قال النائب سعدون حماد إن مشروع قانون معالجة الآثار الناجمة عن جائحة كوفيد 19 على سوق العمل، يعالج أوضاع العمالة في القطاع الخاص، ولا يشمل جميع موظفي الدولة، مؤكدا ان المشروع كان فرصة لتعديل التركيبة السكانية ودعم العمالة الوطنية.
وأوضح حماد في تصريح بمجلس الأمة أمس أن المشروع يعالج أوضاع العاملين في القطاع الخاص من العمالة الوطنية وعددهم 71 ألفا و800 موظف كويتي، وكذلك العاملون الأجانب.
واعتبر ان المشروع كان فرصة للتخلص من مليون و650 ألف عامل أجنبي في القطاع الخاص من خلال تخفيض الرواتب أو انهاء العقود.
وبين ان المادة الثانية من المشروع تصب في صالح العمالة الوطنية بنصها على «زيادة الدعم المقرر على العمالة الوطنية وفق القانون رقم 19/2000 المعدل بقانون رقم 32/2003 نتيجة تطبيق احكام الماده السابقة بمقدار الفرق بين الاجر الفعلي المستحق عند تطبيق هذا القانون والاجر بعد تخفيضه».
وأضاف انه وفقا لنص هذه المادة فان المواطن الذي يحصل على راتب 2000 دينار في القطاع الخاص وتم تخفيضه ألف دينار فإن الدولة تدفع الفرق، مشيرا الى ان «هذا القانون مؤقت وليس دائما وتنتهي مدة العمل به بمجرد الاعلان عن انتهاء جائحة كورونا».
وبين حماد ان مشروع القانون نوقش في اللجنة المالية وتم التصويت عليه بالاجماع وكذلك صوت عليه بالإجماع في اللجنة الصحية، مبينا انه تم دراسة كلفته المالية وأجريت دراسة على جميع الحلول التي قامت بها دول العالم بهذه الجائحة، توصلت إلى ان أفضل التدابير هي ما تقوم بها دول الخليج.
وبين ان الدراسة تناولت دستورية تخفيض اجر العامل غير الكويتي وانتهت اللجنة الى عدم دستورية التمييز في العاملين الخاضعين لنظام القانون الا في حالة تطبيق التخفيض على الكل واضافة مادة ثانية تحمي فيها المواطن الكويتي، لافتا الى ان دول الخليج خفضت رواتب جميع الوافدين وعوضت المواطنين.
وأضاف حماد ان اللجنة المالية درست ايضا كلفة تعويض المواطنين ووجدت انها 240 مليون دينار ولذلك فان الكلفة جاهزة والتقرير جاهز، مؤكدا ان رفض القانون حرم المواطن من تعويض أعمالهم المتوقفة.
وأكد ان اكثر فئة متضررة من عدم إقرار القانون هم اصحاب المشروعات الصغيره والمتوسطة والذين اشتكوا في اللجنة المالية من أعبائهم المالية، موضحا ان فكرة مشروع القانون كانت تتمحور حول تخفيض رواتب الجميع وتحميل الدولة الفارق المخفض كما هو معمول به في دول الخليج.
واعتبر ان ما حصل في التصويت ليس في انه يشمل جميع موظفي الدولة، والصحيح انه يتعلق بالعاملين في القطاع الخاص ومنهم العاملون في البنوك وشركات التأمين والاتصالات وعقود القطاع النفطي للمقاولين وباقي الانشطة.
ورأى حماد ان تصويت المجلس ضد هذا القانون جاء لحماية مليون و650 الف وافد، مؤكدا انها كانت فرصة لتصفية العمالة السائبة وتعديل التركيبة السكانية.
من جانب آخر، قال حماد ان دول الخليج سبقت الكويت في معالجة تخفيض رواتب غير المواطنين وانهاء العام الدراسي وتطبيق التعليم عن بعد، معربا عن اسفه بان وزير التربية ظل لمده خمسة شهور يدرس الموضوع ليعود بعدها وينهي العام الدراسي.