Note: English translation is not 100% accurate
..«يا عيب الشوم يا معلم!»
3 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
أشفق على الاسبان، هم فقدوا حاسة التذوق بالانتصارات فما عادت تعنيهم بشيء، هم تأهلوا لكل شيء وفازوا بكل شيء، فارتقى الاسبان عاليا على ظهور الأوروبيين ليزينوا صدورهم بنجمة تلو الأخرى حتى فنت النجمات من السماء، فأصبح تحديهم الجديد متمثلا في ملاقاة الفائز من لقاء المريخ وزحل، ومثل هذه المباريات يصعب التكهن بنتيجتها، فهم سيلاقون لاعبين أذكياء جدا ليس معهم لا بالوتيللي ولا غيره من الاغبياء في معمورتنا، وبالوتيللي هذا لا تصدقه بأي شيء، قال أنه سيسجل 4 أهداف في مرمى كاسياس فأتت في مرمى حارسه بوفون.
والاسبان مثل شعارهم تماما ثور هائج يسير نحوك، فضع عقلك برأسك وابتعد عنه وإلا سيصيبك مثل ما أصاب قوم ايطاليا الذين استهووا مشية الحمامة فمشوها خطوة تلو خطوة، وعندما أحبوا الركض بها نسوا كيفية مشيها أصلا ونسوا مشيتهم ايضا «فبركوا» بالاربعة أرضا أمام اسبانيا وحمدوا الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
والاسبان قناصو أدغال منذ نعومة أظافرهم، هوايتهم اصطياد الفريسة حية، وقف زعيمهم تشافي وسط العشب الاخضر وصاح برفاقه: «هذا واحد ايطالي امسكوه»، ولم تفلح محاولات الايطالي بيرلو ورفاقه بالركض طويلا لكبر سنهم، فراحوا يصطادون الايطالي تلو الآخر الى ان امتلأت مرابعهم بالطليان، أغلق باب «مقهى يورو» يا معلم، فيا «عيب الشوم عليك» ان ايرادك يطلع «فشنك» بعد شهر كامل من العمل، فكل أوروبا مشاريبها «سلف» تسجيل على الدفتر، الا اسبانيا تدفع «كاش» وبالفيزا «كمان»، افتح دفترك يا معلم وانظر الى الانجليز عليهم «سحلب» وراس «فخفخينا فواكه» ويا معلم لن يستطيع روني ان «يتسلف» من مقاهي لوس انجيليس مع زوجته لكنه هنا يفعل ما يريد، وابك يا معلم على حساب البرتغال، هم عملوا «مولد» بالطلبات، بيبسي نازل وعصير طالع ورونالدو الذي شرب صمدي كان «يغمز» بعينه لك وهو يقول: «حساب الشباب عندي»، قبل ان يهرب من الباب الخلفي، اغلق المقهى يا معلم طالما ان ألمانيا لم تدفع شيئا من طلباتها، فالعتب عليك انت كيف تسمح لزعيمهم لام بالخروج بعد ان قال لك: «اجيب بوكي من السيارة واجيك»، اما فرنسا يا معلم فكان الاجدر بك ان تلتزم بعدم إدخال المراهقين للمقهى، هم جلسوا وشربوا وتشاجروا قبل ان يحطموا كل شيء ويغادروا فكانت خسارتك خسارتين، وفي دفترك يا معلم لن تجد حسابا لهولندا سوى انهم أتعبوك بالنظافة فقط، هم أصلا لم يطلبوا شيئا مطلقا، فقط جلسوا ومدوا أرجلهم على الكرسي المقابل وشربوا «قلاصات» ماء ببلاش وغادروا تاركين خلفهم الارض متسخة.