكنهم لا توجد لهم أي إثباتات أصلية تفيد بانتمائهم لدول أخرى، وحتى الجهاز المركزي عجز عن اخراج مستند واحد يثبت جنسية أخرى».
وأضاف: «أما من اشتروا الجوازات المزورة أو الجنسيات بعلم الحكومة واشرافها ومباركتها، فقد قلنا للأخ صالح الفضالة ولوزير الداخلية إنه لا يمكن لشخص أن يدفع الأموال لشراء جواز بينما توجد لديه جنسية يخبئها».
وشدد على أن قضية «البدون» مستحيل أن تبقى ككرة الثلج إلى ما لانهاية، ولا بد من حسمها لأنها كلما أجلت صعب حلها، مؤكدا أننا لا نتحدث عن التجنيس بل أمامنا فرصة للانتهاء من إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية لهذه الفئة وهو الحد الأدنى من الحقوق.
ودعا إلى وقفة جادة لإقرار القانون، ممن تبنى القضية في حملته الانتخابية، مؤكدا أنه رفض إقامة ندوة لهذه القضية لأنها قضية إنسانية لا يجوز استغلالها لأغراض انتخابية ولجلب الأصوات.
وشدد على أن هذا هو وقت دعم الحق المشروع للبدون في نيل حقوقهم المدنية، لاسيما أن دولا غير مسلمة في أوروبا دعمت عديمي الجنسية ووفرت لهم العلاج والسكن والتعليم ومنحتهم الرواتب.
وقال: «هؤلاء إخواننا ومسلمون وفي جوارنا وبلدنا وضحوا وقدموا للكويت، فمنهم الشهداء والذين خدم البلد لأكثر من 40 عاما، ومنهم من أفنى عمره هو وأجداده في العسكرية فهل جزاءه أن تحاصر الآن حتى حساباتهم في البنوك؟».
وأضاف أن «الجهاز المركزي يضع العصا بالدولاب بألا يصدر الهويات إلا بعد تعهد الأشخاص بأنهم ينتمون إلى جنسيات معينة وسيستخرجونها».
ولفت هايف إلى ان البعض من تلك الفئة سجناء الآن في دول أخرى بسبب حملهم جوازات مزورة، داعيا الجميع لتحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والإنسانية.
وختم بالتأكيد على أنه «لابد من حسم القضية حتى ننهي الأزمة بحل إنساني للقضية حتى لا نكون مؤاخذون وآثمون ان لم نقف مثل هذا الموقف تجاهها».