اكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي خلال استقباله رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني مساء امس الذي يزور البلاد، ان اهمية الزيارة تأتي من اهمية ايران في المنطقة، وتابع ان ايران لها مكانة ودور ولها مجال للاتصالات في هذه المنطقة لتكون في الصورة فيما يتعلق بالاحداث التي تدور في المنطقة، ايضا تأتي الزيارة بهدف التنسيق بين البرلمانين الكويتي والايراني للتحضير لمؤتمر العالم الاسلامي للبرلمانيين المقرر عقده في اوغندا، كما تأتي اهمية الزيارة لأهمية التواصل مع ايران التي هي جزء من المنطقة ولتؤدي الرسالة الغرض المطلوب منها للتنسيق بين مجلس التعاون وايران، مستدركا ان مثل هذه اللقاءات تزيد الالفة والمحبة والتفاهم ومعالجة المواضيع التي قد تؤثر على التواصل فيما بيننا وستكون لنا لقاءات تتعلق بالكويت وايران فيما بين المجلسين الايراني والكويتي وهي فرصة نعتز بتواجد الرئيس لاريجاني فيها، وان كانت زيارة قصيرة الا انها افضل من ألا تكون موجودة.
من جانبه اكد رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ان الكويت جارة وشقيقة بالنسبة لايران، واضاف في تصريح صحافي عقب وصوله الى الكويت في زيارة رسمية بدعوة من رئيس مجلس الامة امس وتستمر 3 ايام انه منذ القدم والكويت وايران تتمتعان بعلاقات قوية ومميزة حتى وان كانت الظروف المحيطة حساسة.
واشار الى انه وجدها فرصة سانحة لزيارة الكويت من خلال دعوة من رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي له لمناقشة العلاقات الثنائية بما فيها السياسية والاقتصادية والثقافية وقضايا المنطقة.
واوضح لاريجاني ان الاهم من كل هذا هو لقاء الاخوة والاحبة في الكويت، وردا على سؤال بشأن الاتهامات الموجهة لايران بدعمها للحوثيين في اليمن وموقفها من المملكة العربية السعودية، قال لاريجاني: هناك نقطة يجب الانتباه لها وهي ان الدول الاعداء للعالم الاسلامي يحاولون التفرقة بين هذه الدول ويمارسون التخويف من ايران ولو تتذكرون حينما هاجم صدام ايران مارسوا سياسة التخويف من ايران ولكن هذا الخوف والهلع كان كاذبا ولاحظتم النار التي اشعلها صدام في المنطقة ولاحظتهم خلال السنوات الاخيرة كيف يثيرون الفتن بين الشيعة والسنة ويثيرون المشاكل والاضطرابات في العراق وبقية المناطق ولاحظتم كيف قام احد رجال الدين بإهانة المرجع الشيعي الإمام السيستاني وهذه الممارسات تمارس من قبل اعداء الأمة الاسلامية.
واضاف لاريجاني ان مثل هذا الموضوع ينطبق على قضية الحوثيين ونحن اصدقاء لليمنيين وكنا نوصي بتآزر جميع الفرق وهذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة وتهمة كاذبة.
وأكد لاريجاني ان لدى ايران علاقات واواصر ودية مع دول المنطقة ونفس الامر ينطبق على المملكة العربية السعودية ومن باب المودة اخبرناهم بأن ما يمارس ضد الحوثيين ليس لمصلحة السعودية وهذا هو رأينا بصراحة وعلاقاتنا مع الدول الاسلامية والعربية متواصلة ومستمرة.
وبسؤاله عن التهديد بتشديد العقوبات على ايران بخصوص الملف النووي والمخاوف من توجيه ضربة اسرائيلية لإيران قال لاريجاني: تعودنا على سماع مثل هذا الكلام منذ القدم ونوصيكم بألا تأخذوا هذه التهديدات على محمل الجد، مستدركا بأنهم لو كانوا يجرأون على مثل هذه الافعال لقاموا بها من قبل، مستشهدا بمثل فارسي يقول «نحن شجرة لا تهتز بالريح والأعاصير»، موجها حديثه للصحافيين بألا يهتموا بمثل هذه التهديدات، مشيرا الى ان هناك موضوعا مهما يجب عدم إهماله وهو ان الغرب بدلا من ان يضغط على اسرائيل لممارستها التعسفية ضد اهلنا في فلسطين يحاول صرف الانظار الى الجهة الاخرى، وقسم من عدائهم لايران هو اهتمام ايران بالقضية الفلسطينية ودفاعها عن فلسطين. وحول سؤال عن الاوضاع الداخلية في ايران اوضح لاريجاني ان الوضع الداخلي في ايران مستقر ولا يوجد هناك اي مشاكل وان الديموقراطية في ايران امر جدي لهذا ترون ان المباحثات بين الجانبين المختلفين في ايران امر جدي ايضا الا ان البعض يرى ان هذا الامر غير طبيعي وهو عكس ذلك.