Note: English translation is not 100% accurate
شح المياه يدفع الأردن إلى اللجوء إلى مصادر بديلة غير صديقة للبيئة
2 ابريل 2011
المصدر : عمان ـ أ.ف.پ

المشروع يهدف الى جر مائة مليون متر مكعب سنوياً من مياه حوض الديسيأجبرت مشاكل المياه المزمنة الأردن الذي يعد احد أفقر عشر دول في الثروة المائية في العالم، على التوجه نحو خطط «غير تقليدية» و«غير صديقة للبيئة» في بحث يائس عن هذا المورد الحيوي.
وتواجه المملكة التي تغطي الصحراء 92% من أراضيها «فوضى» في التخطيط الاستراتيجي في مجال المياه ما يعوق الجهود المبذولة لإدارة مواردها المائية المحدودة بما يتلاءم مع النمو السكاني.
ويحاول الأردن الاستفادة من مياه حوض الديسي القديم (325كلم جنوب) رغم مخاوف تتعلق بارتفاع مستوى الإشعاع فيما تجرى دراسات لبناء قناة مائية مثيرة للجدل بيئيا تربط البحر الاحمر بالبحر الميت.
ويقول دريد محاسنة خبير المياه والرئيس السابق لسلطة وادي الاردن، لوكالة فرانس برس ان «الطرق التقليدية للحصول على المياه هي الافضل بيئيا. أما غير التقليدية كمشروع الديسي فهي تؤثر على البيئة».
وبحسب الحكومة الاردنية فإن المشروع يهدف الى جر مائة مليون متر مكعب سنويا من مياه الحوض الذي يتجاوز عمره 300 ألف عام.
ويقول م.بسام صالح مساعد الامين العام لوزارة المياه والري مدير المشروع ان «المشروع سيزود عمان بالمياه لمدة خمسين عاما».
وأطلق المشروع في 2008 على ان ينتهي بحلول 2012 باستخدام 250 ألف طن من الانابيب الحديدية وحفر 55 بئرا لضخ المياه لعمان التي يقطنها 2.2 مليون نسمة ويبلغ الاستهلاك اليومي للفرد فيها 160 ليترا.
وكشفت دراسة أعدتها «جامعة ديوك» الاميركية في 2008 ان مياه الحوض تحتوي على نسبة إشعاع تفوق بعشرين مرة المستويات الآمنة بعد فحص 37 بئرا جوفية.
وأكدت ان «مياه الحوض ملوثة بشدة بالراديوم المسرطن».
وأضافت ان العديد من الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة وكندا ربطت بين التعرض للراديوم وزيادة معدلات سرطان العظام، فضلا عن أضرار صحية أخرى، بما في ذلك هشاشة العظام وتأخر النمو وأمراض الكلى واعتام عدسة العين.
ويؤكد محاسنة ان «الضخ من مياه حوض غير متجدد خطأ»، مشيرا الى ان «مياهه ملوثة بالإشعاع وتحتاج الى معالجة».الا ان الحكومة تتجاهل هذه المخاوف.
ويقول مدير المشروع ان «هذا الامر معلوم بالنسبة لنا في الاردن ولممولي المشروع ومنفذيه»، مؤكدا «اخذ الاحتياطات اللازمة لمعالجة الاشعة ومنها خلط مياه الديسي مع مصادر مائية اخرى».
وأكد ان «مدينة العقبة (325 كلم جنوب) تتزود بمياه الشرب من الحوض منذ سنوات»، مؤيدا ما قاله استاذ المياه الجوفية في الجامعة الاردنية الياس سلامة الذي اعتبر ان «المياه يمكن معالجتها والتخلص من الإشعاع بسهولة، وهو امر عادي لا يشكل مشكلة وليس أمرا معقدا كيميائيا أو فنيا».
والى جانب هذا المشروع، يخطط الاردن بالتعاون مع جيرانه الفلسطينيين والإسرائيليين لمد قناة بكلفة أربعة مليارات دولار من البحر الاحمر الى البحر الميت المهدد بالاضمحلال نتيجة تبخر مياهه وانخفاض منسوبه.