Note: English translation is not 100% accurate
البراك يطالب بإحالة رئيس «الكويتية» للنيابة
12 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

شنّ النائب مسلم البراك هجوما عنيفا على رئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية حمد الفلاح على خلفية الكتاب الموجه من قبله الى وزير الدولة لشؤون مجلس الامة ووزير المواصلات في 12 يناير 2010.
وطالب البراك باحالة الفلاح الى النيابة العامة بعد المعلومات الخطيرة التي افصح عنها في الكتاب والمعنية بامكانية هلاك بعض طائرات «الكويتية» وسقوطها، متسائلا: «صح النوم يا رئيس المؤسسة».. ولكن اين أنت منذ زمن طويل عن هذا الوضع؟ مؤكدا ان هناك اهدافا اخرى في نفس رئيس المؤسسة «معنية بتحويل المؤسسة الى شركة مساهمة».
وأشار البراك الى ان الغريب في الامر ان رئيس المؤسسة كان طوال السنوات الماضية ينكر وجود وضع مزر في اعمال صيانة الطائرات رغم كل المطالبات والتصريحات التي نادينا بها ونواب آخرون لانقاذ هذا الوضع.
وتساءل: لكن الآن اصبح رئيس المؤسسة هو الذي يتحدث عن سوء الطائرات، فما الذي تغير في فكره وقناعاته ليظهر فجأة بعد صدور قرار مجلس الامة بتحويل المؤسسة الى شركة مساهمة ويتحدث عن الوضع المزري في المؤسسة؟ خصوصا انه كان قبل رئاسته مجلس الادارة مديرا لادارة الهندسة وهي الادارة المسؤولة بشكل مباشر عن سلامة الطائرات من حيث الصيانة والجوانب الهندسية.
وأكد البراك ان رئيس المؤسسة ومن خلال هذا الكتاب يريد الوصول الى هدف في نفسه محاولا نقل هذه القناعة غير الحقيقية الى ذهن وزير المواصلات، مشيرا الى انه اوضح في الكتاب ان المؤسسة اتخذت كل الجهود لاجراء الصيانة الدورية للطائرات ومحركاتها حتى تتمكن من اداء خدماتها دون تأخير في رحلاتها.
وأضاف: وامام هذه الحقيقة الضعيفة والتي ثبت في كثير من رحلات المؤسسة الى عواصم العالم انها حقيقة مزيفة يحاول رئيس المؤسسة ان يغلفها بأسلوب معين لخدمة هدف اكبر بالنسبة له كونه يتخلى الان عن قناعاته السابقة في مراسلاته مع وزراء المواصلات السابقين فيما يتعلق بسلامة الطائرات.
وتابع: ولكن لتحقيق هدف في ذهنه، يقول في كتابه المرسل الى وزير المواصلات: «الا ان هذا الامر تقابله عقبات كبيرة تتمثل في قرب انتهاء العمر الافتراضي لكثير من طائرات المؤسسة التي لم يتم تحديثها منذ العام 1991».
«صح النوم»
وعلق البراك قائلا: «ونحن نقول «صح النوم» يا رئيس المؤسسة، كأن هذه المعلومة نزلت عليك وكأنك عرفت اخيرا ان العمر الافتراضي لهذه الطائرات قد انتهى ـ وفق تفسيرك ـ لأن الاسلوب المتبع في عملية الصيانة انت تعرف كيف يتم».
واضاف مخاطبا رئيس المؤسسة: ونحن من اثرنا في يوم من الايام حقيقة انكم جعلتم احد الاشخاص غير المختصين بتوقيع الموافقة على عملية الصيانة والاقلاع لطائرة صاحب السمو الامير عندما كان رئيسا لمجلس الوزراء.. وكادت ان تحدث كارثة حقيقية، غير ان هذا الامر لم يحرك ساكنا بالنسبة لكم لأنكم حاولتم في تلك الفترة وبعد ان اثير الموضوع التنصل من المسؤولية وحاولتم ايصال رسالة ان هذه الحادثة غير صحيحة على الرغم من عدم قدرتك على انكارها وقت حدوثها.
كلفة عالية
وزاد قائلا: يتحدث رئيس المؤسسة في الكتاب عن الكلفة العالية لاعمال الصيانة والتي تحمل المؤسسة اعباء مالية كبيرة تثقل كاهلها وتؤثر على الميزانية وهو الكلام الذي لم يطرح في السابق ويناقض عملية الهدر التي تحدث في المؤسسة من خلال ما تعرضت له بعض مكاتبها، خصوصا في نيودلهي وفي مكاتب اخرى تعرضت للسرقة والحرمنة حتى ان ديوان المحاسبة تحدث بشكل مباشر عن احد الاشخاص الذي كان له موقف سيئ من الكويت اثناء فترة الاحتلال العراقي الغاشم ويتعامل بغسيل الاموال ومع ذلك يقول رئيس المؤسسة بكل جرأة للديوان: انكم لا تملكون ان تفرضوا علينا قرارا معينا تجاه شخص نحن راضون عنه.
وتابع البراك قائلا: ايضا يتحدث رئيس المؤسسة في الكتاب انه تم وقف المشاريع والخطط المستقبلية بعد صدور القرار رقم 6 لسنة 2008 وذلك حتى لا تترتب عليها التزامات مالية كونها ستتحول الى شركة مساهمة، مؤكدا ان في ذلك محاولة لخلط الاوراق واضافة عبارات غير مفيدة لأنها اصلا ثابتة ومؤكدة، وبالتالي هو يريد ان يجمع مجموعة من القضايا التي يفهمها جميع الناس.
واضاف: من يدرس سنة اولى اقتصاد يستطيع الوصول الى هذه الحقيقة، لكن لأن رئيس المؤسسة يريد ان يستخدمها في هدف قادم في الكتاب اراد تأكيد هذه الحقيقة.
عمالة فائضة
وزاد قائلا: يتحدث رئيس المـــــؤسسة عن وجود عمالة فائضة للمؤسسة مما يشكل عبئا ماليا كبيرا على ميزانياتها وعلى الدولة بالاضـــافــة الى انخفاض انتاجية العاملين نتيجة الوضع غير المستقر الذي ستمر به المؤسسة اثناء فترة تحويلها الى شركة مساهمة، هذا ما قاله في الكتاب، وتدارك قائلا: ونحن نقول لرئيس المؤسسة اذا كانت هناك عمالة موجودة من الكويتيين فهذا جزء من دورك وجزء من دور الدولة، اما اذا كانت هناك عمالة اخرى فعليك ان تؤكد في كتابك من الذي يتحمل مسؤولية هذا القرار، وهل تعتقد ان هناك طرفا في المؤسسة يملك ان يتحمل مثل هذا القرار الا انت كرئيس مجلس ادارة ومدير عام للمؤسسة؟
وقال مخاطبا الفلاح: على من تبيع مزاميرك يا رئيس المؤسسة؟! نحن نعلم ان كل هذه القضايا التي تطرحها الآن تمهد للوصول الى هدف معين في ذهنك.
وتابع: اما الحديث عن انخفاض انتاجية العاملين فهذا نسمعه لاول مرة من رئيس مؤسسة خطوط وطنية تذهب بأسطولها الى مختلف عواصم العالم وبعد ذلك يحاول ان يلبس هذا الوضع السيء بالعاملين بينما اذا كان هناك خلل فهو يعرف اين موقعه.
لجنة المناقصات
وأضاف مخاطبا الفلاح ايضا: أنت تعرف أنه عندما اتخذ احد وزراء المواصلات السابقين قرارا بإقالتك ماذا فعلت، مارست الضغط تلو الضغط حتى تبقى في موقعك، اما محاولة إلصاق هذه التهم بالعاملين وبأنهم غير منتجين بحجة انهم غير مستقرين، فهذا أمر مستغرب صدوره منك أنت تحديدا.
وواصل البراك متحدثا عن كتاب الفلاح الموجه الى الوزير البصيري قائلا: يتحدث ايضا في كتابه في البند الرابع انه مع انتهاء العام 2009 وتطبيقا للقانون ستعود المؤسسة الى رقابة لجنة المناقصات الرئيسية وديوان المحاسبة مما يعود بها الى المربع الاول وتقييد ادارتها ما أفرغ القانون من أهم ميزتين منحتهما المؤسسة، وانا اقول انه عندما منحتم هاتين الميزتين في قضية ديوان المحاسبة ورقابة لجنة المناقصات ماذا حققت وما الانجازات التي قدمتها؟
وأضاف: فأنت في بداية الكتاب تتحدث عن المشاكل والخسائر الفادحة وقلة انتاجية الموظفين والعبء في العمالة، فهل هناك ضحك اكبر من هذا ليمارس في المؤسسة التي اصبحت عزبة يمارس فيها رئيس مجلس الادارة وكبار القياديين أساليبهم.
وتابع: فأنت يا رئيس المؤسسة لا تريد ان تكون هناك رقابة لديوان المحاسبة ولجنة المناقصات لأنك تعلم تماما ان الديوان عندما قدم التقارير تلو التقارير عن أداء المؤسسة فقد كشف الحقائق ووضع المجهر بشكل حقيقي على كل التصرفات التي حدثت في المؤسسة والتي كنت أنت لفترة طويلة مديرا للادارة الهندسية، وبالتالي تعتقد ان اعادة رقابة الديوان ولجنة المناقصات امر غير جيد في عملية التحويل.
خلط الأوراق
وأضاف: يقول رئيس المؤسسة وعليه فإننا نضع بين أيديكم هذه الامور للنظر فيها وهي بالنسبة له أمور خلط الاوراق التي حاول ان يستخدمها للوصول الى هذا الهدف، فيقول خاصة ان المسؤولية الملقاة على عاتقنا في الوقت الراهن باتت ثقيلة، أي انه للتو يعرف ان مسؤولياته لم تكن ثقيلة وكبيرة، فقط الآن عرف ان المسؤولية ثقيلة ومرهقة، ويتابع رئيس المؤسسة «على ضوء ما تم توضيحه لمعاليكم رغم حرصنا على مصلحة المؤسسة وركابها لاتخاذ اقصى التدابير للحفاظ على سلامة الركاب بعمل الصيانة اللازمة للطائرات، وانا اريد توجيه سؤالي اليه: «كم عدد الطائرات التي تعرضت الى خطر كبير جدا سواء اثناء اقلاعها او هبوطها نتيجة لمشاكل في الصيانة؟».
واضاف ايضا: والآن تقول في كتابك ان المؤسسة اتخذت اقصى التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة الركاب فأي سلامة تقصدها، فانت امام حقائق عليك ان تعلنها وتؤكدها، فانت تستطيع ان تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنك لن تستطيع ان تخدع كل الناس كل الوقت.
وزاد قائلا: يريد رئيس المؤسسة في نهاية الكتاب الوصول لما يلي: صيانة الطائرات رغم قدمها وتهالك اسطولها واقول له صح النوم مرة اخري، ان هذا يترتب عليه حدوث اضرار جسيمة بممتلكات المؤسسة وركابها اذا ما ظل الحال على ما هو عليه مدة اطول، فهذا هو الهدف الذي يريد الوصول اليه رئيس المؤسسة الذي يؤكد لوزير المواصلات ان هناك اضرارا جسيمة سيتعرض لها الركاب ومع ذلك اعطى لنفسه الحق في ان يحرك الطائرات التي يعتقد هو انها ستسقط بالركاب.