أصدر النائب صالح عاشور بيانا بمناسبة يوم العاشر من محرم لعام 1442هـ جاء فيه:
«إني لم أخرج أشرا، ولا بطرا ولا مفسدا، ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين».
إن الثورة المباركة للإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قد بانت معالمها عندما أصبح المجتمع الإسلامي آنذاك مجتمعا لا يمكن العيش فيه، حيث استشرى الفساد من قبل طاغية عاث في الأرض فسادا وقام بصرف أموال المسلمين على ملذاته وشراء الضمائر وقام بإرهاب كل من يعارضه حتى وصل الحال بالتهديد لمن يرفض أن يبايعه أن يقتل ولو كان متعلقا بأستار الكعبة كما ذكر في كتب التاريخ.
إن المسؤولية الأخلاقية للمسلم عندما يرى منكرا أن يعمل على تغييره، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» فكيف إذا كان من يرى المنكر هو سبط رسول الله، لذا كان لزاما عليه أن يخرج لطلب الإصلاح في أمة جده ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يعمل بما أوصى به جده الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
وإن من يقرأ ما جرى مع سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام منذ خروجه من مكة المكرمة حتى استشهاده في كربلاء المقدسة مرورا بالمنازل التي مر عليها يستلهم العبر والدروس والتضحيات التي خلدها التاريخ ولا يمكن محوها ولن يستطيع كائنا من كان أن يشوهها أو يدس الدسائس بها أو أن يوهم الناس بأن خروج الإمام كان خاطئا، وإن استمرار هذا التخليد لذكرى استشهاد الإمام وأهل بيته وأصحابه الميامين ما هو إلا بسبب حرارة قلوب المؤمنين لما جرى عليهم ولن تبرد أبدا، وإن ثورته نموذج يحتذى به لكل الأحرار وهي امتداد لسيرة جده وأبيه، ولن تخمد هذه الثورة المباركة ولن تطمس أبدا.
السلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
الكويت، في يوم الأحد 10 محرم 1442هـ الموافق 30-8-2020.