Note: English translation is not 100% accurate
خلال تجمع أقامه دليهي الهاجري بحضور النواب العدوة والطاحوس والحويلة وحماد وزنيفر والنملان
صفر: لجنة لحل مشكلات سكان ضاحية فهد الأحمد
16 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

محمد راتب
شن النائب خالد العدوة هجوما على وزير البلدية د.فاضل صفر متهما إياه باتباع منهجية العرقلة، ووزارته بالفاسدة والمتسببة في شل البلد، والتي تعمل جاهدة على عرقلة إيصال التيار الكهربائي لمساكن ضاحية فهد الأحمد، وقال: «إن البلدية والروح التي تسير عليها ستكون عائقا في إنفاذ خطة التنمية، فكيف يمكن لبلد متخلف وطارد للاستثمار ويعج بالمشاكل أن تتقدم بوجود البيروقراطية التافهة؟» مناشدا وزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان ألا يلتفت إلى تعقيدات البلدية أو أن ينساق للمنهجية التي تسودها جهة تكتظ بالمخالفات الجسيمة في المشاريع الكبيرة، ورغم ذلك أرغمت الحكومة على إيصال الكهرباء لها. وقال: أنتم تعرفون المتجاوزين في المجمعات التجارية، ولكن إذا قال لكم رئيس الوزراء «مشوها مشيتوها».
جاء ذلك خلال تجمع أقامه النائب دليهي الهاجري في ضاحية فهد الأحمد بحضور وزير البلدية ووزير الاشغال العامة د.فاضل صفر ووزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان، وكل من النواب خالد الطاحوس، وخالد العدوة، وسعد زنيفر، وسالم النملان، ود.محمد الحويلة، وجمع من أهالي ضاحية فهد الأحمد، وذلك للقيام بجولة تفقدية في الضاحية التي يشكو عدد كبير من سكانها من عدم إيصال التيار الكهربائي، متهمين البلدية بالتذرع بحجة وجود مخالفات في مساكنهم.
تخدير المواطنين
واتهم العدوة الوزير صفر وما يقدمه من وعود لحل المشكلة بتخدير المواطنين، وقال: إن لم يصل التيار الكهربائي فسنضعك يا صفر على منصة الاستجواب ونطرح ما تم جرده من قبلنا من تجاوزات في المجمعات التي تم إيصال الكهرباء لها، موجها عتابه إلى وزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان قائلا: «أنت ابن المنطقة وتعلم أن مديرا بسيطا في البلدية كان بيده إيصال الكهرباء، لكنك متردد وواقع تحت هيمنة البلدية».
ولفت العدوة إلى أن هذه الضاحية عزيزة على الجميع، حيث إنها تحمل اسم رمز وطني استشهد على بوابة دسمان عندما وقع الغزو العراقي وهو الشيخ فهد الأحمد، إلا أن الوزير صفر يعرقل إيصال الكهرباء للبيوت فيها، لافتا إلى أن ذلك هو أبسط حقوق المواطن.
من جانبه، أكد النائب دليهي الهاجري، أنه خلال الأسبوعين السابقين تمت مناقشة المشكلة مع الوزيرين صفر والشريعان، وبحضور الشيخ أحمد الفهد والوزير روضان الروضان، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة من البلدية لزيارة الضاحية والوقوف على بعض المنازل التي لم يصلها التيار لسبب أو آخر، متمنيا على الوزارتين أن تتعاونا بصدق وتتفاعلا مع هذه القضية الإنسانية، والتي يجب أن توجه أصابع الاتهام فيها إلى المكاتب الهندسية وبعض مكاتب البلدية التي صادقت على تصاريح البناء.
من جهته، نفى وزير البلدية د.فاضل صفر وجود تقصير من الوزارة تجاه الضاحية، وقال: «لقد لبينا الدعوة الكريمة من النواب للاطلاع عن قرب على مشكلة المساكن المخالفة، وشكلنا لجنة بعد تحرك النواب الذين سعوا لاحتواء المشكلة، وأعطينا اللجنة مهلة أسبوعين وبالفعل توصلنا إلى حل مشاكل كثيرة، وبقيت مجموعة قليلة من الناس الذين لم يصلهم التيار»، مضيفا بالقول: «المواطنون أخواننا ونعدهم بحل المشكلة ضمن الأطر القانونية ولن نقصر معهم، ولا ننسى أن أي مخالف من المكاتب والمقاولين يجب ان يعاقب ضمن القوانين واللوائح».
بدوره، وجه النائب خالد الطاحوس، انتقاداته للوزير د.فاضل صفر، متهما إياه بالتقاعس في حل مشكلة أهالي ضاحية الشهيد فهد الأحمد، وذلك بعد نفاد فترة الإمهال التي أعطاه إياها النواب قبل شهر، وقال: كيف يمكن لأحد المواطنين أن يعطى كتابا بإيصال التيار، وبعد 8 ايام يعطى كتابا بإيقافه، من نفس الجهة وهي البلدية، وهذا يعنى أن هناك خللا، لافتا إلى أن هذه القضية إنسانية تشكل معاناة لعدم إيصال الكهرباء للبيوت، ولا تحتاج إلى لجان تقتلها، ولا إلى جولة غير مفيدة، وإنما إلى اتخاذ موقف يعلن أمام الحاضرين، وقال: إذا أعطيتهم وعدا بذلك فنحن معك في الجولة، وأهلا وسهلا، وإن لم يكن ذلك، «فما تشوف شر» ولن نمشي معك، وانتظر منا خطوات في مجلس الأمة.
وأوضح أن توعد الوزير صفر باتخاذ الإجراءات القانونية مع المتسببين في التجاوزات من المقاولين وغيرهم، ليس إلا تأخيرا لإيصال التيار، وقال: هل ستفحص كل تجاوزات الكويت ثم توصل التيار؟ وهل غفلت عن المجمعات المتعدية على أملاك الدولة والتي تم إيصال الكهرباء لها والآن تريد أن تفعل القانون على المواطنين البسطاء وأنت تحرمهم من الكهرباء؟
من جانبه، قال وزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان: «أنا متفاعل مع مشكلة أهالي الضاحية، والذين يتكبدون مبالغ كبيرة من إيجارات وأقساط ودفع مستحقات بنك التسليف، مؤكدا أن المكاتب الهندسية هي التي تتحمل تلك التجاوزات، ولكن لابد أن يتحمل المواطن المتعدي جزءا من المسؤولية وليس كلها».
وبين أن وزارة الكهرباء ليست إلا جهة تنفيذية، ملتزمة بإيعازات البلدية في إيصال الكهرباء للبيوت من عدمه، داعيا المواطنين إلى التفاؤل، وقال: «لابد أن يأتي وقت تحل فيه المشكلة، ولابد أن نطبق القانون، ونحن معكم في خندق واحد لخدمتكم، ومجيئنا ليس فيه منة، وإذا كان هناك اقتراح منطقي وعادل فلا مشكلة لدينا، وفي المقابل، إذا كان هناك تعد من البعض فلا أتوقع أن يدافع عنه أحد من النواب أو أن يقبل به».
المتجاوز على الأملاك لا أحد يقف معه، أما الشاعر بالظلم والغبن فمن باب العدل أن نوصل له التيار، وأنا مستعد لأن أذلل الصعاب للأهالي وأتحمل كل شيء شخصيا ولكن دور الوزارة تنفيذي بعد أوامر البلدية، ولكني متعاطف جدا، ولكن أن نصل لمرحلة ان البيوت تظل واقفة فهذا من غير المنطقي، سنوجد حلا عاقلا، وأتمنى أن نسمع من الذين يشعرون بالظلم ونحاسب المخطئين في هذه العملية.
أما النائب سعد زنيفر العازمي، فشكر النائب دليهي الهاجري على دعوته لأهالي المنطقة والذين تضرروا من عدم إيصال التيار لبيوتهم، وقال: أهالي هذه المنطقة هم إخوان لنا، ومن الظلم أن يعاملوا كذلك، وأن يصل التيار الكهربائي لمخالفين دون مخالفين، ولابد من محاسبة المتسببين في تلك التجاوزات، وان تتفاعل وزارتا الكهرباء والبلدية مع هذه القضية الإنسانية.
من جهته، استغرب النائب سالم نملان العازمي ما قاله وزير البلدية د.فاضل صفر عن نيته تطبيق القانون على المتسببين في التجاوزات في وقت يحرم فيه أهالي ضاحية الشيخ فهد الأحمد من التيار الكهربائي، وقال: «إن التجاوزات موجودة في جميع مناطق الكويت وحتى في الوزارات، فهل توقف هذا التجاوز عند ضاحية فهد الأحمد؟ وهل نترك الحبل على الغارب في بقية المناطق؟ مشيرا الى أن تطبيق القانون يجب أن يبدأ من أول طابوقة وضعت في بنيان هذه الضاحية، ومن غير المنطقي أن تحاسب البلدية الناس على التجاوزات بعد أن شيدوا بيوتهم وإلا، فأين المراقبون ومهندسو البلدية في بداية الأمر؟ ولماذا هذا السكوت وعدم المبالاة؟
تجاوز كبير
وقال: «إن ضاحية فهد الأحمد مثل أي منطقة في الكويت لها ما لها وعليها ما عليها» موجها سؤالا للوزير صفر بالقول: هل تذكر الحديقة الموجودة في احدى مناطق الكويت وفيها تجاوز كبير؟ وبعد أن ذكرته لك لم تحرك ساكنا؟ داعيا إلى أن تكون المعاملة بالمثل في جميع المناطق لا أن نحابي منطقة على حساب أخرى، ونطبق القانون على واحدة دون البقية.
أما النائب سعدون حماد، فرفض الخروج في جولة مع الوزير واصفا إياها بالمسرحية، وما قاله الوزير بالخطبة الرنانة التي ليس المواطن بحاجة لها، وإنما يحتاج لنتائج على أرض الواقع، متهما البلدية بعدم العدالة والمساواة، حيث إن صاحب المجمعات يتعدى ويخالف، ولكن لا توجه له أي عقوبة أو مخالفة ولا يغلق مجمعه أو يقطع عنه التيار الكهربائي، وعندما يذكر هذا الأمر للوزير صفر، يقول إن المجلس البلدي هو من وافق على ذلك.
أما النائب محمد الحويلة، فدعا إلى إعلان قرار جاد بإيصال التيار الكهربائي، لأهالي ضاحية الشهيد فهد الأحمد، كونهم جزءا من نسيج الكويت، وإذا كان هناك تخاذل من الرقابة على المكاتب الهندسية التي منحت الترخيص للمواطنين، فإنه لابد أن يكون هناك تفهم بوجود حاجة لزيادة نسبة البناء، متهما الجهات الحكومية بعدم الجدية في رفع المعاناة عن أهالي الضاحية، وقال: «نطالب صفر بصفته بأن يتم التفاعل مع هذه القضية بجدية وأن نقف مع أهالي المنطقة بصدور قرار جريء وشعبي وإنساني لإيصال التيار، وحضوركم نريده ليس للمجاملة وإنما لاتخاذ خطوات جدية، ونعدكم بمتابعة الملف حتى إنهائه، وإلا سنضع كل مسؤول أمام مسؤولياته وذلك لحماية المواطنين وتحقيق الاستقرار لهم».