ورحل الصديق العزيز عبد الهادي يعقوب الحكم الدولي لكرة القدم في الستينيات، والذي كان أيضا من أنشط إداريي نادي كاظمة، ومن خدماته لناديه أنه سافر إلى القاهرة عدة مرات وسافر إلى المدينة التي يقيم فيها أسرة حسن شحاتة مدرب منتخب مصر القومي الأسبق، وجلس مع والد شحاتة حتى أقنعه بأن يسافر ابنه حسن شحاتة إلى الكويت ليلعب مع فريق كاظمة ولا أحد ينكر إبداع وبروز شحاتة في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم الكويتي.
انتقل بويعقوب للعمل في شركة المشروعات السياحية، حيث تولى إدارة سوق شرق.. وكان من أبرز مديري الشركة وتنقل من إدارة إلى إدارة للاستفادة من خبرته.. وبعد أن تقاعد عن العمل اشترى مزرعة في العبدلي واهتم بها وتمكن من زراعة الخضار والثمار وزود السوق الكويتي بمنتجات مزرعته.
لو أردت أن استعرض قصة كفاحه الطويلة لاحتجت إلى مساحة أكبر ووقت.. لقد عاش بويعقوب يتنقل من عمل إلى عمل وفي كل مسؤولية كان ناشطا وبارزا.. بو يعقوب يذكرني برجال البحر الأوائل الذي لا يكلّ ولا يملّ ومثابر.
هذه سيرة قصيرة عن الحبيب عبدالهادي يعقوب الذي أحبه الجميع.. فهو من رواد ديوانية فيصل القطامي بالفيحاء الذي شعرت بحزنه العميق عندما اتصلت فيه لأعزيه بوفاة أحد أبرز رواد ديوانيته، لقد عشنا معه خلال السنوات الماضية من الستينيات، وكان يعتمد عليه القطامي بتجهيز بعض متطلبات الديوانية.
بو يعقوب إن كان قد رحل عن دنيانا إلا أن ذكراه باقية في قلوبنا وسنستذكر تلك الروح الطيبة المرحة وتعليقاته التي لا تخلو من الفكاهة، لقد أحبه كل ربع الديوانية لما تميز به من خلق رفيع واحترامه للجميع، وكان أيضا محبوبا من زملائه في العمل سواء بنادي كاظمة أو شركة المشروعات السياحية، بل نذكر أنه من أبرز حكام كرة القدم في ذلك العهد.
ولا يسعنا إلا أن نتوجه إلى المولى القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويجعله من سكان الفردوس الأعلى مع الصالحين الأبرار وخالص العزاء لأسرته الكريمة، وأن يلهمهم الصبر والسلوان وعزاء خاص لفيصل القطامي ورواد ديوانيته.
آية كريمة: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلاً ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين).
(إنا لله وإنا إليه راجعون).