بالحكم عليه مؤخرا بالاعدام شنقا يكون عرّاب الافك وعرّاب جرائم المجرم صدام، المجرم طارق عزيز قد نال الحد الادنى من جزائه العادل، فهذا الفاسق الذي سيلحق قريباً بسيده كان اقرب وأهم واعزّ زمرة مجرمي النظام البائد للطاغية المشنوق، بل كان المسوق الأبرز والمجمّل الاعظم لجرائمه وفظائعه وفضائحه وقبائحه على مدى اغلب السنوات الطويلة السوداء التي تسلط فيها الطاغية ونظامه على العراق وشعبه، رغم محاولات المجرم طارق عزيز ومن يدافع عنه من المرتزقة هذه الايام اظهاره بمظهر المسكين والضحية البريئة والذي لم يكن له اي دور في جرائم نظام القتل المهزوم والمدحور لأبد الآبدين!
ان الاحكام العادلة المتواصلة بالاعدام او السجن الطويل على رموز ومجرمي النظام الصدامي البائد هي اقل تعويض لاهالي ومحبي ضحاياهم الابرياء، ولن اكون قاسيا او ظالما ان قلت ان هؤلاء المجرمين الظالمين لا يستحقون هذه المحاكمات الحضارية جدا، مقارنة بمعاملتهم واحكامهم البربرية التي تلقاها ضحاياهم الابرياء الاموات او الاحياء منهم، حتى هذه اللحظة، فكل مجرمي النظام البائد وبالذات اصحاب قرارات القتل والظلم فيه يعتبرون محظوظين جدا بتلك السنوات الاضافية التي استنشقوا فيها اكسجين الحياة منذ يوم تحرير العراق من دنسهم وحتى لحظة تعليقهم على منصة الاعدام!
فابكِ كالنساء وكالاطفال الصغار يا طارق عزيز يا عراب الافك، من الآن وحتى لحظة تعليقك القريبة على المشنقة، يا عديم الضمير ويا عديم المشاعر الانسانية، ويا مسوق ومجمل جرائم صدام، ويا من كان لك اعظم واهم وابرز الادوار في كل الجرائم والابادات التي لا يصدقها عقل، ثم تذهب بكل برودة اعصاب لتدخين سيجارك وكأن شيئا لم يكن، دون ان تهتز بك شعرة ودون ان تشعر حتى بوخزة ضمير بسيطة، واعلم جيدا انه سواء اضربت عن الطعام ام لم تضرب، فإن موعدك مع الطاغية في جهنم لقريب، وليت موعد تنفيذ العدل بك مثلما نفذ بسيدك.. فالعيد قريب!
[email protected]