طالب النائب عمر الطبطبائي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ووزير التربية د.سعود الحربي بمعالجة الخلل في معهد الكويت للأبحاث العلمية، معلنا أن أي قرار بالتجديد لمديرة المعهد الحالية سيؤدي إلى تقديم استجواب بهذا الخصوص.
وقال الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة «خلال مسيرتي في البرلمان منذ عامين تبنيت موضوع معهد الابحاث ومحاربة الفاسدين فيه، وتعاونت مع وزير التربية السابق د.حامد العازمي، ووزير التربية الحالي د.سعود الحربي بهذا الشأن وتقدمت بأسئلة برلمانية عن مواضيع فنية وإدارية وخصوصا ما يتعلق بالتلاعب بالترقيات والدورات والأقسام التي كانت محتكرة».
وبين أنه استطاع تغيير الكثير وكسر المركزية التي كانت موجودة وفتح المناصب لأهل المؤسسة، متسائلا إن كان القائمون قرروا العودة إلى ممارساتهم السابقة بعد مغادرة د.حامد العازمي المنصب.
وأفاد بأنه تقدم بأسئلة برلمانية إلى وزير التربية الحالية حول معهد الأبحاث وكانت الإجابات عنها «مهزلة بمعنى الكلمة»، مبينا أنه سأل عن الترقيات وطلب أسماء كل من تمت ترقيتهم ولكن جاءه الرد في صفحة واحدة لا تتضمن كل الأسماء. وقال «هذا الأمر يدل على عبث حقيقي واستهزاء بوزيركم، وهناك أناس غير مستحقين منحوا مناصب على حساب مواطنين موظفين قطعوا كل أحلامهم بالحصول على المناصب وقيادة الدفة».
وأوضح أنه طلب تزويده بالفئات غير المستفيدة من الدورات الخارجية وتم الرد عليه بمسميات وظيفية، معتبرا أنه هذا الأمر دليل على الجهل أو التلاعب المتعمد في الردود.
وأعلن عن أنه اجتمع في لقاء خاص مع وزير التربية أمس للحديث حول هذا الموضوع، مطالبا الوزير بالتحقق من الإجابات بنفسه.
وأفاد بأنه تطرق في أسئلته البرلمانية إلى مشاريع العهد وأهدافها وأعداد الكويتيين العاملين فيها وهل شهدت تأخيرا في الإنجاز وما إذا كانت هناك فئات مستفيدة من هذا التأخير والتقييمات المحتكرة والتظلمات من هذه الأمور.
وبين أن التقييمات تتم بالواسطة أو بحسب صلة القرابة ولجنة التظلمات لا تنظر في التظلمات بحجة عدم وجود ميزانية، مشيرا إلى أن الأمر بلغ مرحلة معاقبة كل موظف شريف يتحدث. وأضاف «مطالبتي اليوم بتغيير جذري لقيادات هذه المؤسسة وهذا الموضوع سنصعد به ولو بإجراءات أعلى من الأسئلة البرلمانية لأنه يتعلق بالأموال العامة ومظالم المواطنين».
ولفت إلى استمرار معهد الأبحاث في التجاوز على المال العام واستنزاف ميزانية الدولة لصالح غير الكويتيين وفق ملاحظات الجهات الرقابية للدولة، مؤكدا أنه زود وزير التربية بهذه البيانات. ونوه إلى أن معهد الأبحاث جهة يرأسها مدير عام يعود لمجلس أمناء برئاسة وزير التربية وهي جهة ذات ميزانية مستقلة ولا تخضع لقوانين الخدمة المدنية ولديهم لوائحهم الخاصة. وأكد أن مثل هذه الجهات يفترض أن تجلب إيرادات للدولة ولكن المعهد يصرف سنويا 60 مليون دينار بينما أرباحه لا تتجاوز 4 ملايين دينار، معتبرا أن هذا الأمر يدل على فشل الإدارة.
وذكر أنه منذ عام 2016 وحتى اليوم 332 موظفا تقدموا باستقالاتهم مما يدل على وجود ظاهرة تسرب وظيفي عال ولم تتم معالجة هذه الظاهرة، مبينا أن إدارة المعهد سعيدة بأن الشرفاء من الموظفين يتقدمون باستقالاتهم. ولفت إلى أن الباحثين الخريجين من أرقى جامعات العالم يتقدمون باستقالاتهم لأن معهد الأبحاث أصبح جهة طاردة دون أن تهتز شعرة من رئيسة المعهد والمسؤولين. وأشار إلى أن ديوان المحاسبة ذكر بصريح العبارة أن معهد الأبحاث يسخر موارده لخدمة غير الكويتيين من خلال الرواتب والمزايا والمهمات الخارجية والسفرات، في حين أن الحكومة تعلن عن عجز الميزانية العامة للدولة وتريد من المواطن تعويض ما يحصل نتيجة الفساد الإداري.
وكشف عن أن المعهد قام قبل أيام باختيار سكرتارية من دول شقيقة ومنحهم درجات خاصة بالموظفين الكويتيين بحجة أن المدير تقول انها لا تفرق بين الكويتيين وغير الكويتيين.
وشدد على أن «الكويت كأي دولة أخرى فيها قوانين خاصة بالمواطنين وقوانين خاصة بالوافدين، والمعهد ليس ملكا خاصا بكم». وأكد أن لمعهد الأبحاث منتجات جيدة ولكن بدلا من أن يقوم المعهد بتسويق منتجاته عن طريق هيئة الشراكة ما بين القطاعين الخاص والعام، تقوم الإدارة باختيار بعض القياديين في البلد وبعض الشيوخ وتوزع عليهم هذه المنتجات.
وضرب مثالا بتوزيع 35% من إنتاج المصنع التابع للمعهد من مياه (كاظمة) المعدنية كهدايا، متسائلا «هل هذه طريقة لشراء الولاءات للتجديد»؟
وقال «أعلنها من الآن إن تم التجديد لمديرة المعهد فالوزير سيواجهني على المنصة، وليس الأمر شخصيا ولكن بسبب سوء إدارة المديرة واختياراتها وقراراتها». وبين أن وزير التربية السابق أحال مديرة المعهد إلى 3 لجان تحقيق بناء على الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها ولكن إلى الآن لم تنته تحقيقات هذه اللجان. وأفاد بأن معهد الأبحاث حصل على استثناء من مجلس الوزراء حتى يشرف على البناء والمنشآت وعددها 12 مشروعا تبلغ قيمتها 338 مليون دينار وهي إلى اليوم متعثرة بسبب أن المدير العام مصر على إعطاء إدارة هذه المشاريع الضخمة لأناس ليس لديهم خبرة بعد استبعاد الباحثين وأهل الاختصاص.
وأكد أن مشرف العقد لمشروع إنشائي قيمته 13 مليون دينار شهادته في تخصص الجغرافيا وهي لا تتعلق بالإنشاءات ولم يسبق له الإشراف على بناء حائط فما بالك بمشروع؟ وتجاوز اختصاصاته وقام بإعفاء المقاول من غرامة قيمتها 1.5 مليون دينار ولم يحاسب.
وأعلن عن أن خطابات بشأن كفالات المقاولين بقيمة تبلغ ملايين الدنانير لا يتم تجديدها بحجة النسيان.
وقال: «سمو الشيخ صباح الخالد لك تصريح مشهور تخاطب فيه المواطنين بأن من لديه ملفات فساد يتوجه بها إلى هيئة مكافحة الفساد، وأنا أقول لك بأن معهد الأبحاث وكر من أوكار الفساد وها أنا أنبهك وأنت الجهة التنفيذية وعليك التحقق من الأمر». وأوضح أنه نتيجة عدم تجديد الكفالات تم تأخير المشاريع، ووزير التربية السابق قام برفع قضية ولكن بعد مغادرته المنصب قامت مديرة معهد الأبحاث بسحب القضية ولم تطلب تجديد الضمان من قبل المقاول.
وأضاف «بالتأكيد أن المقاول هو المستفيد ولكن هل أصحاب القرار مستفيدون أم لا؟ ولا نريد أن نتهم أحدا ولكن أعمالكم تجعلنا نشك بكم». وزاد «إلى اليوم لم ينته المبنى بينما المقاول تسلم أكثر من 10 ملايين دينار فما هو الهدف؟ وهل أنتم موجودون لخدمة الوطن أم لخدمة المقاولين»؟