أكد النائب رياض العدساني أن وزير المالية لايزال مصرا على مشروع قانون الدين وأنه لم يتم سحبه من مجلس الامة حتى الآن، لافتا الى أن إجراءات الوزير الأخيرة سواء بتحويل الاستثمار في شركة طيران أو إعادة دراسة صفقة الاستحواذ ين التمويل والبنك الأهلي المتحد هي إجراءات شكلية لا طائل من ورائها.
وأضاف العدساني في تصريح صحافي في مجلس الامة اليوم انه يفترض بما اننا في وضع استثنائي في أزمة كورونا والتأثير الاقتصادي فإنه يتطلب ان يكون في هذا المنصب رجل استثنائي مع كل الاحترام والتقدير لوزير المالية.
ولفت الى ان امكانيات وزير المالية جدا متواضعة على جميع الاصول التي تملكها الدولة والجهات التابعة له، مبينا انه يفترض على وزير المالية التدقيق على أوجه الصرف وتقليص الميزانية والتدقيق عليها وتقليل المصاريف وعدم اللجوء للدين العام.
وأكد العدساني ان مشروع قانون الدين العام على رأس محاور الاستجواب المزمع تقديمه لوزير المالية لأنه لا يعقل الا يتم تقديم الحلول أو المعالجات أو إصلاح الميزانية، ويتم اللجوء مباشرة الى الاقتراض.
وبين ان الدين العام يعني ان تقترض الكويت في ظل الوفرة المالية لصندوق الاجيال القادمة والانتعاش المالي مستغربا عدم سحب مشروع القانون من مجلس الأمة حتى الآن وتوجه الوزير بأن يجعل الكويت مديونة بعشرين مليار دينار.
واستغرب العدساني قيام وزير المالية بتحويل ملف استثمار التأمينات في احدى شركات الطيران إلى هيئة مكافحة الفساد بإجراء شكلي وصوري لا قيمه له.
وقال انه يفترض على الوزير التدقيق الداخلي في الملف وتحويل الأمر برمته إلى هيئة مكافحة الفساد أو أن يتم تحويل الموضوع بالأسماء إلى النيابة العامة أو يشكل لجنة تقصي حقائق محايدة، مشيرا إلى أن هذا الإجراء الشكلي جاء للتغطية على موضوع الدين العام.
وأوضح العدساني أن استجواب وزير المالية السابق كان حول صفقة الاستحواذ ما بين بيت التمويل والبنك الأهلي المتحد حيث طالبنا بإيقاف الصفقة وإعادة دراستها لمعرفة الجدوى الاقتصادية منها وتأثيرها على الميزانية العامة وأصول الدولة، لأن بيت التمويل تملك فيه الدولة ٤٨% ومؤسسة التأمينات تملك فيه ١٨%.
وأشار النائب رياض العدساني إلى ان وزير المالية الحالي كان في ذلك الوقت مدير هيئة شؤون القصر وعضوا في مجلس إدارة بيت التمويل وكان موافقا على الصفقة لكن بعد موافقة الجمعية العمومية يقول امس انه سيعيد الدراسة.
وبين العدساني أنه بعد موافقة الجمعية العمومية وحسب قانون الشركات لا يملك الوزير اعادة الدراسة، مشيرا إلى ان قراره بإعادة دراسة الموضوع هو قرار شكلي لمجرد تضليل الرأي العام.
وأكد العدساني أن الإجراءات يجب ان تترجم الأقوال مطالبا الوزير بالقيام بدوره الاصيل في الابتعاد كليا عن الدين العام.
وتساءل العدساني «هل يعقل ان يجعل الكويت مدينة بقيمة ٢٠ مليار دينار دون أن يخرج للتوضيح أو يسحب القانون؟» مؤكدا أن ما قام به الوزير إجراءات شكلية فيما يتعلق بتحويل الاستثمار في شركة الطيران دون وضع أسماء وأيضا بخصوص إعادة دراسة الاستحواذ بين «بيتك» والبنك الأهلي المتحد.
وتساءل «لماذا أعلن محافظ البنك المركزي رئيس اللجنة الاقتصادية التي شكلت من مجلس الوزراء إقراض الشركات وتحميل الميزانية العامة الفوائد عن مدة ٣٠ شهرا بالإضافة الى تحمل فوائد ١٢ شهرا للشركات الكبرى والعملاء»؟، مؤكدا أن
دعم الشركات من الأموال العامة غير جائز لا بالدستور ولا بالقانون وهذه الإجراءات يفترض أن تعبر عن طريق مجلس الأمة مع عدم المساس بخزينة الدولة.
واستغرب العدساني التوجه مباشرة لدعم الشركات من غير دراسة أو وضع الأولويات، خاصة مع عدم معرفة مدى الأزمة وموعد انتهائها وحجم خسائر الشركات.
وأكد أن الدعم يجب أن يبنى على ثلاثة أوجه لتحقيق المصلحة العامة وخصوصا للدولة، والنقطة الثانية هي أن يكون عن طريق تعديلات وتشريعات تتم من خلال مجلس الأمة، وإنعاش الاقتصاد الوطني بشكل صحيح لا يميز شركات على حساب شركات أخرى وليس باتخاذ قرارات فردية وصورية وشكلية وأمور الهدف منها المحاباة.
وأضاف النائب رياض العدساني «أوجه هذا الكلام للشعب الكويتي بأنه اذا كان وزير المالية جادا في تحقيق المصلحة العامة والمحافظة على اقتصاد الدولة فعليه سحب مشروع السوء والسم الذي يجعل الكويت مدينة».
ونوه بأهمية ترتيب الأولويات بالشكل الصحيح، كاشفا عن معلومات لديه تفيد بأنه تم رفض تقليص المصروفــات الســـرية للوزراء.
وأكد أنه سيتم التصدي لفرض الضرائب والمساس بجيوب المواطنين وإيرادات الدولة، مطالبا رئيس الوزراء بتسليط الضوء على ممارسات وزير المالية.
وأوضح العدساني انه قدم رسالة واردة في شهر مارس الماضي بخصوص مدير التأمينات الأسبق الهارب المتواجد في لندن وطالب الوزير بالتدقيق على جميع الأصول، كما قدم تقريرا فنيا متكاملا في هذا الشأن، متسائلا «هل تم جلب وإحضار مدير التأمينات الأسبق خاصة وان هناك اتفاقية ما بين الكويت وبريطانيا؟».
واستغرب العدساني استمرار الصرف على حساب العهد رغم تخفيضه خلال السنوات الثلاث الماضية من ٨ مليارات دينار إلى أربعة مليارات دينار.