سلطان العبدان
تفاعل عدد من النواب مع إجراءات الحكومة الأخيرة بشأن التقاعد الإجباري (القسري)، رافضين إجبار الحكومة الموظفين على التقاعد دون رغبتهم.
وأكدوا في تصريحات لـ«الأنباء» ان قانون التقاعد المبكر الذي أقره المجلس في دور الانعقاد الثالث المنصرم يعطي حق الاختيار للموظف بين التقاعد والاستمرار في الوظيفة، مشيرين إلى أنهم سيتخذون موقفا حاسما إذا تمت إحالة أي موظف إلى التقاعد (قسرا).
في البداية، أكد أمين سر مجلس الأمة النائب د.عودة الرويعي اننا لا نقبل المساس بحقوق الموظفين الكويتيين على الإطلاق، مضيفا انه إن كانت هناك ثغرات قانونية في التشريع الذي أقر فتجب دراستها في اللجان المختصة.
وشدد الرويعي على دعم حقوق الموظفين «فهي حقوق مكتسبة وفق الدستور ولا يمكن الإضرار بالمواطنين في أي مجال».
بدوره، رفض النائب د.حمود الخضير إجراءات الحكومة الأخيرة بإحالة الموظفين إلى التقاعد إجباريا، لافتا إلى أن هذه حقوق الموظفين الكويتيين ولا نقبل المساس بها.
وأوضح الخضير في تصريح لـ «الأنباء» أنه إن كانت هناك أخطاء قانونية فتجب معالجتها وفق الأطر القانونية.
بدوره، دعا النائب صالح عاشور زملاءه النواب الذين وافقوا على قانون التقاعد المبكر الذي أقر في دور الانعقاد الثالث أن يرفعوا الظلم عن الموظفين الكويتيين الذين أحالتهم الحكومة إلى التقاعد الإجباري.
وقال عاشور إن الحكومة أحالت موظفين للتقاعد الإجباري على خلاف ما تعهدت به في جلسة التصويت على قانون التقاعد المبكر، بما يؤكد صحة موقفنا الرافض لهذا القانون.
وبين أن قانون التقاعد المبكر يسمح للوزير بإحالة الموظفين إلى التقاعد قسريا بخلاف رغبتهم، مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر على دخل الأسرة وتحمل أعباء إضافية على حياتهم.
من جهته، بين النائب د.خليل عبدالله لـ «الأنباء» أنه على تواصل مستمر مع الحكومة والوزراء المعنيين بشأن الإحالات القسرية للتقاعد.
وأضاف عبدالله في تصريح «رسالتنا واضحة للحكومة بأنها فهمت القانون بشكل خاطئ ونسعى لشرح واضح لهم، وإذا تبين أن هناك فهما خاطئا متعمدا فستكون هناك مساءلة ومحاسبة».
وبين عبدالله أن قانون التقاعد أعطى حق الاختيار للموظف ولا يجوز إحالة الموظفين للتقاعد دون رغبتهم.
وأوضح ان هناك تعميما واضحا وكاملا خرج من ديوان الخدمة وكذلك من مؤسسة التأمينات الاجتماعية يبين هذا الأمر.
وخاطب الموظفين بقوله: من تتم إحالته إلى التقاعد لا يوقع على ذلك، مشيرا إلى أن الحكومة لا تستطيع فرض هذا الأمر على المواطنين.
وبسؤاله عمن تمت إحالتهم إلى التقاعد بالفعل، قال إنه تم تصويب هذا الخطأ، أما إذا كان هناك آخرون لم يتم تصويب وضعهم فلا يوقعون على شيء وإذا كان هناك تعسف من الجهات الحكومية فمن واجبنا أن نصوب هذا الأمر.
وقال إنه لا يحق لأي مسؤول أن يحيل موظفا إلى التقاعد قسريا لأنه غرد في حقه على (تويتر) أو وجه له انتقادات، مشيرا إلى أن هذه مؤسسات دولة وليست عزبة خاصة يتصرف فيها المسؤولون كما يشاءون.
من جانبه، قال النائب د.عادل الدمخي إن الإحالة إلى التقاعد لها ضوابط، مؤكدا أن عدم الالتزام بالضوابط يعرض أي وزير للمساءلة.
وقال في تصريح خاص لـ«الأنباء»، إن قانون التقاعد كان في صيغته الأولى منع الإحالة للتقاعد وقانون التقاعد المبكر لم يشرع الإحالة الإجبارية التقاعد وهو مشرع بضوابط قانون ديوان الخدمة.
ولفت إلى أن قانون التقاعد المبكر مر ليكون نافذة للمتقاعدين وكذلك القرض الحسن، مشيرا إلى أن الإحالة للتقاعد ليست لها علاقة بالتقاعد المبكر لأنها موجودة، وعندما حاولنا تمرير القانون في صيغته الأولى لم يتعاضد معنا النواب في المجلس.
وأكد الدمخي ان الإحالة للتقاعد دون الالتزام بالضوابط يعرض الوزراء للمساءلة و«هذا دور المجلس الرقابي».
أما النائب رياض العدساني فأكد أن قانون التقاعد المبكر فيه مثالب ويمنح الجهات الحكومية الحق بإحالة الموظف إلى التقاعد، مشددا على أنه سيتصدى لهذه الإجراءات الحكومية المتعسفة.
وقال في تصريح لـ «الأنباء» إنه صوت برفض هذا القانون المشوه الذي لا يحفظ حقوق الموظفين.
وأضاف العدساني أن بيان كل من مؤسسة التأمينات وديوان الخدمة المدنية يؤكدان صحة ما ذكره بإمكان إحالة الموظف إلى التقاعد الذي يستحق معاشا تقاعديا، موضحا أي يمكن إحالته للتقاعد «مبكرا».
وشدد على أنه سيكون لنا موقف إذا تمت إحالة أي موظف للتقاعد إجباريا «قسريا».