Note: English translation is not 100% accurate
العبدالجادر: المنبر الديموقراطي يضم جميع فئات الشعب الكويتي والوضع الصحي يعاني من خلل واضح في جميع مرافقه
13 مايو 2009
المصدر : الأنباء
محمد المجر
محمد العبدالجادر مقرر اللجنة التعليمية في المجلس السابق وعضو التحالف الديموقراطي الوطني ممثلا عن المنبر الديموقراطي كان في لقاء مع «الأنباء» واكد فيه ان المجلس السابق فعّل مواد الدستور من مادة 100 الى المادة 102 وتناسى المادة 50 التي هي اساس العلاقة بين السلطتين مؤكدا ان اللجنة التعليمية التي كان عضوا فيها كانت من اكثر اللجان فاعلية رغم مواجهتها لصعوبات كبيرة الا انها انجزت وعملت بجد ودون توقف وكذلك قمنا ايضا باصدار تقرير لجنة جريدة «الاهرام» وهذا التقرير موكل إلينا من المجالس السابقة واللجنة التعليمية في الحقيقة ومن خلال الفترة القصيرة جدا انجزت الكثير من الامور المطلوبة منها.
وتطرق العبدالجادر الى اهمية التوسع في البعثات الداخلية والخارجية، وضرورة انشاء مستشفى المتقاعدين مع التأمينات الاجتماعية وقضية التأمين الصحي، وبالنسبة للاحزاب يرى العبد الجادر ان لدينا تجمعات تكاد تصل الى درجة الاحزاب، كما اعتبر انه من الظلم ان نحمّل مجلس الامة السابق وحده تبعات الاداء والانجاز، فما ينطبق على السلطة التشريعية ينطبق على السلطة التنفيذية، وتساءل العبدالجادر: من منع الحكومة من بناء المستشفيات وانجاز المناطق السكنية واقامة الجامعات والمدارس والجسور والكثير من القضايا التي اثارها النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 محمد العبد الجادر، فالى التفاصيل:
حدثنا عن برنامجك الانتخابي لمجلس 2009؟ برنامجي للانتخابات الحالية هو تطوير لبرامجي الانتخابية لانتخابات المجالس السابقة وكما تعلم ان المجلس السابق عمره لم يتجاوز العشرة اشهر فقط ومازال برنامجنا مستمرا وممتدا لكن بالتأكيد لن يختلف كثيرا عن البرامج السابقة خاصة ان المرحلة القادمة مرحلة تتطلب التعاون بين السلطتين وفقا للمادة 50 من الدستور وهذا شق مهم جدا في العملية السياسية بالكويت بالاضافة الى اهتمامنا بالملفات التعليمية والصحية والاسكانية ومشاكل الشباب والمرآة وقطاع الرعاية الاجتماعية ككبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وهذه القضايا مستمرة منذ دخولي للمجلس ولن اتوقف عن المساهمة في تحسينها وتطويرها الى الافضل بالاضافة الى القضايا الاخرى التفصيلية في برنامجي الانتخابي كالمرور وقضدايا كثيرة جدا».
هناك تذمر كبير من قبل الشعب الكويتي نتيجة الممارسات القائمة بين المجلس والحكومة حتى وصل البعض الى مرحلة اليأس من اصلاح الخلل؟كما تعلم انه في المجلس السابق واجهنا مشكلة زيادة جرعة المساءلة السياسية التي نستطيع القول بانها اختزلت العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا الشأن بالرجوع الى مواد الدستور من المادة 100 الى 102 بينما اهملت الكثير من المواد التي تحث على التعاون بين السلطتين كالمادة 50 والاصل في هذه المادة التعاون وهناك الكثير من القضايا التي اثيرت وكانت محورية ومهمة ولكنها لم تأخذ وقتها لسبب قصر عمر المجلس.
اللجنة التعليميةبما انك كنت من اعضاء اللجنة التعليمية ماذا قدمت لإصلاح الخلل الواضح في المسيرة التعليمية سواء على مستوى التعليم العام والخاص والتعليم العالي؟لا اخفيك ان اللجنة التعليمية كانت امام تحديات كبيرة جدا لعل اهمها لجنتا التحقيق في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والمجلس طلب منا الاستمرار في هذين الملفين بالاضافة الى وجود اربعة مراسيم حددها مجلس الامة للاستعجال منها: قانون التعليم الخاص وقانون البعثات وقانون هيئة الاعتماد الاكاديمي، والحقيقة كانت هناك قضايا كثيرة مطروحة على اللجنة، واللجنة كانت من اللجان القليلة في المجلس السابق التي كانت تعمل بفاعلية رغم التحديات التي واجهتها واثيرت فيها قضايا كثيرة جدا وكانت فيها انجازات وقمنا ايضا باصدار تقرير لجنة جريدة «الاهرام» وهذا التقرير موكل إلينا من المجالس السابقة واللجنة التعليمية بالحقيقة ومن خلال الفترة القصيرة جدا أنجزت الكثير من الامور المطلوبة منها.
هناك هاجس لدى طلبة الكويت في مملكة البحرين بعدم الاعتراف بالجامعات التي يدرسون بها خاصة بعد فتح باب الالتحاق بالجامعات ثم شكلت لجان للاعتماد الأكاديمي مرة اخرى ماذا فعلتم باللجنة التعليمية في هذا الشأن؟بالتأكيد اننا في مجلس الأمة دورنا تشريعي فقط ولكن الاعتماد والاعتراف بالجامعات يرجع الى وزارة التعليم العالي ونحن طلبنا منهم التحقيق بهذه الجامعات والتأكد من ان هذه الجامعات تصلح لان يدرس بها ابناؤنا وحسب ما فهمنا من الاخوة في الوزارة في وقت عملنا باللجنة انه كانت هناك تقارير تصدر من أساتذة أكاديميين ذهبوا الى مملكة البحرين ليقوموا بوضع شروط ومعايير أكاديمية للجامعات التي ستعتمد ويعترف بها حتى يذهب ابناؤنا ويكون مستقبلهم الدراسي مضمونا وحتى لا تتكرر مشكلة عدم الاعتراف مرة اخرى.
البعثات الداخلية والخارجيةالدراسة بالجامعات الخاصة بالكويت تكلف مبالغ طائلة على الطلبة حتى بات معظم الطلبة يذهبون للدراسة بالجامعات الخارجية كونها ارخص تكلفة من الدراسة بالكويت، ماذا فعلتم لإنهاء هذا الملف؟في الحقيقة نحن طالبنا اللجنة التعليمية بالتوسع في البعثات الداخلية الى ان وصلنا بها من 300 بعثة الى 1500 بعثة داخلية وهذا الانجاز جاء بعد الجهد الذي بذلته اللجنة التعليمية بهذا الشأن وملف الجامعات الخاصة اثير مرتين باللجنة التعليمية وكانت عندنا ملاحظات كثيرة على التراخيص وعلى الأداء الاكاديمي وانا اتفق معك تماما بأنه يجب ان تساهم الدولة في التخفيف من الأعباء التي يتحملها الأبناء بهذه الجامعات من ارتفاع بالرسوم الدراسية وان يكون ابناؤنا بيننا افضل من التغرب بالخارج وبالتأكيد البعثات الخارجية لها اهداف ومزايا وعيوب ولكن لا يجوز ان تكون هذه الأعداد الضخمة من ابنائنا بالخارج بعيدا عن اشرافنا وهذه مشكلة جديرة بالاهتمام وسنثيرها اذا وفقنا الله في الوصول الى المجلس القادم.
هناك شلل بارز في القضية الصحية برأيك ما هي الحلول اللازمة لإنهاء هذه القضية؟اولا الوضع الصحي بالكويت نحن اشرنا اليه كثيرا في الرد على الخطاب الاميري وفي الحديث عن خطة الدولة، نعم الوضع الصحي بالكويت يعاني من خلل واضح وكبير جدا في جميع مرافقه ولعل المصاريف الضخمة التي تتكبدها الدولة اليوم على العلاج بالخارج وعدم رضا المواطنين عن الأوضاع الصحية بشكل عام من أهم نتائج ذلك، وانا اعتقد ان الملف الصحي في الكثير من القضايا كإدارة المستشفيات والفرق الطبية التي تأتي من الخارج فيجب ان نقوم ببناء وافتتاح مستشفيات جديدة وقد اثرنا في المجلس السابق موضوع انشاء مستشفى المتقاعدين مع التأمينات الاجتماعية، هناك ايضا قضية التأمين الصحي وفتح ابواب مستشفيات القطاع الخاص والعيادات الخاصة، والحقيقة الملف الصحي يحتاج الى عدة امور اولها الإصلاح من الداخل وخطة واضحة من الدولة بهذه القضية المهمة والمحورية.
كثيرا ما يشار الى ان الأزمات المتتالية في وزارة الصحة جاءت بسبب تولي وزراء من غير الجسد الطبي ومن خارج اهل الاختصاص زمام الأمور؟باعتقادي ان الموضوع لا يتعلق بالوزير وحده وانما نحن نتحدث عن نهج كامل وهيكل منتظم، فإذا نجحنا في ان نأتي بوزير لديه خطة شاملة يستطيع من خلالها اصلاح الخلل بالجسد الصحي فإنه سيحقق الكثير.
الرعاية الاجتماعيةاين محمد العبدالجادر من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة؟نحن تقدمنا بمشروع قانون مهم جدا وهو مشروع هيئة الرعاية الاجتماعية وانا كنت من المطالبين بفصل وزارة الشؤون الى اجزاء، جزء خاص بالعمالة، وجزء خاص بالرعاية الاجتماعية، وارى ان الرعاية الاجتماعية تصرف لها مبالغ طائلة وكبيرة ولكنها ليست في الاتجاه الصحيح وهناك هدر بالأموال والطاقات بهذا الشأن بينما لو انشأنا هيئة الرعاية فستكون على غرار الهيئة العامة للإسكان وهيئة التأمينات الاجتماعية وتكون مختصة، حتى ان الموظفين ستكون لهم مزايا خاصة وهذا العمل هو عمل انساني بالدرجة الاولى وسنفتح باب العمل التطوعي في هذا الجانب فنحن لم نهمل هذه القضية وكانت من أولى القضايا التي اثرناها لكن كما تعلم ان وقت المجلس السابق لم يسعفنا لمناقشة العديد من الامور المهمة وهناك قصور حكومي واضح في هذا الجانب.
ما رأيك في اداء المجلس السابق خصوصا انه وصف بأسوأ مجلس منذ تأسيس مجلس الأمة؟انا اقول ان المجلس السابق كان مقسما الى 3 فئات، كانت هناك فئة ظالمة وفئة كانت على الحياد وفئة مظلومة ومن الظلم ان نحمل مجلس الامة وحده تبعات هذا الاداء فما ينطبق على السلطة التشريعية ينطبق على السلطة التنفيذية، واداء الحكومة كان مترددا ولم تواجه المجلس مواجهة شجاعة والخطة التي قدمتها الحكومة كانت متأخرة جدا فمن الظلم الحكم على المجلس بالقول انه اسوأ المجالس وأفشلها.
قسمت المجلس الى 3 فئات هي الفئة الظالمة والمحايدة والمظلومة.. عرفنا بهذه الفئات؟الفئة الظالمة هي التي اثارت التصعيد غير المبرر وانا لا أتحدث هنا عن الاستجوابات ولكن لغة الحوار تدنت بين الأعضاء والحكومة وكذلك بين الأعضاء وقد اثيرت قضايا كثيرة جدا كان هدفها اثارة النعرات والاستقطابات وهذه الفئة كانت بسيطة جدا اما الفئة المحايدة فكانت تراقب الوضع وتاركة الامور دون أي تعليق، والفئة المظلومة هي التي ساهمت وتقدمت بمشاريع قوانين وكانت تعمل وتنتج باللجان وتم حل المجلس من غير ان يتم تقييم عملها تقييما صحيحا.
توقيت الاستجواباتهل الاستجوابات استخدمت بشكل غير صحيح وهل حصل ابتزاز سياسي من قبل بعض النواب للحكومة كما اشيع؟اولا الاستجواب حق مطلق لأعضاء مجلس الامة ولكننا كنا نستغرب من توقيت الاستجوابات لأنها كانت متزامنة وبفترات متقاربة جدا وهناك بعض القضايا التي اثيرت بالاستجوابات في الحقيقة قضايا جديرة بالاهتمام ومثيرة وهناك قضايا كنا سنقف لها وقفة جادة لو اثيرت داخل مجلس الامة ولكنني آثرت شخصيا ألا اتحدث عن مواضيع الاستجوابات إلا عندما تصل الى النهاية ويصعد الطرفان الى المنصة ولكن دائما يجب ألا نوجه اللوم إلى الأعضاء بل انا اعتقد ان الحكومة لو قامت بمواجهة هذه الاستجوابات منذ اول تلويح بها لما وصلنا الى هذه المرحلة الآن.
من وجهة نظرك كيف يمكن للمجلس والحكومة تخطي مرحلة التأزيم والتفرق للتنمية؟ خاصة اذا عاد اغلب اعضاء المجلس السابق؟هناك مواد بالدستور واضحة ومهمة واهمها المادة 50 من الدستور التي تحث على التعاون بين السلطتين والتي يجب ان تفعل بصورة ايجابية ولكن اذا اثير أي استجواب للحكومة القادمة او لرئيس الوزراء القادم يجب عليهم مواجهته وفق الأطر الدستورية وان تبادر الحكومة منذ تسلمها زمام الامور الى تقديم خطة عمل واضحة وحكمة وفقا لمواد الدستور وكل شيء سيصبح قابلا للحل داخل قاعة عبدالله السالم.
قضايا التنمية المعلقة في الكويت كثيرة ومنها مدينة الحرير والمركز المالي برأيك كيف لنا ان ننهض بهذه المشاريع لنلحق بركب التطور؟اولا اريد ان اوضح شيئا واتوجه بالسؤال للحكومة وهو: من منعها من بناء المستشفيات وان تقيم جامعات ومدارس وجسورا ومناطق سكنية ومن منعها من إقامة مدينة الحرير؟ فالأعضاء دورهم بالمجلس هو الموافقة على الميزانية ومتابعة تقارير ديوان المحاسبة والجهات المختصة واثارة أي قضايا عن طريق لجان التحقيق فموضوع التنمية اذا لم تكن هناك خطة واضحة ورؤية للدولة لخطط التنمية فنحن هنا لا نفقه كوننا نتحدث عن كلام انشائي ونظري بمعنى حبر على ورق وهذا الكلام غير مقبول حقيقة فالمعني بهذه القضية هو الحكومة وقد صدر تقرير حكومي بان هناك 57% من الميزانية (ما قيمته 720 مليونا) رحلت الى ميزانية السنة المقبلة كوفرة في الميزانية وهذا يدل على ان هناك مشاريع كان يجب ان يتم صرف هذا المبلغ عليها ولكن الحكومة لم تقم بصرف هذه المبالغ لإنجاز المشاريع مع العلم ان المجلس أعطى الحكومة تفويضا كاملا لإقامة هذه المشاريع من خلال موافقته على الميزانية ولكننا لم نر أي تحرك فعلي على ارض الواقع.
وأد الديموقراطيةقلت في اكثر من لقاء ان هناك من يريد للديموقراطية متمثلة في مجلس الامة ان تتوقف فسر لنا هذا القول؟نعم فمنذ العام 1962 هناك قوى داخل وخارج البرلمان غير مؤمنة بالدستور وتريد تجاوز هذه التجربة ولذلك نرى في كل ازمة نمر بها بالمجلس ان هناك مجاميع تعمل على وأد وايقاف العملية الديموقراطية بحجج واهية ومختلفة وضعيفة، فتجدهم تارة يخرجون بحجة ان الديموقراطية لا تصلح لمجتمعنا وتارة اخرى ان الاوضاع وصلت الى مرحلة سيئة، وانا ارى ان العيب ليس بدستور 62 انما العيب في الممارسة وعدم تطبيق روح الدستور وهذه القوى تحارب لانها فقدت صلاحياتها ونفوذها بوجود العمل الديموقراطي المتمثل بمجلس الأمة.
بعض النواب ناشد صاحب السمو الامير حل المجلس السابق حلا غير دستوري ولكننا رأيناه يقدم ترشحه بإدارة الانتخابات للانتخابات القادمة ماذا تقول لهم؟كما تعلم ان حرية الرأي مكفولة للجميع ومن حق أي شخص ان يقول ما يريد ولكن من حق الناخبين ان يتمعنوا في هذه الأقوال والمناشدات وان يبعدوا هؤلاء الأشخاص عن خارطة العمل البرلماني الديموقراطي من خلال الانتخابات القادمة وانا شخصيا ضد المناداة بالحل غير الدستوري لانه لا يوجد هناك شيء اسمه حل غير دستوري وأي حديث خارج هذا الإطار سيعتبر انقلابا على الدستور.
قلت في تصريح صحافي بتاريخ 6/6/2008 ان المنبر الديموقراطي سينشئ مراكز ودواوين في المناطق الخارجية لاستقطاب ابناء القبائل بعد رمضان والى الآن لم نر أي خطوة فعلية في هذا الاتجاه؟عندما تحدثت في هذا الإطار كنت اتحدث عن ان هناك رأيا من قبل الاخوان بالهيئة التنفيذية وكنت ذلك الوقت امينا عاما مساعدا في المنبر الديموقراطي والآن هناك تنظيم جديد وانا لست من ضمن اعضاء الهيئة التنفيذية ولكن اتمنى من الاخوان ان يستمروا في هذا الجانب ويتخذوا خطوات فعلية فكما تعلم نحن الآن في موسم انتخابات واعتقد ان هذه الفكرة موجودة ضمن خطط الاخوان بالهيئة التنفيذية للمنبر.
الدوائر والتوازنما رأيك في تقسيمة الدوائر الـ 5 هل هي عادلة وتحقق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص؟هناك خلل واضح في هذه التقسيمة، ويجب ان يتم حله بواسطة تشريع بالمجلس القادم وانا ارى ان الدائرة الـ 2 وهي اصغر دائرة انتخابية اذا ضمت اليها مدينة الشيخ جابر الاحمد ومدينة سعد العبدالله فستحقق التوازن في النسبة وهذه التقسيمة كرست الطائفية والفئوية والمناطقية والقبلية وهذا ما نأسف عليه دائما.
دائما ما تنادون بضرورة وجود رئيس وزراء شعبي هل ترى ان حل الأزمات المتتالية بين المجلس والحكومة يكمن في رئيس وزراء شعبي؟اختيار رئيس الوزراء هو حق مطلق لصاحب السمو الامير وفقا للمادة 56 من الدستور، اما القول ان يكون رئيس الوزراء شعبيا فهو شعار يرفع في بعض الفترات ولكن في النهاية هو حق اصيل لصاحب السمو الامير.
هناك من يقول ان التيار الليبرالي متلون وذلك من خلال بدايته الشيوعية ثم تحوله للقومية العربية الى ان وصل الى الليبرالية؟انا اقول ان الكويت يوجد بها تيار وطني ديموقراطي فقط واذا اردنا ان نسمي الأشياء بمسمياتها فنحن لم نقل اننا تيار ليبرالي وان يكون الموضوع منضويا تحت هذا الاطار وكان هناك اشخاص في يوم من الايام تبنوا النظرية الشيوعية او النظرية القومية او النظرية الليبرالية فهم موجودون في اطار واحد ماداموا مؤمنين بالعمل الديموقراطي، فهي مظلة تسمح للجميع بالانضمام لها وبالنهاية ما يجمعنا هو اننا ناس ديموقراطيون نؤمن بدستور 62 ونحن مجموعة حاربت وناضلت في تاريخ الكويت السياسي للوصول الى الوضع الديموقراطي الامثل.
القرض العادلهناك جدل ولغط كبير حصل بعد تقديمكم لمقترح القرض العادل، حدثنا عن هذا المقترح وأبعاده للأسرة الكويتية؟موضوع القرض العادل اريد ان اوضحه حتى لا يفهم بشكل خاطئ انا مع مجموعة من الاخوان الاعضاء اقررنا بوجود مشكلة القروض لكن المشاريع المطروحة من قبل بعض الاخوان الاعضاء لعلاج هذه المشكلة غير ملائمة من الناحية الدستورية وكذلك كلفتها العالية على الدولة ولذلك قدمنا هذا المشروع كاجتهاد وكإقرار بوجود مشكلة القروض ولكن اذا كانت الدولة لديها البيانات والارقام ولديها حل افضل من المشروع المقدم من قبلنا فجميعنا على استعداد بتبني الحل الحكومي ومشكلتنا الكبيرة ان الكثيرين يعتقدون انه لا وجود لمشكلة القروض والآن نحن على مفترق طرق اما ان يمرر هذا المشروع او نذهب الى تطوير وتعديل صندوق المعسرين.
هل انت مع اسقاط القروض ام ضده؟انا ضد اسقاط القروض نهائيا.
ولكن يقال ان من قدموا مشروع القرض العادل قدموه لتمرير قانون الاستقرار الاقتصادي؟لا، وهذا الكلام غير صحيح فنحن نعمل عملا سياسيا ولا نقبل بالمقايضات ولا اقبل ان ادخل في صفقات لتمرير المشاريع وهناك اعضاء كثيرون معارضون لقانون الاستقرار الاقتصادي وهناك من قدم التعديلات الكثيرة عليه وانا من ضمنهم.
ظاهرة جديدة حدثت في الانتخابات الحالية وهي الاعتقالات لمرشحين من قبل امن الدولة ما رأيك بهذه الظاهرة وما ابعادها على الديموقراطية؟نحن أصدرنا بيانا انا والأخ عبدالله النيباري بهذا الشأن فنحن ضد التطاول والتجريح ولكن في نفس الوقت نحن ضد التعسف والانتقائية في تطبيق القانون من قبل السلطات خاصة اننا في دولة الحريات وحرية الرأي كفلها الدستور في مواده.
تقدمتم بقانون يسمح بإنشاء الاحزاب السياسية والتكتلات بالمجلس الماضي، ولكنك تحدثت بندوة «شرعوا لنا صح» التي اقامها اتحاد التطبيقي وقلت ان هناك صعوبات تمنع انشاءها؟ فما المانع من قيامها؟الصعوبات التي تواجه تمرير القانون تتمثل في كيفية تمريره داخل مجلس الامة في ظل وجود اغلبية تعارض قيام الاحزاب ووجودها، والحقيقة ان العمل الحزبي حتى الآن في الكويت عمل عليه الكثير من المخاوف ولكن لا يمنع ان نقدم هذا القانون فهناك الكثير من القضايا التي اثيرت قبل عشرين عاما منها قانون تصويت المرأة في ذلك الحين لم يجد القبول بين اعضاء مجلس الامة ولكن بعد تطور العملية السياسية نجد الكثير من الاخوان قبلوا بحق المرأة في الترشيح والتصويت.
ولكن هناك من يقول ان المجتمع الكويتي مجتمع متقارب ومتداخل مع بعضه البعض فإذا رخصت الاحزاب فستعمل على تفكيكه؟نحن الان يجب علينا الاقرار بأنه لدينا تجمعات سياسية تكاد تصل الى ان تكون احزابا وفقا للعمل الحزبي فلماذا لا يتم تنظيمها وفقا للقانون ونصبح مثل الدول المتقدمة.
محاصصة وأغلبيةولكن عندما تكون هناك احزاب بالمجلس فستكون هناك محاصصة في الحكومة ومحاصصة في اقرار القوانين والاغلبية ستفرض سيادتها على الاقلية؟نحن هنا سندخل في تفاصيل العمل وهذا ما لم نتطرق له وانما تحدثنا عن الاطار والخطوط العامة والبنود الرئيسية للمشروع وبالنهاية نحن لدينا دستور ينظم الامور والعلاقة بين السلطتين.
قلت في نفس الندوة ان اعلان الاحزاب افضل من عملها بالخفاء ومصادر تمويلها غير معروفة؟ فهل هناك احزاب بالكويت تمول من الخارج؟لا، فهذه واحدة من المخاوف والمحاذير التي قد تحدث فممكن ان تكون هناك حركات سياسية لا نعلم اين مصادر تمويلها، والشيء الثاني والاخطر من هذا ان هناك تيارات داخل الكويت تعلن صراحة ان لها علاقات وارتباطات بالخارج فعندما نخرج بقانون ينظم عمل هذه الاحزاب ويراقب تمويلها وتبعيتها نستطيع ان ننظم العملية داخل الاحزاب السياسية بالبلد.
نتطرق الى موضوع نادي الاستقلال الذي حل بقرار سياسي، حدثنا عن هذا النادي واهدافه ولماذا حل ونرى الى الآن المطالبة من قبلكم بعودة هذا النادي؟نحن نؤمن ونؤكد ان نادي الاستقلال ادى دوره في فترة من الفترات واحتضن التيار الوطني الديموقراطي واخرج لنا الكثير من الاشخاص كانت لهم بصمتهم في العمل السياسي الكويتي مثل المرحوم سامي المنيس وعبدالله النيباري واحمد الخطيب وجاسم القطامي واحمد النفيسي واحمد الربعي والصانع والكثير من الاسماء التي خرجت من رحم هذا النادي من خلال الندوات والتثقيف بالعملية السياسية ونحن نريد من الحكومة ان تعاملنا بعدالة، فمثلما اعطت المجال للإخوان في جمعية الاصلاح الاجتماعي وجمعية احياء التراث الاسلامي والجمعية الثقافية الاسلامية نحن نريد ان نكون على قدر هذه المساواة من خلال النادي ليكون للشباب المؤمن بالعمل الوطني الديموقراطي لكي ينظم عمله وموضوع اثارته الآن هو عنوان لطبيعة التعاون بين السلطة التنفيذية مع التيار الوطني الديموقراطي.
بعد حادثة كلية العلوم الادارية الـ open day رأينا تصاريح واسئلة موجهة لوزير التربية بهذا الشأن من قبلك وطلبت تزويدك بنوعية المخالفات التي تمت؟ وهذا ما حسبه البعض انتقائية بتدخلكم في روابط طلابية بعينها وغض النظر عن أخرى؟هذا الكلام غير صحيح فلم يحدث ان احيلت روابط اخرى الى التحقيق وبالحقيقة هؤلاء الشباب وصلوا الى مكتبي وعندما اطلعت على الأوراق وجدت ان هناك ظلما وقع عليهم، فوجهت هذه الاسئلة، اما بخصوص الروابط الاخرى او الاتحادات فلا توجد لدينا انتقائية تجاههم وخير دليل مشاركتي بمؤتمر «الكويت تطمح لذلك» الذي نظمه الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في شهر مارس الماضي.
اتهمتم عمادة شؤون الطلبة بالجامعة بالانتقائية نتيجة ورود عدة شكاوى لكم من قبل الطلبة، ما هذه الشكاوى؟نعم، وهذا شيء واضح فنفس التهم التي وجهت الى الطلبة في رابطة العلوم الادارية مورست من قبل روابط اخرى وتم غض النظر عنها، فإذا كانت القضية هي قضية تبعية هذه العمادة الى تيار سياسي ضد تيار آخر فيجب عليها الحياد خاصة انها مؤسسة اكاديمية.
الدفاع عن المرأةنرى مناداتكم بالديموقراطية وضرورة دخول المرأة وانكم المدافع الأول عن المرأة في حقها السياسي ولكن الملاحظ خلو قوائمكم او قياديي المنبر من العنصر النسائي؟لا، من يقول هذا الكلام لم يطلع على عملنا فالمرأة موجودة في القوائم واللجان وفي جميع اعمال المنبر الديموقراطي ونحن حريصون على مشاركتها وكذلك نحن لسنا المدافعين عن حقوقها السياسية فقط وانما جميع حقوقها الاخرى.
صرحت في اكثر من موقع بأن الحكومة باعدت بين المنبر الديموقراطي وابناء القبائل، ما المقصود بهذه التصاريح المتتالية؟كما تعلم تركيبة المنبر الديموقراطي تشمل جميع فئات الشعب الكويتي سواء ابناء القبائل والاخوان من الطائفة الشيعية، وبالنهاية نحن نمثل الديموقراطية بأبهى صورها ولكن الحكومة مارست مع التيار الوطني الديموقراطي ضغطا كبيرا بفترة من الفترات سواء بالوظائف العامة وكذلك سمحت لتيارات اخرى منافسة بأن تنشئ لجانا بالمناطق التي يقطنها أبناء القبائل، بينما نحن مبعدون عنهم ومحرومون من ابسط حقوقنا كإعادة افتتاح نادي الاستقلال، بينما هم لديهم لجان كثيرة استطاعت التغلغل والانتشار بين ابناء القبائل بصورة كبيرة مما جعل ابناء القبائل يحجمون عن الانضمام للتيار الوطني الديموقراطي وبفترة من الفترات شجعت الحكومة الانتخابات الفرعية مما ساهم في تكريس القبلية لدى ابناء القبائل، لذلك الآن عندما نريد ان ننادي ونرفع شعاراتنا بالتيار الوطني امام ابناء القبائل فإننا لا نجد لها قبولا بينهم.
ذكرت اللجان للتيارات الاخرى ولكن المعروف ان هذه اللجان خيرية وعملها يتعلق بالجانب الخيري والدعوي فقط ولا يتدخل في الجانب السياسي؟اذا كان عملها دعويا وخيريا فقط فبماذا نفسر التوسع الكبير في القبول لهذه التيارات بين ابناء القبائل؟ فبالتأكيد هذه اللجان لها دور كبير في هذه العملية.
هناك من يقول ان كلام محمد العبدالجادر بهذا الخصوص جاء بعد تقسيمة الدوائر الجديدة بسبب كثرة ابناء القبائل بالدائرة الثانية وهم الفيصل بنتائجها؟اطلاقا فهذا الكلام غير صحيح نهائيا فنحن عندما نتحدث عن ابناء القبائل فجميع ابناء الكويت ترجع اصولهم الى قبائل عريقة وعشائر والموضوع لا يتعلق بهذا الجانب وبتقسيمة الدوائر الجديدة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن لماذا التركيز من قبل البعض على هذه الجزئية فقط؟ هو سؤال طرح في احدى الصحف وأجبنا عليه حينها ولا ننكر دور ابناء القبائل وكذلك ابناء الطوائف الاخرى التنموي والرائد على جميع المستويات والأصعدة.
حللت بالمركز الاخير في الانتخابات السابقة والآن نزول عبدالله النيباري في نفس دائرتك هل سيضعف حظوظ محمد العبدالجادر بالفوز بالانتخابات الحالية؟انا أقول ان نزول النيباري سيساهم في تحقيق فرصة افضل وتقدم بالمراكز في الانتخابات المقبلة وسيعزز فرص المنبر الديموقراطي في التوسع بالمشاركة في المجلس القادم.