Note: English translation is not 100% accurate
غيّب الموت سمو الأمير نايف.. رجل الأمن والأمان
20 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالرحمن العوضي
لا شك أن الموت حق على الجميع، وسيبقى الموت لغزا محيرا للإنسان، ولكن بالنسبة لنا نحن المسلمين فهو انتقال من دنيا الفناء إلى دار البقاء، ويأتي الموت لنا جميعا على حين غرة، وتكون له فاجعة كبيرة بالنسبة للباقين، أما المتوفى فإنه ينتقل إلى بارئه الأعلى لكي يجابه بأعماله ويلقى العقاب أو الثواب عند الله.
أما نحن الباقين فالحدث يكون وقعه علينا كبيرا خاصة إذا كان لرجل عظيم كسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله، الرجل الذي ارتبط اسمه بالأمن والأمان في المملكة العربية السعودية، لقد كان عنوانا للاطمئنان لأهلها، لأنه كان رجلا حازما لا يتردد في اتخاذ قرار ليحاسب المجرم، ولكنه في نفس الوقت كان رحيما على أسرته يمنع أن يؤخذ الإنسان البريء بجريرة الإنسان المذنب، وهذه هي بطبيعة الحال قمة العدل والإنصاف، وبأمثال هؤلاء الرجال الحازمين المنطقيين تبقى بلادهم دائما في أمن واطمئنان.
شخصيا عرفت الأمير نايف رحمه الله عندما بدأنا بتشكيل مجالس الوزراء العرب في الجامعة العربية، ونحن وزراء الصحة آنذاك أول من بادر بإنشاء مجلس الوزراء، وطلب مني الأمير نايف رحمه الله الاجتماع به لكي أوضح له كيفية إنشاء ذلك المجلس ونظامه الأساسي وواجباته ومسؤولياته.
اقتنع الأمير نايف رحمه الله عندما كان وزيرا للداخلية في المملكة العربية السعودية بالفكرة وأنشأ على الفور مع إخوانه وزراء الداخلية العرب أقوى مجلس للوزراء واستمر بقوته بسبب تبنيه وترؤسه للمجلس منذ إنشائه، وكان خير من بادر بالمشاريع المشتركة على مستوى وزراء الداخلية العرب.. تكون منها جامعة الأمير نايف للأمن، وتخرج فيها المئات وأنشأوا تنظيمات أخرى تعتبر أفضل إبداعات مجالس الوزراء على مستوى الدول العربية، ولا ننسى أيضا مبادرته في إنشاء مصحات خاصة لمتعاطي المخدرات، واعتبر هؤلاء الأشخاص مرضى وليسوا مجرمين، وأنقذ بذلك مئات الشباب السعودي من براثن هذه الآفة القاتلة.
ولو أردنا أن نسطر ما قام به هذا الرجل العملاق لما اكتفينا بصفحة أو صفحتين، ولكن يكفي أن نقول بأنه كان رجل الأمن المتميز، وحافظ على الأمن والأمان في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية رغم عظم التحديات التي واجهها من الإرهابيين، ويبقى فوق كل ذلك سمو الأمير نايف رحمه الله وأسكنه فسيح جناته رمزا للقائد الذي خدم وطنه في جميع مناصبه وأبدع فيها جميعا، وكان فيها أساس الاستقرار والأمان في البلاد.
رحمك الله يا سمو الأمير نايف وأسكنك الله فسيح جناته، وألهم خادم الحرمين الشريفين وأسرتكم الكريمة والشعب السعودي الشقيق الصبر والسلوان. و(إنا لله وإنا إليه راجعون).