يعجز القلم عن التعبير عن الحب الخالص والوفاء للمملكة العربية السعودية الشقيقة شعبا وحكومة وملكا، فمهما خط القلم ومهما كتب فلن نوفي حق المملكة لوقفتها التاريخية المشرفة مع الحق الكويتي ابان الاحتلال.
في هذه اللحظات الأليمة التي أعلن فيها عن وفاة المغفور له، بإذن الله، ولي عهد المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، فقدت الأمتان العربية والإسلامية رجلا تواضع لله فرفع مقامه، فقد كانت مواقفه الإنسانية تتكلم عن نفسها في إعانة المحتاجين ونصرة المظلومين ليس فقط في المملكة العزيزة بل على المستوى الإقليمي والدولي، رجلا رحل عن دنيانا لكن ذكراه الطيبة العطرة ستبقى معنا.
أمير الإنسانية سلطان بن عبدالعزيز، يرحمه الله، لن ننسى موقفه ابان الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت، كان موقفا مبدئيا ينم عن نبل هذا الرجل وكذلك إخوانه الكرام، انعكاسا للأصالة العربية السامية، والأخلاق الإسلامية الرفيعة، كان سموه، رحمه الله، آنذاك وزيرا للدفاع وقال كلماته الخالدة التي تستحق أن تكتب بماء من ذهب، والتي لن ننساها أبدا، إذ قال يرحمه الله «إذا كانت المملكة في العين فالكويت هي سواد العين».
وقد وصلتني الكلمات التالية من أخ عزيز يعبر عما يجول في قلوبنا نحن أبناء الكويت: «مرحوم يا للي فزع من فزعة إخوانه، قاد الدفاع بشجاعة فزعت لجاره، يرثيك شعب الكويت وعمت أحزانه، سلطان يالله عسى الفردوس هي داره».
لا نقول إلا ما يرضي ربنا جل وعلا: لله ما أعطى ولله ما أخذ، واللهم أجرنا في مصيبتنا.
نقول لإخواننا في المملكة العربية السعودية: «إذا كانت الكويت في العين فالسعودية هي سواد العين، وسلطان هو نظر العين».. رحمك الله يا سلطان الخير والإنسانية.
أدعو الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان وحسن العزاء.
[email protected]