Note: English translation is not 100% accurate
البويات والمجتمع الذكوري!
22 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : بدر العلوش
البويات هن فتيات لا يرغبن في أنوثتهن فيتجهن إلى تقمص دور الذكور، في الشكل واللبس والكلام والسلوك العام، فمن المسؤول الحقيقي عن هذه المشكلة؟ لقد تكلم وخاض في هذا الموضوع المختصون من أطباء علم النفس والاختصاصيين والاجتماعيين والتربويين والقانونين وغيرهم من المهتمين في هذا الشأن.
ولكننا اليوم سنتكلم من زاوية أخرى قد تطرح لأول مرة وهي «ذكورية المجتمعات».
فنحن في المجتمعات الشرقية وبخاصة الخليجية نقدس الذكورة على الأنوثة ونحترم الذكر ونعتبر الأنثى في المرتبة التالية للذكر ونسعى بكل قوة للحفاظ على هذه المعادلة بشتى الطرق، وهذه النظرة الدونية للمرأة والقيود التي نضعها على تصرفاتها اليومية وبالمقابل نعطي الذكر الحرية المطلقة في التصرف وممارسة حياته دون حسيب أو رقيب، جعلت الفتاة تتمنى لو أنها خلقت ذكرا، لتحصل على الحرية منذ الصغر في الخروج والدخول واللبس والسيطرة والحصول على مكتسبات لا توفر للأنثى، وكذلك السلوك الأسري في إعطاء السلطة للذكر ولو كان صغيرا على الأنثى ولو كانت كبيرة. وهذه السلوكيات الذكورية في الأسرة والمجتمع والدولة جعلت الأنثى تبحث عن مخرج شاذ للوصول إلى مستوى الذكر نفسيا وجسديا وسلوكيا فتحولت بعض الفتيات إلى الذكورة المصطنعة والتي تسمى «البوية» فكانت ضحية مجتمع ذكوري لا يحترم المرأة ويقدس الرجل، «يعامل الأنثى بتطرف دوني ويعامل الرجل بتطرف عال».
وهنا يكمن أساس المشكلة التي تراكمت من الموروث الإسلامي والعربي والشرقي والخليجي ولكن العبث بهذا الموروث خلال مئات السنين خلق حالة شاذة فيها الكثير من الكراهية للأنثى وتحطيم كيانها الذي فطرت عليه، وجعلها تتحدى هذا الموروث وتتحدى كذلك الفطرة ونظام جسدها وسلوكها وتسعى الى تغييره لتواكب نظرة المجتمع الذي يقدس الذكورية ويحط من قدر الأنثى.
وأخيرا: نحن خلقنا هذا المخلوق الجديد الذي يدعى «البوية» وتغيير ذلك يجعلنا نسعى إلى احترام أنثوية الأنثى دون تقديس ذكورية الذكر.