Note: English translation is not 100% accurate
فيتو روسي!
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
..أما روسيا، فهي لا تلعب لكي تفوز بكأس أمم أوروبا، هي تلعب فقط لكي تبرهن لأميركا قوتها، فمن يرد زعامة العالم فعليه ان يسيطر على كل الميادين القتالية منها والرياضية، وهذا اليوم بلقاء پولندا وروسيا فإن الفرصة ستكون سانحة للأميركان لتجربة الدرع الصاروخية المنتشر في پولندا أمام وابل صواريخ ارشافين ورفاقه.
والروس عمليون وواقعيون، بنظرهم ان لم تكن صديقا لهم فأنت عدوهم، لا يهجمون إلا جماعة فيذهبون الى الضعيف الكهل من القوم ليضربونه ضربة يرتعد منها القوي الشجاع، كما جرى الحال مع منتخب التشيك الذي نالت شباكه 4 أهداف، فصار كل كبار القارة يحسبون ألف حساب لهم تجبنا لأي مواجهة مرتقبة، هم أذكياء جدا ويستخدمون كل صلاحياتهم لتسيير الأمور لصالحهم، فإن سجلت بمرماهم هدفا فسيرفع الرجل ذو الشعر الأبيض فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم بالأمم المتحدة «فيتو» بوجهك، ليجد بعدها الحكم «وان كان أميركيا حتى» نفسه مجبرا على إلغائه، لذا ينصحك الخبراء دائما بالجلوس معهم والتفاوض حول آلية لعب المباراة قبل بدايتها. وعلى «مقهى يورو» ستجد رجلا أشقر واحدا على الأقل يجلس على كل الطاولات، ولا تستعجل بالحديث معه فهو سيفتح الباب عليك عاجلا أم آجلا، سيبدأ حديثه معك عن البطولة، وكيف انك مطالب بتشجيعهم من باب الأقربون أولى بالمعروف، خصوصا ان جزءا كبيرا من الأراضي الروسية تقع في آسيا، ثم سيعرج بحديثه معك عن الاقتصاد والثقافة والسياسة والربيع العربي، قبل ان يقوم أخيرا بتبديل «دشداشته» معك في نهاية المباراة ثم يغادر، فيأتيك عامل المقهى ليأخذ حساب مشاريبه منك. وأجمل ما في الروس اعتمادهم على أنفسهم في كرة القدم، فهم لم يأخذوا شيئا من المدارس الأوروبية التي بجانبهم إطلاقا، وخلقوا مدرستهم بأنفسهم (السرعة والقوة)، ورغم انهم تأخروا كثيرا في تصدير مواهبهم الى الخارج (بسبب انغلاق مجتمع كرة القدم لديهم سابقا) لكنهم الآن فهموا اللعبة بشكل أكثر عبر الانفتاح على كبرى الدوريات الأوروبية سواء باستيراد أو تصدير اللاعبين، وان سألت روسيا عن إنجازاتهم في كرة القدم فلن يأخذ وقتا طويلا قبل ان يجيبك وعلى الفور: «بطولة دوري أبطال أوروبا الأخيرة»، فلولا إبراموفيتش لما استطاع تشلسي تحقيق البطولة. والرهان على روسيا كحصان أسود في البطولة يبدو رهانا خاطئا، فقط، عد بذاكرتك الى الوراء قليلا في البطولة السابقة وستجد انهم وصلوا الى الدور قبل النهائي، ولولا مواجهتهم لاسبانيا (استثناء البطولة السابقة بكل شيء) في قبل النهائي لكانوا طرفا في النهائي، فروسيا لن تكون حصانا قط، هي «دب» يلتهم كل شيء بعد طول البيات الشتوي.