الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستمر في تهديده لتركيا ما لم يتم الإفراج عن القس الأميركي الموقوف في تركيا.
وترامب في التهديد دافعه مسؤوليته كرئيس للدولة للدفاع عن أي مواطن أميركي يتعرض لأي نوع من التحدي على شخصيته وحريته.. وليست هناك كما يدعي البعض قضايا سياسية بل ان العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا متينة وذات مصالح مشتركة ويشتركان معا في حلف الناتو وتستفيد الولايات لمتحدة الأميركية من قاعدة أنجيليك التركية ومازالت هذه المصالح قائمة بين البلدين عسكريا وبإمكان الرئيس اردوغان ان ينهي هذا الخلاف بإطلاق سراح القس الأميركي المحجوز في تركيا.. وكان الأفضل له وعدم تعريض تركيا للانهيار الاقتصادي وتدني سعر الليرة التركية.
وأرى أن البلدين سيتجهان فيما بعد الى ازالة الخلاف لتعود العلاقات السابقة الى ما كانت عليه قبل الأزمة.
ولابد ان يسعى البلدان للمحافظة على المصالح المشتركة وان العلاقات ستفرضها تلك المصالح المشتركة وما زال البلدان لهماسياسيات متوافقة بشأن سورية حيث تشارك الولايات المتحدة الأميركية وتركيا في حماية مدينة منبج السورية على الحدود التركية وكذلك هناك عمل مشترك في مدينة ادلب ولا شك أن هذا العمل المشترك يستوجب عقد اجتماعات للاتفاق حول مختلف الأمور فيما بين البلدين، كذلك تركيا لا يمكن ان تستمر في العلاقة مع إيران على حساب العرب المسلمين السنة وحتى العلاقة مع روسيا ليست علاقات دائمة بل هناك عدة نقاط خلافية قد تكون احد هذه الخلافات هو الإبقاء على الرئيس السوري بشار الأسد وهناك توافق في العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية وحتى لو توجهت الدول التي تتواجد جيوشها في سورية لتقسيم الدولة السورية الى مناطق ودويلات فإن تركيا لا تتفق مع روسيا وإيران بل سيكون موقفها مختلفا حيث ترى تركيا أن مواقفها تنسق مع الموقف الأميركي في هذه المسائل.. المهم في السياسة ليس هناك صديق دائم ولا عدو دائم تتغير المواقف وفقا للتطورات الجديدة.. ها هي ألمانيا عادت الى احضان أوروبا بعد ان كانت من ألد الأعداء لأوروبا.. وكذلك هناك مواقف في دولنا العربية تغيرت، فها هي كويت اليوم تقيم علاقة جيدة وذات مصالح مشتركة مع العراق وزالت كل الخلافات بين البلدين والتي تسبب في صنعها الرئيس الارعن صدام حسين الذي كان يحلم أن يكون ملكا على نفوط دول الخليج العربي إلا انه فشل فشلا ذريعا بسبب نواياه السيئة تجاه دول الخليج العربي.
واليوم الكويت تتصدر الدول العربية في علاقات طيبة مع معظم الدول العربية والأجنبية بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
من أقوال صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد: ان علاقة الجماعة انما تكمن في وحدتها وان قوتها إنما تكمن في تماسكها.
الله الموفق.