شارفت الصينية جانغ كينوين الموت في ذروة معاناتها فقدان الشهية، إذ لم يكن وزنها يتعدى 28 كيلوغراما، وراح شعرها يتساقط، وهي اليوم تسعى إلى توعية مواطناتها من خلال أول معرض في الصين يخصص لاضطرابات الأكل.
وقالت الفتاة البالغة 23 عاما لوكالة «فرانس برس» «كنت أعلم أنني مريضة وأن وضعي خطير، لكنني لم أكن أجرؤ على زيارة الطبيب»، مع أنها كانت حينذاك بالكاد تقوى على المشي، وكانت تعاني ضعف نظر بفعل المرض.
ومع أن اضطرابات الأكل (فقدان الشهية، الشره المرضي، الإفراط في الأكل...) يمكن أن تصيب أي شخص، بينت الدراسات أن المراهقات والشابات من أكثر الفئات عرضة لهذه الاضطرابات.
وروت جانغ كينوين التي انتهى بها الأمر في العناية المركزة «كنت أتأثر بكل ما أراه على الإنترنت ولم تكن نظرتي إلى نفسي إيجابية».
وأضافت «كنت أرى دائما أنني لم أبلغ القوام المثالي».
وتفتقر الصين إلى مؤسسات تتولى رعاية المصابين باضطرابات الأكل نظرا إلى أن الإقرار بوجودها حديث نسبيا في الدولة الآسيوية، إذ ينظر فيها أحيانا إلى هذه الاضطرابات على أنها ظاهرة مستوردة.
وقالت جانغ كينوين إن «المستشارين أو المستشفيات غير المتخصصة قد لا يتمكنون بالضرورة من التعرف على المرض أو تحديد كيفية المساعدة».
وأملت في أن يساهم معرضها في شنغهاي في التوعية، ومن بين الأعمال التي يتضمنها لوحة لمراهقة تبكي، وعلب دواء ملقاة على الأرض، وعرض على حائط أبيض لكلمة «كيل» («اقتل»).
«الجسم الممتلئ» لا تتوافر على مستوى الصين كأي بيانات إحصائية عن اضطرابات الأكل، لكن مستشفيات المدن الكبيرة سجلت زيادة في طلبات العلاج على مدى الأعوام العشرين الأخيرة.